مقالات رأي

مَقامُ النَّصر ..!!!

 

لكلِّ مَقامٍ مقال، ومقامُ النَّصرِ ليلةَ تتويجِهِ بطلًا كما هوَ سائرَ اللَّيالي والأيام أكبرُ من هذا المقال، ومن كلِّ مقال !
النَّصرُ (بدرُ) الكرةِ السُّعوديَّةِ الذي أنارَ العالم، والبدرُ عادتُهُ إخفاءُ (الهلال) !
ما أجملَ النَّصرَ ذاكَ (الكمال) الذي لا يُحِبُّ الأشياءَ (النَّاقصةَ) كـ (الهلال) على سبيلِ المثال؛ لذا هيَ في حضرةِ اكتمالِهِ إلى زوال !
ما أجملَهُ وهو يمرُّ عبرَ الأهلي مرورَ الكرامِ الأبطال، ويُلجِمُ كلَّ قِيلٍ وقال كما يُلجِمُ رَكوبَهُ الخَيَّال !
ذهبوا إلى المَجمعة، وقد أعدُّوا جَمْعَهُم، واحتشدوا جميعُهُم ليوقفوه؛ فنثرهم كما نثرَ الفرح .. جَمْعَهُم، أحزانَهُم، خيبةَ مساعيهم، وآمالَهُم مجتمعة، كلَّهُم جميعَهُم، ذلكَ ومَنْ معَه .. يالِهذا النَّصرِ الذي إذا استجمعَ قواوهُ ما أوجعَه !
ظنَّهُ مَنْ قضَّ مضجعَه أنَّهُ قد لازمَ مهجعَه، ونسيَ أنَّ الفارسَ؛ وإنْ كانَ جريحًا لا ينامُ بل يستريحُ حتَّى إذا ما نهضَ أفزعَ، وما أفزعَه !
للنَّصرِ بعدَ اللَّهِ مدرَّجٌ يحميهِ ويحملُه، كيف لا وفيهم مَنْ يأتيهِ بساقٍ واحدة؛ لكنَّهُ بقلوبِ أُمَّة؛ فالنَّصرُ في عيونِ عُشَّاقِهِ أُمَّة، يسوقُهُم إليهِ قَدَرٌ وهمَّة؛ فلا يسكنوا حتَّى يرونَهُ كعادتِهِ في القمَّة، وها هوَ الآنَ في القمَّة !
لستُ شاعرًا، لا في الفصيحِ، ولا في النَّبط غيرَ أنَّ النَّصرَ الذي يعزفُ لحنَ الكرةِ السَّاحرِ على كلِّ مقامٍ ووترٍ ونمط يُهيِّضُ قريحةَ المشاعر؛ فتكتبُ وأنتَ أبعدُ ما تكونُ عنِ الشِّعر !
لقد شعرتُ بالنَّصر، وشعرتُ بلسانِ حالِ أنصارِهِ يقولون له بالفصحى، وقد أفصحوا عن فرحِهِم، وفخرِهِم به :

لم يكنْ للقمَّةِ أنْ تليقَ بأحدٍ إلَّاكْ ..
وما عَساهُ يكونُ المجدُ لولاكْ !
لا فارسَ لنجدٍ سِواكْ ..
كبيرَ الرِّياضِ مَنْ يطالُ سَماكْ !
يا عالميُّ مَنْ عَداكْ ..
أضاءتْ شمسُهُ اللَّيلَ هنا وهناكْ !

ثمَّ جادتْ قريحةُ مشاعرِهم على لساني بعد ذلكَ بهذا القولِ نبطًا بنمطِ الفرحِ والفخر، والنَّصرِ على كلَّ مَنِ استنقصَ، وسخر :

واحدْ مَمَرْ والثَّاني أوَّلْ وتالي كُوشَةْ ..
النَّصرْ ما تِطولونْ ظِفْرَهْ كيفْ عادِ رِموشَهْ !
يِتْرِكْ لِكُم كم بطولةْ مَغشوشَةْ ..
وياخِذْ مِنَ الذَّهبْ أصليَّهْ ما يِدَوِّرْ مَرشوشَهْ !
المجدْ مِنْ قِديمْ خَطْ آثارَهْ وحَفرْ نِقوشَهْ ..
ما هيْ سِوالفْ تِروحْ معَ الرِّيحْ في أوَّلْ هُوشَةْ !

أخيرًا :

بالفصيحِ وبالنَّبَطي ..
النَّصرُ عشقي في الحياةِ ونَمَطي !

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com