الفنان شايع

تابعتُ المقابلة الإعلامية للاعب النصر والقادسية السابق شايع شراحيلي، التي أجراها الإعلامي المعروف مسفر الخثعمي عبر صحيفة الوئام. ولا أخفيكم أنني استمتعت طوال ما يقارب الساعتين بالحوار مع الكابتن شايع، لما يملكه من حسٍ عالٍ في المرح والفكاهة، وقدرة لافتة على إضفاء أجواء ممتعة على الحديث.
تطرق شايع خلال اللقاء إلى العديد من التفاصيل المتعلقة بمسيرته السابقة ووضعه الحالي، وكيف كانت بدايته الكروية المليئة بالحماس والإصرار والطموح، قبل أن يعتزل كرة القدم بشكل مفاجئ وفي توقيت لم يكن أحد يتوقع أن تكون عنده نهاية مشواره الرياضي بتلك الصورة الغريبة.
لكنها أقدار الحياة التي يواجهها الإنسان، ولا يعلم مسبقاً ما تخبئه له من حلو الأيام ومرّها.
وما اكتشفته من خلال هذا الحوار الممتع حقاً هو وجود موهبة فنية كامنة داخل اللاعب السابق. فقد شعرت بأنه يمتلك مقومات تؤهله لدخول عالم التمثيل، بل إنه صالح للمشاركة في المسلسلات المحلية والخليجية فوراً. وفي حال تنبّه أحد إلى موهبته الفنية ووظّفها في الأدوار الكوميدية، فإنه سيكسب للمشاهدين فناناً يمتلك قدرات مميزة وحضوراً طبيعياً محبباً.
وهذا الرأي لا ينتقص من شخصية شايع شراحيلي أو تاريخه الرياضي، بل على العكس، هو دعوة لاستثمار موهبة واضحة فيه، خصوصاً بعدما لم يحالفه الحظ في مواصلة مشواره الكروي مع الأندية التي مثلها.
إنها فرصة يا أهل الفن، ويا مكتشفي المواهب، لمنح شايع شراحيلي فرصة حقيقية في مجال التمثيل والانضمام إلى قائمة النجوم الفنيين، ولا أعتقد أنه سيخيّب الآمال إذا أُتيحت له المساحة المناسبة لإظهار إمكاناته.
ختاماً: أحياناً يمنحك الله مواهب متعددة، فتبرع في إحداها وتغفل عن بقية المواهب التي تمتلكها، مع أنها قد تكون قادرة على أن تصنع لك نجاحاً مميزاً.



