مقالات رأي

ناصر بن شري يكتب:” السعودي في كأس العالم 94″

 

 

ظل حلم الوصول في كل مرة إلى هذه التظاهرة الكروية الأكبر في الكرة الأرضية، وتحديداً إلى دور الثمانية، يراود الجماهير السعودية جيلاً بعد جيل. فرغم النجاحات المتفرقة واللحظات التاريخية التي صنعتها الكرة السعودية على المسرح العالمي، إلا أن المنتخب الوطني لم ينجح حتى الآن في تجاوز دور الستة عشر والوصول إلى ربع النهائي.
اليوم، وبينما يعيش الشارع الرياضي السعودي طموحات متزايدة، يبرز رقم آخر لا يقل أهمية عن حلم الثمانية، وهو 2034. ففي ذلك العام ستكون المملكة العربية السعودية على موعد مع حدث تاريخي يتمثل في استضافة كأس العالم، وهو الحدث الأكبر في تاريخ الرياضة العالمية.
إن استضافة كأس العالم 2034 لا ينبغي أن تكون مجرد نجاح تنظيمي فحسب، بل فرصة لصناعة منتخب قادر على المنافسة الحقيقية. فالجماهير لا تحلم بملاعب حديثة وحفلات افتتاح مبهرة فقط، بل تحلم أيضاً برؤية المنتخب السعودي يكتب فصلاً جديداً في تاريخه الكروي، ويصل إلى دور الثمانية لأول مرة، ولربما بما هو أبعد؛ فقد سبقتنا كوريا على ذلك حينما تأهلت لدور الأربعة في مونديال كوريا واليابان 2002.
وبين حلم دور الثمانية وواقع مونديال 2034 تقف سنوات من العمل والتخطيط والاستثمار في المواهب والأكاديميات والبنية التحتية الرياضية. فالطريق إلى ربع النهائي لا يبدأ في يوم الافتتاح، بل يبدأ من اليوم بإعداد جيل قادر على تمثيل الوطن بأفضل صورة عندما تستضيف المملكة العالم على أرضها.
على الدعم السخي من حكومة مولاي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، من المخجل أن لا نحلم، ومن المعيب أن لا نرفع سقف طموحنا؛ فالواقع اليوم يقول إننا نحتاج عملاً أكبر بكثير مما سبق، وتحويل هذا الدعم إلى فرص حقيقية لرسم استراتيجية ذات أهداف عظمى في مونديال 34.
قد يكون الوصول إلى دور الثمانية حلماً مؤجلاً، لكن مونديال 2034 يمنح الكرة السعودية فرصة تاريخية لتحويل هذا الحلم إلى واقع، وكتابة إنجاز يبقى في ذاكرة الأجيال لسنوات طويلة.
ومضة: علينا أن نحلم ونحلم ونحلم؛ فنحن نعيش في زمن تحقيق الأحلام، ولا مكان لغير الحالمين.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com