مقالات رأي

نحسبها بكل الحسابات

من يرى ردود الفعل الإعلامية والجماهيرية، بعد خسارتنا أمام المنتخب الإسباني، يظن أن منتخبنا كان يعيش طوال السنوات الماضية أفضل حالاته الفنية، وأن نتائجه الإيجابية كانت تسير بصورة طبيعية، بينما الحقيقة تؤكد أننا نعيش أزمة إدارية وفنية خانقة منذ فترة ليست بالقصيرة.

والغريب أننا بعد كل خروج من بطولة نكرر المشهد ذاته من الغضب والاستياء والحزن، لكن ما إن نعود إلى المسابقات المحلية حتى ننسى ما حدث، ويستمر الوضع كما هو عليه. ومن المستحيل أن يتحقق أي تغيير حقيقي ما دمنا لا نرسم خططًا مستقبلية، سواء كانت طويلة أو قصيرة المدى، نغرس من خلالها بذور النجاح لنحصد ثمارها في نهاية المطاف.

الآن نحن ننتظر مواجهة منتخب الرأس الأخضر، الذي تعادل سلبيًا مع إسبانيا في المباراة الأولى، ثم تعادل إيجابيًا مع أوروجواي بنتيجة 2-2، ما يعني أنه منتخب لا يمكن الاستهانة به. ودعونا نحسبها بكل الحسابات والتوقعات، خصوصًا أننا نعيش أزمة نفسية لدى اللاعبين بسبب تذبذب المستويات والنتائج.

فإذا خسرنا هذه المواجهة، لا قدر الله، وخرجنا من كأس العالم مبكرًا، فما الجديد الذي سننتظره من الاتحاد السعودي، الذي لا يزال يكرر العمل الروتيني ذاته دون أي تطور ملموس على أرض الواقع؟ وحتى لو فزنا على الرأس الأخضر وتأهلنا إلى دور الـ32، فإن ذلك لا يعني أننا نعيش أفضل أحوالنا الكروية، في ظل الإخفاقات المتكررة التي شهدها المنتخب خلال السنوات الماضية.

ختامًا، تعاقب على المنتخب العديد من المدربين، وتبدل عدد من الإداريين، لكن الوضع العام لم يتغير، وهو ما يؤكد، بما لا يدع مجالًا للشك، أن الخلل يكمن في المنظومة الإدارية بأكملها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com