ألعاب مختلفة

صدمة تهز الوسط الرياضي.. رموز الأهلي يرفضون تجميد كرة اليد ويطالبون بإنقاذ اللعبة

 

صفوى: حسن آل قريش

أثار إعلان نية إدارة النادي الأهلي تجميد نشاط الفريق الأول لكرة اليد موجة واسعة من الاستياء داخل الوسط الرياضي السعودي، وتحديداً بين نجوم اللعبة السابقين والإداريين والرموز الأهلاوية، الذين اعتبروا القرار – في حال اعتماده – مساساً بتاريخ أحد أكثر الفرق تتويجاً وإنجازاً في المملكة وآسيا، وخطوة ستكون لها انعكاسات تتجاوز حدود النادي لتطال مستقبل كرة اليد السعودية.

وفي استطلاع أجرته صحيفة الكأس، أجمع عدد من رموز كرة اليد الأهلاوية على رفضهم القاطع لفكرة تجميد اللعبة، مؤكدين أن الأهلي يمثل أحد أعمدة كرة اليد السعودية وصاحب سجل حافل يتجاوز 54 بطولة محلية وخليجية وعربية وآسيوية، إضافة إلى دوره التاريخي في صناعة النجوم ودعم المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها.

وفي إطار متابعة صحيفة الكأس للأنباء المتداولة، تواصلت الصحيفة مع رئيس الاتحاد السعودي لكرة اليد حسن بن نصر هلال، الذي أوضح أن الاتحاد لم يتلقَّ حتى الآن أي مخاطبة رسمية بشأن ما يُثار حول تجميد أو إلغاء نشاط كرة اليد بالنادي الأهلي، مشيراً إلى وجود مساعٍ واتصالات مستمرة من أكثر من جهة بشأن الملف، لكنه فضّل عدم الإدلاء بأي تصريحات في الوقت الحالي، انتظاراً لاتضاح الصورة بشكل رسمي.

 

سمير عبدالله: قرار تجميد كرة اليد في الأهلي صادم.. وإلغاء اللعبة سيكون عبثاً بتاريخ النادي

 

أبدى نجم كرة اليد السابق بالنادي الأهلي الكابتن سمير عبدالله استياءه الشديد من الأنباء المتداولة بشأن نية إدارة النادي الأهلي تجميد أو إلغاء نشاط كرة اليد، مؤكداً أن القرار – في حال اعتماده – سيكون صدمة كبيرة لكل أبناء اللعبة وعشاق النادي، لما يمثله الفريق من تاريخ عريق وإنجازات كبيرة على مستوى المنافسات المحلية.

وقال سمير عبدالله إن جميع نجوم كرة اليد، إلى جانب جماهير الأهلي ومحبي اللعبة، استيقظوا على خبر وصفه بـ”الصادم”، مؤكداً أن الجميع شعر بالإحباط والألم، متسائلاً: “كيف يمكن لإدارة أن تنسف تاريخاً عريقاً بهذه السرعة، وأن تعتبر لعبة تحقق الإنجازات والبطولات عبئاً على النادي؟”.

وأضاف أن فريق كرة اليد يعد أحد أبرز أندية الدوري الممتاز، ويسهم في رفع المستوى الفني للمسابقة ويمنحها المزيد من الإثارة والتنافس، فضلاً عن امتلاكه قاعدة جماهيرية كبيرة تسانده في مختلف المباريات، إلى جانب أن عدداً كبيراً من لاعبيه يمثلون المنتخبات الوطنية في مختلف الفئات العمرية، الأمر الذي يعكس قيمة الفريق ودوره في خدمة الرياضة السعودية.

وأوضح أن المبررات المتداولة لتجميد اللعبة لا تبدو مقنعة بالنسبة لنجوم اللعبة أو متابعيها، مؤكداً أن الفريق يسير في الطريق الصحيح ويحقق نتائج إيجابية، في الوقت الذي لا تمثل فيه ميزانيته سوى جزء بسيط مقارنة بما يُنفق على بعض الألعاب الأخرى، مشيراً إلى أن تكلفة الفريق لا تعادل قيمة عقد لاعب واحد في كرة القدم.

وأشار عبدالله إلى أن ما يحدث، إذا تم تنفيذه، يمثل تفريغاً للنادي من أحد أهم مكتسباته الرياضية، معرباً عن أسفه لما وصفه بمنهجية التخلص من ألعاب الصالات، معتبراً أن القرار سيكون مؤسفاً ومحزناً، وسيلحق ضرراً كبيراً بتاريخ النادي وإرثه الرياضي.

وناشد نجم الأهلي السابق صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، التدخل العاجل لمنع تنفيذ القرار، مؤكداً أن استمرار فريق الأهلي لكرة اليد يمثل مصلحة للرياضة السعودية، وأن غيابه سينعكس سلباً على تطور اللعبة وعلى المنتخبات الوطنية التي تعتمد على لاعبي النادي في مختلف الفئات.

وأكد سمير عبدالله أن نجوم كرة اليد يعتزمون إصدار بيان رسمي يعلن رفضهم لهذا القرار، ويعبر عن موقفهم الرافض للمضي في تجميد اللعبة، انطلاقاً من مسؤوليتهم تجاه تاريخ الأهلي وكرة اليد السعودية، مشدداً على أن التاريخ سيحفظ مواقف الجميع، وأن أبناء اللعبة سيواصلون الدفاع عن هذا الإرث الذي ساهموا في بنائه عبر سنوات طويلة من الإنجازات.

خالد جان: قرار تجميد كرة اليد صادم.. والإدارة مطالبة بتوضيح الأسباب

أعرب قائد ومدرب الأهلي السابق الكابتن خالد جان عن استغرابه الشديد من الأنباء المتداولة بشأن نية إدارة النادي الأهلي تجميد نشاط كرة اليد، مؤكداً أن القرار – إن تم اعتماده – يمثل صدمة كبيرة لكل من يعرف تاريخ النادي وإرثه الرياضي.

وقال خالد جان إن كرة اليد الأهلاوية ليست مجرد لعبة داخل النادي، بل تعد واحدة من أكثر الألعاب تحقيقاً للإنجازات، بعدما توجت بالعديد من البطولات المحلية والخليجية والعربية والآسيوية، وأسهمت على مدى سنوات طويلة في ترسيخ مكانة الأهلي كأحد أبرز الأندية في اللعبة.

وأضاف أن ما يتردد حول تجميد النشاط يثير الكثير من علامات الاستفهام، مؤكداً أنه، كغيره من أبناء النادي ومحبيه، فوجئ بهذا القرار، ولا يجد له تفسيراً واضحاً في ظل التاريخ الكبير والنجاحات التي حققها الفريق.

وأشار إلى أن تفاصيل القرار وأسبابه الحقيقية تبقى لدى إدارة النادي، وهي الجهة الوحيدة القادرة على توضيح المبررات التي دفعتها إلى اتخاذ مثل هذا التوجه، معرباً عن أمله في أن يتم إعادة النظر في القرار بما يحفظ تاريخ النادي وإنجازاته.

واختتم خالد جان حديثه بعبارة حملت الكثير من الحسرة والأسى، قائلاً: “الله يرحم أيام زمان”، في إشارة إلى المرحلة التي كانت تحظى فيها ألعاب الأهلي المختلفة بالدعم والاهتمام، وأسهمت في صناعة تاريخ رياضي يعتز به جميع الأهلاويين.

بندر الحربي: تجميد كرة اليد في الأهلي قرار صادم.. والفريق عاد إلى منصات التتويج بعد سنوات من العمل

وصف قائد الأهلي السابق لكرة اليد بندر الحربي الأنباء المتداولة بشأن تجميد نشاط كرة اليد في النادي بأنها صادمة ومؤلمة، مؤكداً أن القرار يأتي في توقيت غير مفهوم، خاصة بعد عودة الفريق إلى منصات التتويج وتحقيق نتائج مميزة أعادت الأهلي إلى مكانته الطبيعية بين كبار اللعبة.

وقال الحربي إن فريق كرة اليد بالأهلي يمتلك تاريخاً كبيراً وسجلاً حافلاً بالإنجازات، ولم يكن مجرد فريق يشارك في المنافسات، بل أحد أعمدة اللعبة في المملكة، مؤكداً أن ما وصل إليه الفريق جاء بفضل جهود كبيرة بذلها لاعبون وإداريون ومسؤولون، بل إن بعضهم دعم استمرار اللعبة من ماله الخاص حتى تبقى في أعلى مستويات المنافسة.

وأضاف أن الحديث عن تجميد الفريق الأول لكرة اليد يمثل صدمة لكل محبي النادي، مشيراً إلى أن القرار أثار استغراب جميع الأهلاويين والمتابعين للعبة، خاصة في ظل ما قدمه الفريق خلال الموسم الماضي من مستويات مميزة ونتائج أعادت الأهلي إلى المنافسة على البطولات.

وأوضح أن الأهلي نجح في إنهاء الموسم الماضي وصيفاً للدوري الممتاز، كما حقق المركز الثالث في بطولة النخبة، وهي نتائج تؤكد أن الفريق يسير في الطريق الصحيح ويعود تدريجياً إلى موقعه الطبيعي بين أندية القمة، الأمر الذي يجعل الحديث عن تجميد النشاط أمراً يصعب تقبله.

وأكد الحربي أن وجود منافسين أقوياء وثابتين في المستوى لا يمكن أن يكون مبرراً لإيقاف اللعبة، بل يجب أن يكون دافعاً لمواصلة العمل والتطوير، مشدداً على أن كرة اليد السعودية ستتأثر بشكل مباشر إذا غاب أحد أهم أنديتها وأكثرها جماهيرية وتاريخاً.

وأشار إلى أن نادي الأهلي يمثل أحد الركائز الأساسية لكرة اليد في المنطقة الغربية، وأن غيابه سيؤثر في قوة المنافسات، وفي شعبية اللعبة، وفي مسيرة تطورها داخل المملكة، لافتاً إلى أن الأهلي كان دائماً أحد الأندية التي أسهمت في صناعة النجوم ودعم المنتخبات الوطنية.

واختتم الحربي حديثه بالتأكيد على أن قرار التجميد، إذا تم اعتماده، لن يكون خسارة للنادي فقط، بل سيكون خسارة لكرة اليد السعودية بأكملها، معرباً عن أمله في أن تتم مراجعة القرار حفاظاً على تاريخ الأهلي ومكانته، واستمرار دوره في خدمة اللعبة وتطويرها.

زهير القرشي: تجميد كرة اليد في الأهلي خسارة وطنية.. والخليج أصبح الرقم واحد والنور تحول إلى “نادي الطيور المهاجرة”

أكد رمز كرة اليد الأهلاوية الكابتن زهير القرشي أن الأنباء المتداولة بشأن تجميد نشاط كرة اليد في النادي الأهلي كانت بمثابة “الصاعقة”، معرباً عن حزنه الشديد لما سمعه، ومشدداً على أن مثل هذا القرار – إذا تم اعتماده – لن يكون خسارة للنادي الأهلي وحده، بل سيمثل خسارة كبيرة لكرة اليد السعودية بأكملها.

وقال القرشي إنه حتى الآن لا يعلم حقيقة القرار بشكل رسمي، وما إذا كان يقتصر على الفريق الأول أو يشمل اللعبة بشكل كامل، مبيناً أن الصورة لا تزال غير واضحة، خصوصاً فيما يتعلق بفرق الفئات السنية، إلا أن مجرد تداول الخبر أحدث صدمة كبيرة بين أبناء النادي ومحبي كرة اليد.

وأضاف أن من حق الجميع أن يتساءل عن الأسباب التي دفعت إلى التفكير في تجميد لعبة بحجم كرة اليد في الأهلي، مؤكداً أن النادي ليس فريقاً عادياً في هذه الرياضة، بل هو صاحب التاريخ الأكبر والأكثر إنجازاً، بعدما حقق أكثر من 54 بطولة محلية وخليجية وعربية وآسيوية، وكان أول نادٍ سعودي يتوج بلقب بطولة آسيا لكرة اليد ويضيف هذا الإنجاز إلى سجل النادي.

وأشار إلى أنه يعتز بالفترة التي أشرف خلالها على كرة اليد في الأهلي، مستذكراً حديثه مع الأمير الراحل فهد بن خالد عندما كان النادي لا يمتلك أي بطولة آسيوية في سجلاته، قبل أن تتمكن كرة اليد من تحقيق هذا الإنجاز التاريخي، مؤكداً أن هذا اللقب سيبقى شاهداً على قيمة اللعبة داخل النادي، ولذلك فإن التفكير في تجميدها أمر مؤلم لكل من أسهم في صناعة هذا التاريخ.

وأوضح القرشي أن المشكلة الحقيقية ليست في اللعبة أو لاعبيها، وإنما في الإدارة الفنية والإدارية، معتبراً أن سوء اختيار الكوادر التي تولت الإشراف على الفريق خلال السنوات الماضية كان سبباً رئيسياً في تراجع النتائج، رغم امتلاك الأهلي إمكانات كبيرة ولاعبين قادرين على المنافسة.

وأضاف أن صناعة فريق بطل لا تعتمد فقط على توفير الميزانية، وإنما تبدأ من وجود إدارة متخصصة تمتلك الخبرة في اختيار الأجهزة الفنية، واستقطاب اللاعبين المناسبين، وإدارة التعاقدات، والمحافظة على مكتسبات الفريق، مؤكداً أن أي خلل في هذه المنظومة ستكون نتائجه واضحة داخل الملعب.

وكشف القرشي أن المعلومات التي وصلته تشير إلى أن إدارة النادي ضخت ميزانية كبيرة لكرة اليد خلال الموسم الماضي، إلا أن المردود الفني لم يكن بحجم ما تم إنفاقه، واصفاً العائد بأنه “صفري”، وهو ما يؤكد – من وجهة نظره – أن المشكلة تكمن في أسلوب الإدارة، وليس في اللعبة نفسها أو في تاريخها وإنجازاتها.

وتحدث القرشي عن واقع المنافسة في كرة اليد السعودية، مؤكداً أن نادي الخليج أصبح اليوم الرقم واحد محلياً وآسيوياً بفضل العمل الاحترافي والاستقرار الإداري والفني، مشيراً إلى أن الوصول إلى هذا المستوى لا يتحقق إلا من خلال مشروع متكامل واستمرارية في العمل، وليس عبر قرارات إلغاء أو تجميد الألعاب.

كما تطرق إلى وضع نادي النور، الذي وصفه بأنه أصبح “نادي الطيور المهاجرة”، موضحاً أن معظم نجومه غادروا إلى أندية أخرى، وفي مقدمتها الخليج، إضافة إلى الأهلي وعدد من الأندية، الأمر الذي أفقد الفريق الكثير من قوته التي كان يتمتع بها في السنوات الماضية، معتبراً أن هذه الظاهرة تعكس أهمية المحافظة على النجوم وبناء بيئة إدارية قادرة على استقرار الفرق واستمرارها في المنافسة.

واختتم القرشي حديثه بالتأكيد على أن علاج أي تراجع فني أو إداري لا يكون بإلغاء اللعبة أو تجميدها، وإنما بإعادة تصحيح المسار، واختيار الكفاءات المناسبة، والبناء على التاريخ الكبير الذي يملكه النادي الأهلي، مؤكداً أن الحفاظ على كرة اليد الأهلاوية هو حفاظ على جزء مهم من تاريخ الرياضة السعودية، وليس على تاريخ نادٍ واحد فقط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com