صفعة الكأس تهز «فارس الدهناء».. وتشعل غضب جماهيره

الدمام: ياسر الهزيم
لم يكن خروج الاتفاق من كأس خادم الحرمين الشريفين أمام الجبلين مجرد تعثر عابر في بداية الموسم، بل جاءت الخسارة لتفتح من جديد باب التساؤلات حول قدرة «فارس الدهناء» على تجاوز مشكلاته التي رافقته في الفترة الماضية، خصوصًا أن الفريق كان يبحث عن انطلاقة تمنحه الثقة وتخفف من حدة القلق المحيط به.
وجاءت «صفعة الكأس» لتعيد الجماهير الاتفاقية إلى مربع الانتقادات، بعدما كان الفريق قد استهل مشواره في دوري روشن بانتصار مثير على الرياض، منح أنصاره أملًا في أن يكون الموسم الحالي مختلفًا، قبل أن تأتي مواجهة الجبلين لتكشف أن الطريق لا يزال مليئًا بالعقبات.
الخروج المبكر من البطولة وضع الجهاز الفني، بقيادة الأسترالي آرثر باباس، أمام اختبار حقيقي، ليس فقط على مستوى معالجة الأخطاء الفنية، وإنما في التعامل مع الحالة المعنوية للفريق وإعادة ترتيب أوراقه قبل الاستحقاقات المقبلة، فالمشكلة لا تكمن في خسارة مباراة واحدة بقدر ما تكمن في الصورة التي تركها الفريق لدى جماهيره، والتي جعلت التساؤلات تتجاوز حدود النتيجة إلى مستقبل الفريق وقدرته على المنافسة.
وكان الاتفاق قد دخل الموسم وسط ظروف لم تكن مثالية، في ظل التحولات التي شهدتها قائمته ورحيل عدد من العناصر، إلى جانب الظروف المالية التي أثرت في عملية تدعيم الفريق وتأمين احتياجاته بالشكل الذي يطمح إليه الجهاز الفني والجماهير. ورغم ذلك، نجح الفريق في تسجيل بداية إيجابية بالدوري، قبل أن تأتي مغادرة كأس الملك لتعيد المخاوف إلى الواجهة.
وتبدو المرحلة المقبلة أكثر أهمية بالنسبة للاتفاق، إذ سيكون مطالبًا بإثبات أن ما حدث أمام الجبلين لم يكن سوى كبوة يمكن تجاوزها، وليس مؤشرًا على أزمة أكبر قد تتسع مع توالي المباريات. فالرد الحقيقي لن يكون عبر التصريحات، وإنما من خلال شخصية الفريق داخل الملعب وقدرته على استعادة التوازن وتحقيق النتائج التي تعيد الثقة إلى المدرجات.
الجماهير الاتفاقية، التي رفعت سقف طموحاتها مع بداية الموسم، لن تكتفي، على ما يبدو، بتبرير الخروج من الكأس، خصوصًا أن البطولة كانت تمثل فرصة حقيقية للذهاب بعيدًا والمنافسة على لقب يفتقده النادي منذ سنوات. ومن هنا، فإن خسارة الجبلين قد تكون مجرد محطة عابرة إذا أحسن الفريق التعامل معها، لكنها قد تتحول إلى بداية أزمة إذا تكررت الصورة ذاتها في المنافسات المقبلة.
وبعد «صفعة الكأس»، تضع جماهير الاتفاق، المغلوبة على أمرها، تساؤلًا كبيرًا: هل يستطيع فريقها تحويل هذه الخسارة إلى درس مبكر يعيد من خلاله ترتيب أوراقه، أم أن السقوط أمام الجبلين سيكون بداية لسلسلة جديدة من الضغوط التي قد تعيد الفريق إلى دوامة المواسم الماضية؟ فالميدان وحده سيكشف ما إذا كانت كبوة عابرة أم جرس إنذار حقيقي لـ«فارس الدهناء».



