نبيلة السهلي تكتب:”ازهار الاختلاف و نسيمها”

حين يزهر الاختلاف في حديقة الآراء كُنا في جلسةٍ حديثةٍ ضمّتنا مع الأستاذ حسن آل حمادة، صاحب “بسطة حسن”، دار الحديث حول الاختلاف وكيف يُدار بلطف. كان المعنى المتداول حاصراً الاختلاف في دائرة الفن: أن تُصغي للرأي الآخر، أن تتسع ذائقتك لاحتمال أن يكون المعنى مغايراً لما تعتقد، وأن تتأمل المقولة البسيطة: “فكر.. ربما يكون الرأي المختلف صحيحاً”.
لكنّ الفكرة فيداخلي لم تقف عند حدود المفهوم الفلسفي المجرد؛ بل امتدت لتصير لوحةً مرئية. تخيَّلتُ الاختلاف مثل حديقةٍ مليئةٍ بالأزهار.
الأزهار لا تتشابه؛ منها ما يميل للون الأحمر الداكن، ومنها ما يكتفي ببياض هادئ، ومنها ما ينشر شذاه مع أول أضواء الصباح، بينما يُؤثر بعضها الآخر العطر الخفيّ في هزيع الليل الأخير. مع ذلك، تبقى كلها أزهاراً تحمل ذات الصفة وذات النقاء، وتمنح المكان بهجةً لا يمكن لوردةٍ واحدة -مهما بلغت نضارتها- أن تصنعها بمفردها.
الاختلاف في الآراء ليس خصومةً ولا معركة؛ بل هو إثراء للمعرفة وتوسيع لأفق الفهم. الرأي الآخر ليس خطراً يستدعي المواجهة، بل هو زاوية رؤية إضافية تُضاف لما نراه، لتكتمل الصورة وتتضح معالمها.
لو تشابهت كل الآراء ورُسمت الحياة بلون واحد، لصار الفكر باهتاً وفقد الحوار قيمته. المتعة الحقيقية تبدأ حين نتعلم كيف نستمع، وكيف نمرّ على الآراء المختلفة كما نمرّ بين أزهارٍ متنوعة؛ نستمتع بتعدد ألوانها، ونأخذ منها ما يضيف لعقولنا، دون أن نُفسد جمال الحديقة بالعداوة.
إن الفن الحقيقي ليس في أن نتفق على كل شيء، بل في أن ندرك كيف نختلف بسلام، ونترك للأفكار مساحتها كي تزهر.حسن آل حمادة، صاحب “بسطة حسن”، دار الحديث حول الاختلاف وكيف يُدار بلطف. كان المعنى المتداول حاصراً الاختلاف في دائرة الفن: أن تُصغي للرأي الآخر، أن تتسع ذائقتك لاحتمال أن يكون المعنى مغايراً لما تعتقد، وأن تتأمل المقولة البسيطة: “فكر.. ربما يكون الرأي المختلف صحيحاً”.
لكنّ الفكرة فيداخلي لم تقف عند حدود المفهوم الفلسفي المجرد؛ بل امتدت لتصير لوحةً مرئية. تخيَّلتُ الاختلاف مثل حديقةٍ مليئةٍ بالأزهار.
الأزهار لا تتشابه؛ منها ما يميل للون الأحمر الداكن، ومنها ما يكتفي ببياض هادئ، ومنها ما ينشر شذاه مع أول أضواء الصباح، بينما يُؤثر بعضها الآخر العطر الخفيّ في هزيع الليل الأخير. مع ذلك، تبقى كلها أزهاراً تحمل ذات الصفة وذات النقاء، وتمنح المكان بهجةً لا يمكن لوردةٍ واحدة -مهما بلغت نضارتها- أن تصنعها بمفردها.
الاختلاف في الآراء ليس خصومةً ولا معركة؛ بل هو إثراء للمعرفة وتوسيع لأفق الفهم. الرأي الآخر ليس خطراً يستدعي المواجهة، بل هو زاوية رؤية إضافية تُضاف لما نراه، لتكتمل الصورة وتتضح معالمها.
لو تشابهت كل الآراء ورُسمت الحياة بلون واحد، لصار الفكر باهتاً وفقد الحوار قيمته. المتعة الحقيقية تبدأ حين نتعلم كيف نستمع، وكيف نمرّ على الآراء المختلفة كما نمرّ بين أزهارٍ متنوعة؛ نستمتع بتعدد ألوانها، ونأخذ منها ما يضيف لعقولنا، دون أن نُفسد جمال الحديقة بالعداوة.
إن الفن الحقيقي ليس في أن نتفق على كل شيء، بل في أن ندرك كيف نختلف بسلام، ونترك للأفكار مساحتها كي تزهر.



