كأس الخليج ليس الهدف.. آسيا هي الموعد الأهم

يجب على المنتخب السعودي الأول أن يتعامل مع بطولة كأس الخليج القادمة بعقلية مختلفة، وألا يمنحها أكبر من حجمها، ليس تقليلاً من قيمة البطولة أو مكانتها، وإنما لأن المرحلة المقبلة تتطلب هدفاً أكبر وأهم، يتمثل في بناء منتخب قادر على المنافسة الحقيقية على كأس آسيا.
كأس الخليج بطولة مهمة وتحمل قيمة جماهيرية وتاريخية كبيرة، لكن تحقيقها لا ينبغي أن يكون المعيار الوحيد لنجاح المرحلة المقبلة. الأهم هو استثمار هذه البطولة في اكتشاف عناصر جديدة ومنحها الفرصة للعب إلى جانب عدد محدود من أصحاب الخبرة، بهدف تكوين جيل قادر على حمل قميص المنتخب لسنوات قادمة.
المنتخب السعودي بحاجة إلى ضخ دماء جديدة، وربما يكون من المناسب أن تضم القائمة المقبلة ثلاثة أو أربعة لاعبين فقط من أصحاب الخبرة، ممن يستطيعون قيادة المجموعة داخل الملعب ونقل خبراتهم إلى العناصر الشابة. أما بقية التشكيلة، فينبغي أن تكون مساحة حقيقية لاختبار المواهب ومنحها دقائق لعب كافية في أجواء البطولات.
المطلوب ليس منتخباً يذهب إلى كأس الخليج من أجل البحث عن بطولة قصيرة المدى، بل منتخب يتطور مباراة بعد أخرى، وتظهر فيه ملامح فريق المستقبل.
فكأس آسيا هي الاختبار الحقيقي، وهي البطولة التي يجب أن تكون حاضرة في كل قرار فني خلال المرحلة المقبلة. وإذا كان الثمن هو التضحية بنتيجة أو بطولة خليجية من أجل بناء منتخب أقوى وأكثر انسجاماً وخبرة، فإن هذه التضحية ستكون منطقية.
المطلوب اليوم ألا نفكر في كأس الخليج باعتبارها نهاية المطاف، بل محطة مهمة في طريق طويل. فالهدف الحقيقي يجب أن يكون منتخباً سعودياً جديداً، شاباً وطموحاً، ومدعوماً بالخبرة، يدخل كأس آسيا وهو قادر على المنافسة على اللقب، لا مجرد المشاركة.


