البقال: الخليج يدخل المواجهة بالاستقرار والخبرة.. والأكاديمية تعيد ترتيب أوراقها بطموح العودة إلى منصات التتويج

صفوى: حسن آل قريش
تنطلق منافسات الموسم الجديد لكرة اليد السعودية بمواجهة من العيار الثقيل، عندما يلتقي الخليج حامل اللقب والمتوج ببطولات الموسم الماضي، نظيره النور الطامح للعودة بقوة إلى واجهة اللعبة، في كأس السوبر السعودي، وسط ترقب جماهيري كبير لمواجهة تجمع بين فريق يمتلك شخصية البطل والاستقرار الفني، وآخر يراهن على روح الشباب والتجديد والطموح.
ويرى المحلل الفني أحمد البقال أن مواجهة السوبر ستكون اختبارًا مبكرًا لقوة الفريقين، خصوصًا أنها تأتي في بداية الموسم وبعد تغييرات شهدتها صفوف النور، مقابل استقرار كبير يعيشه الخليج، مرجحًا كفة الأخير على الورق بفضل الخبرة وشخصية البطل، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن النور يمتلك المقومات التي تجعله قادرًا على قلب التوقعات.
وقال البقال إن النور يدخل الموسم بصورة مختلفة بعد إعادة ترتيب صفوفه، والتعاقد مع جهاز فني جديد بقيادة التونسي يسري بن الحبيب، القادم من النادي الإفريقي التونسي وصاحب السجل المميز، إلى جانب مجموعة من اللاعبين الدوليين وأصحاب الخبرة والشباب، والمحترف المصري عمر سالم.
وأشار إلى أن النور استعد للموسم بصورة جيدة من خلال فترة إعداد بدني ومباريات ودية، ويملك مجموعة من الأسماء القادرة على صناعة الفارق، من بينها هشام العبيدي، وعلي الترجي، وجواد مكي، وعمر سالم، وأحمد قصي، وعلي اليوسف، وحسن سامي، إلى جانب عناصر مميزة في حراسة المرمى.
وأوضح أن النور يتميز تحت قيادة مدربه التونسي بالدفاع المنظم والتحول السريع إلى الهجوم، سواء من خلال الهجوم الخاطف المباشر أو المنظم، إلا أن المباراة الأولى في الموسم تجعل أوراق الفريق غير مكتملة الوضوح، خصوصًا بعد حجم التغييرات التي طرأت على العناصر والتشكيلة.
وفي المقابل، أكد البقال أن الخليج يدخل السوبر بوصفه الفريق الأكثر استقرارًا، بعدما حافظ على نحو 80 في المئة من قوته الأساسية، إلى جانب تدعيم صفوفه بعدد من اللاعبين المميزين، وهو ما يمنحه أفضلية مهمة في بداية الموسم.
وأضاف أن القوة الدفاعية تمثل إحدى أبرز أسلحة الفريق الخلجاوي، في ظل وجود عناصر تمتلك خبرات كبيرة على المستويين السعودي والآسيوي، مع حراسة مرمى قوية، بينما يقود المخضرم حسين الصياد المنظومة الهجومية، مستفيدًا من استمراره للموسم الخامس مع الفريق وما يمتلكه من خبرة كبيرة في إدارة المباريات الحاسمة.
وأشار إلى أن الخليج يمتلك كذلك خيارات هجومية متعددة بوجود مجتبى السالم وعلي آل إبراهيم وحسن التريكي وعبدالله الحليلي، إلى جانب مجموعة من العناصر التي تمنح المدرب اليوناني ديمتريوس القدرة على تنويع أسلوبه بين الهجوم الخاطف والهجوم المنظم.
وأوضح البقال أن الخليج يعتمد على صلابة دفاعية كبيرة، ثم سرعة إخراج الكرة والتحول إلى الهجوم الخاطف، مستفيدًا من قدرات لاعبيه على الأطراف، بينما يتميز في الهجوم المنظم بتنوع الجمل التكتيكية والتقاطعات وفتح المساحات للاختراق، إلى جانب إمكانية إيصال الكرة إلى علي آل إبراهيم والاستفادة من قوة الأجنحة.
ورجح البقال كفة الخليج قبل بداية المباراة، مستندًا إلى خبرة لاعبيه وشخصية البطل وتمرس الفريق في المواجهات النهائية والحاسمة، إلى جانب الاستقرار الفني واستعداده من خلال معسكر خارجي في جمهورية مصر العربية، فضلًا عن الدعم الجماهيري الكبير المتوقع.
لكنه حذر من التقليل من قدرات النور، مؤكدًا أن “الأكاديمية” أثبتت خلال الموسمين الماضيين قدرتها على المنافسة حتى في ظل فقدان عدد من العناصر وعدم التوفيق في بعض التعاقدات الأجنبية، ونجحت بروح لاعبيها الشباب ودعم جماهيرها في تحقيق نتائج مميزة والوصول إلى نهائي كأس الاتحاد في الموسم الماضي.
وأضاف أن طموحات النور أصبحت أكبر هذا الموسم بعد إعادة تنظيم صفوفه، وهو ما يجعل المواجهة مفتوحة أمام جميع الاحتمالات، مشددًا على أن الفريق الذي سيحافظ على تركيزه الذهني ويقلل الأخطاء سيكون الأقرب لحسم اللقب.
وأكد أن المباراة تحتاج إلى حضور ذهني عالٍ من اللاعبين، إلى جانب دور كبير للأجهزة الفنية على مدار دقائق اللقاء، خصوصًا أنها المباراة الرسمية الأولى في الموسم، وكل فريق يسعى إلى تحقيق الفوز والانطلاق بلقب يمنحه دفعة معنوية قوية قبل استكمال بقية المنافسات.
وتوقع البقال حضورًا جماهيريًا كبيرًا في مدرجات صالة مدينة الأمير نايف الرياضية بالقطيف، في ظل القيمة الفنية والجماهيرية للفريقين وأهمية البطولة، معتبرًا أن الأجواء المحيطة بالمواجهة تمنح انطلاقة الموسم المزيد من الإثارة.
وأشار إلى أن اقتصار المشاركة هذا الموسم على محترف أجنبي واحد في المنافسات السعودية سيمنح اللاعب المحلي مساحة أكبر للمشاركة وإثبات قدراته، وهو ما يصب في النهاية في مصلحة المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها، ويساعد على ظهور عدد أكبر من المواهب السعودية.
واختتم البقال قراءته للمواجهة بالتأكيد على أن 60 دقيقة ستحدد ما إذا كان الخليج سيواصل اكتساحه للبطولات المحلية ويحصد لقبًا جديدًا، أم أن النور سيعلن عودته من الباب الكبير على حساب حامل اللقب، في صراع فني بين خبرة واستقرار “مدرسة الخليج” وروح وطموح “أكاديمية النور”.



