الكرة العربية

كارلوس ألبرتو بيريرا.. عرّاب الأمجاد الخليجية يواجه المرض

 

الدمام – عبدالله العبيدي

عاد اسم المدرب البرازيلي كارلوس ألبرتو بيريرا إلى الواجهة من جديد، حاملاً معه ذكريات مرحلة ذهبية من تاريخ كرة القدم الخليجية، بعدما ظهر أخيراً في مقطع مصور عقب خروجه من المستشفى، في ظل ظروف صحية صعبة مرّ بها خلال الأشهر الماضية.

وخضع بيريرا للعلاج من مرض السرطان، قبل أن يصاب بالتهاب حاد في الرئتين استدعى بقاءه في المستشفى لنحو ثلاثة أشهر، وظهر في المقطع متأثراً بآثار المرض والتقدم في العمر. وأثارت حالته مشاعر محبيه وعشاق كرة القدم، خصوصاً في منطقة الخليج التي ارتبط اسمه فيها بأجيال من اللاعبين والإنجازات التاريخية.

ويملك بيريرا سجلاً استثنائياً مع المنتخبات الخليجية، بعدما تولى تدريب منتخبات الكويت والسعودية والإمارات، وارتبط اسمه بعدد من أهم المحطات في تاريخها الكروي.

كانت البداية مع منتخب الكويت، حيث قاد «الأزرق» خلال واحدة من أبرز فتراته التاريخية. وتوج معه بلقب كأس آسيا 1980، وهو اللقب القاري الأول للكويت، كما قاده إلى الدور ربع النهائي في أولمبياد موسكو 1980.

وفي التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 1982 في إسبانيا، حقق بيريرا مع الكويت إنجازاً تاريخياً بالتأهل إلى النهائيات للمرة الأولى، ليقود المنتخب إلى أول حضور مونديالي في تاريخ الكرة الكويتية.

وانتقلت بصمته بعدها إلى الكرة السعودية، حيث قاد «الأخضر» إلى الاحتفاظ بلقب كأس آسيا 1988 في قطر، ليصبح بيريرا أحد المدربين الذين ارتبطت أسماؤهم بمرحلة الصعود القاري للمنتخب السعودي. وعاد لاحقاً لقيادة المنتخب في كأس العالم 1998 في فرنسا.

أما مع منتخب الإمارات، فقد بدأت علاقته بالكرة الإماراتية في منتصف الثمانينيات، وقاد «الأبيض» في خليجي 8 بالبحرين عام 1986، ثم في خليجي 9 بالسعودية عام 1988، وحقق معه المركز الثاني في البطولة.
وجاءت المحطة الأبرز عام 1990، عندما عاد بيريرا إلى قيادة المنتخب الإماراتي في مرحلة تاريخية شهدت مشاركة «الأبيض» للمرة الأولى في نهائيات كأس العالم بإيطاليا، ليصبح أحد أبرز الأسماء التدريبية التي ارتبطت بالإنجاز المونديالي الإماراتي.

وتمنح هذه المسيرة بيريرا مكانة خاصة في تاريخ الكرة الخليجية؛ فقد ارتبط اسمه بمنتخبات حققت ألقاباً قارية، وشاركت في الألعاب الأولمبية، ووصلت إلى نهائيات كأس العالم، خلال مرحلة شهدت تطوراً كبيراً في مستوى المنتخبات الخليجية وحضورها على الساحة الدولية.

وبين الكويت والسعودية والإمارات، امتدت مسيرة بيريرا الخليجية لسنوات صنعت له حضوراً خاصاً في ذاكرة الجماهير. واليوم، تستعيد تلك الجماهير صور المدرب البرازيلي الذي وقف على الخطوط الفنية في ملاعب الخليج، فيما يمر بمرحلة صحية دقيقة بعد رحلة علاج طويلة.

وتتجه الدعوات من محبيه في الخليج إلى بيريرا، متمنين له الشفاء والعافية والعودة إلى صحته، بعد مسيرة ترك خلالها أثراً عميقاً في تاريخ كرة القدم الخليجية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com