مقالات رأي

علي حسين عبدالله يكتب :”الأخضر السعودي «آخر سلطنة»!”

 

 

••المنتخب السعودية آخر سلطنة… وراية خضراء ترفرف! هكذا كان المشهد السعودي في جدة، بعدما قال الأخضر كلمته في الملعب، وحقق فوزاً كبيراً ومستحقاً وصريحاً على شقيقه العماني بثلاثية ولا أروع، ليواصل صدارته للمجموعة الأولى بالعلامة الكاملة، ويرسل رسالة واضحة إلى الجميع: السعودية حاضرة وبقوة في «خليجي 27».

 

••الأخضر لم يكتفِ بالفوز، بل صال وجال وأمتع، وقدم واحدة من مبارياته التي تؤكد أنه يعيش حالة فنية ومعنوية مميزة. وربما كانت أجمل رسائله تلك التي وجهها إلى الجماهير التي لم تحضر، بينما كافأ وأمتع الجماهير السعودية الوفية التي حضرت وساندت وشجعت وهتفت، وكانت شريكاً حقيقياً في الانتصار.

 

••أما العراق… فمبروك لأسود الرافدين! فوز مهم في الديربي الخليجي أمام الأزرق الكويتي، وثلاث نقاط ثمينة أبقت العراق في قلب المنافسة.

 

وللأزرق نقولها من القلب:

لو جريت جري الوحوش… غير رزقك ما تحوش!

 

هكذا هي كرة القدم… فرص تضيع، وأخرى تُستثمر، وفي النهاية لا يبقى في جدول البطولة إلا ما وضعته في رصيدك.

 

••ومن صخب المجموعة الأولى إلى اختبار العنابي في المجموعة الثانية، حيث لا مجال اليوم لفلسفة الحسابات، ولا مكان للاستهانة، ولا وقت للتراخي.

 

قطر واليمن… مباراة عنوانها «النقاط أولاً».

 

العنابي يدخل اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد الفوز على البحرين بهدفين دون رد، بينما يدخل اليمن وهو يبحث عن رد الاعتبار بعد الخسارة الثقيلة أمام الإمارات برباعية نظيفة.

وهنا تكمن الخطورة!

••فالمنتخب الجريح لا يدخل المباراة مستسلماً، بل يدخلها وهو يريد أن يقول كلمته، وأن يمحو الصورة التي ظهر بها في الجولة الأولى. ولذلك فإن احترام اليمن ليس خياراً، بل ضرورة، والتركيز أمامه يجب أن يكون مضاعفاً.

 

نريد الفوز، ولا نريد غير الفوز.

 

ثلاث نقاط كاملة تضع العنابي على مشارف التأهل، وتمنحه راحة أكبر قبل الجولة الثالثة، التي ستبوح بكل الأسرار.

 

•• وبعد مواجهة الإمارات والبحرين، ستتضح الحسابات، وسيعرف العنابي بالضبط ماذا يريد من مباراته الأخيرة أمام الإمارات، وهل ستكون مواجهة للحسم أم مجرد استكمال للمشوار.

 

أما الإمارات، فقد أعلنت نفسها مبكراً منافساً مباشراً بعد رباعيتها في شباك اليمن، بينما يبحث البحرين، حامل اللقب، عن استعادة توازنه والعودة إلى أجواء المنافسة.

 

••ولهذا ستكون مباراة الإمارات والبحرين أكثر من مجرد ثلاث نقاط… إنها مباراة ستعيد ترتيب الأوراق، وستجعل الجولة الثالثة أكثر سخونة.

لكن قبل كل ذلك: العنابي عليه أن يفوز.

 

لا نريد أن نضع العربة أمام الحصان، ولا أن نفتح دفاتر الحسابات قبل تحصيل الرصيد. احترم اليمن، العب بتركيز، قاتل على كل كرة، وسجّل أهدافك… وبعدها لكل حادث حديث.

 

••وفي ملف عاصم مادبو، يبدو أن الجدل أخذ طريقه إلى نهايته بعد رفض اتحاد كأس الخليج احتجاج البحرين، وفق ما أعلن بشأن القضية. وهنا لا مكان للعواطف؛ الملفات القانونية تحسمها اللوائح والقرارات الرسمية، وليس الجدل في المدرجات أو مواقع التواصل.

ويبقى الأهم.

لا تستهين باليمن، لا تتكاسل، لا تؤجل الحسم.

 

خذ النقاط الثلاث، ثم اجلس بهدوء وانتظر ما ستفعله الإمارات والبحرين.

 

آخر نقطة..

كأس الخليج ستبوح بالكثير من الأسرار… وربما تحمل لنا مفاجآت لم تخطر على بال أحد.

 

ننتظر الجولة الثالثة..

فهناك، فقط، ستتكلم الأرقام، وتسقط الحسابات، وتظهر الحقيقة!

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com