التقارير والحوارات

خفض التذاكر لم يكفِ.. أين جماهير «خليجي 27»؟

 

جدة – عبدالله الينبعاوي

في ثاني مباريات المنتخب السعودي الأول لكرة القدم في «خليجي 27»، كان المشهد الأكثر صدمة خارج المستطيل الأخضر؛ مدرجات ملعب الإنماء بجدة لم تكن بحجم مواجهة الأخضر أمام سلطنة عُمان، ولا بحجم الحدث الخليجي، رغم خفض أسعار التذاكر، في صورة لافتة وضعت الحضور الجماهيري أمام علامة استفهام كبيرة، وهو ما يفتح السؤال مباشرة: إذا كان خفض أسعار التذاكر أحد أبرز الحلول لرفع الإقبال، فلماذا لم ينعكس ذلك على المدرجات؟

فمع خفض قيمة التذاكر وتوفير تذاكر مجانية للجماهير، أين تكمن المشكلة؟ وهل تحتاج منظومة التسويق والترويج والوصول إلى الجمهور إلى مراجعة مختلفة؟

المشهد يفتح نقاشًا مهنيًا حول قدرة المنظومة التسويقية على صناعة حالة جماهيرية تتجاوز بيع التذاكر، وتحويل البطولة إلى تجربة حاضرة في شوارع جدة وميادينها وفعالياتها، وصولًا إلى مدرجات أكثر حضورًا وتفاعلًا.

والمشهد لا ينتقص من الجهود المبذولة من اللجنة المحلية المنظمة، لكنه يضع أمامها مؤشرًا جماهيريًا يستحق التوقف والقراءة والمراجعة قبل المباريات المقبلة؛ فالبطولات الخليجية لا تُقاس بما تقدمه المنتخبات داخل المستطيل الأخضر فقط، وإنما بما تصنعه الجماهير في المدرجات من أجواء وحضور وذاكرة.

ومع استمرار منافسات «خليجي 27»، يبقى التحدي واضحًا أمام المنظومة التنظيمية والتسويقية: كيف تتحول إجراءات خفض الأسعار والتذاكر المجانية إلى حضور جماهيري فعلي يملأ مدرجات جدة؟ فمدرجات البطولة جزء من صورتها، وحضورها الجماهيري أحد العناوين التي ستبقى في ذاكرة «خليجي الديار العربية 27».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com