خالد بن مرشد يكتب:”رب ضارة نافعة”

أحيانًا تأتي الظروف التي تبدو في ظاهرها صعبة لتمنحك فرصة لم تكن تخطط لها، وهذا ما يمكن أن ينطبق على المنتخب السعودي في «خليجي 27»، بعد غياب قائد الأخضر سالم الدوسري عن البطولة بسبب الإصابة.
غياب سالم، أحد أبرز نجوم الكرة السعودية، منح المدرب جورجيوس دونيس مساحة أكبر لمنح الفرصة لعدد من الأسماء الشابة، التي دخلت البطولة بحثًا عن إثبات الذات، ونجحت في تقديم نفسها بصورة لافتة.
والأرقام وحدها تكفي لتقول إن التجربة تستحق التوقف عندها؛ فقد أنهى الأخضر دور المجموعات بالعلامة الكاملة، بعدما حقق ثلاثة انتصارات أمام الكويت وعُمان والعراق، مسجلًا 6 أهداف ومحافظًا على شباكه نظيفة.
الأسماء الشابة ظهرت بحيوية واضحة، وسرعة أكبر في التحول، وحركة مستمرة داخل الملعب، والأهم أن لديها رغبة كبيرة في صناعة اسمها مع المنتخب، وتحقيق إنجاز وطني يبقى في الذاكرة، ويكون لهم نصيب من كتابة قصته.
غياب النجم الكبير لا يعني بالضرورة خسارة، بل قد يكون فرصة لاكتشاف أسماء جديدة وتوسيع قاعدة الاختيارات أمام المدرب.
وهنا أتمنى أن تكون تجربة خليجي 27 درسًا مهمًا لدونيس؛ فالمنتخب يحتاج دائمًا إلى اللاعب الأكثر جاهزية ورغبة وعطاءً، وليس إلى الأسماء لمجرد تاريخها أو نجوميتها.
سالم الدوسري وغيره من النجوم لهم تاريخهم ومكانتهم، لكن المنتخب السعودي يجب أن يبقى مفتوحًا أمام كل لاعب يملك الشغف والرغبة في العطاء، خصوصًا أن الفرصة التي مُنحت للشباب أثبتت أن المستقبل يحمل أسماء قادرة على حمل القميص الأخضر.
رب ضارة نافعة.. وربما يكون غياب سالم قد منح الأخضر فرصة لاكتشاف جيل جديد يستحق أن يكون حاضرًا في المستقبل.



