عبدالله العمري يكتب:”رئيسٌ استثنائي في الفشل.. وعنوانٌ لمرحلة لا تشبه تاريخ النادي ولا تليق بجماهيره!!”

من الصعب أن تجد رئيس نادٍ، ليس على مستوى الكرة السعودية فحسب، بل حتى على مستوى العالم، استطاع أن يجمع كل هذه الإخفاقات، ويصنع كل هذه الفجوة بينه وبين جماهير ناديه، ثم يواصل التمسك بكرسي الرئاسة وكأن شيئاً لم يكن!!
رئيسٌ أجمع مدرج كامل على فشله، وفقد ثقة الجماهير وقبولها، حتى بات استمراره مثار استغراب أكثر من إخفاقاته المتكررة!!
رئيسٌ جعل من كرسي الرئاسة معركة شخصية، لا مشروعاً رياضياً، وكأن هدفه الأول الانتصار لذاته وكبريائه، لا الانتصار لناديه وإسعاد جماهيره!!
رئيسٌ حوّل علاقته بجماهير ناديه إلى صراع مفتوح؛ فمنع حضور التدريبات، وإبعاد المشجعين عن المدرجات القريبة من المنصة، وصولاً إلى ما يُتداول عن مطالبات بإبعادهم عن المنصة حتى في ملاعب الأندية المنافسة!! أي عقلية إدارية ترى في جماهير ناديها خصماً يجب محاربته؟!
رئيسٌ يستقطب كل موسم ما بين 15 و20 لاعباً محلياً وأجنبياً، ثم تتكرر الإخفاقات وكأن شيئاً لم يتغير! المشكلة ليست في اللاعبين ولا في الأسماء، بل في بيئة رياضية صنعت الفشل واحتضنته طوال 12 عاماً، حتى لو أحضرت ميسي فلن تصنع النجاح!!
رئيسٌ بات يحتفل بالانتصارات خلف الأبواب المغلقة، بعدما اتسعت الفجوة بينه وبين المدرج، وأصبح عاجزاً عن مشاركة جماهير ناديه فرحة الفوز! رئيس يستمد استمراره من الأنظمة لا من ثقة العشاق والمحبين!!
رئيسٌ عبث بهوية نادٍ وتاريخه وإرثه، نادٍ بناه رجالاته وأبناؤه بعرقهم وجهودهم وتضحياتهم، حتى وضعوا له مكانة بين الكبار، ليأتي من يحوّله إلى خصم سهل وجدار قصير يتجاوزه الجميع!!
رئيسٌ جعل ناديه غريباً في مدينته وبين أهله، رغم ما يملكه من جماهير وعشاق وتاريخ! سياسة إدارية طاردة أبعدت المحبين والمخلصين، وفتحت الأبواب لأصحاب المصالح والمجاملات على حساب مصلحة النادي!!
رئيسٌ لو وُضعت تحت تصرفه ميزانيات الأندية الأربعة الكبار مجتمعة لما تغيّرت النتائج؛ لأن الأزمة ليست أزمة مال، بل أزمة فكر وقيادة وقرارات وبيئة عمل ترفض الاعتراف بالأخطاء والتعلم منها!!
رئيسٌ أحاط نفسه بقله لايتعدون اصابع اليد الواحدة بمن يصفقون له ويغذّون قناعته بأنه مستهدف ومحارَب، حتى أصبح النقد في نظره مؤامرة، والمطالبة بالتصحيح حرباً شخصية، وكأن الجميع مخطئون وهو وحده على صواب!!
وأخيراً..
اثنا عشر عاماً من الإخفاقات، والانتقادات، والغضب الجماهيري، وفقدان الثقة، كانت كافية لأن يراجع أي مسؤول تجربته ويعيد حساباته، أو يترك المجال لمن يستطيع إعادة النادي إلى مكانته الطبيعية.
لكن حين يتقدم الكبرياء على المصلحة العامة، ويتحول كرسي الرئاسة إلى غاية بدلاً من أن يكون وسيلة لخدمة الكيان، يصبح الاستمرار في المنصب انتصاراً للذات وهزيمةً للنادي!!
التاريخ لا يرحم، والجماهير لا تنسى، والمناصب لا تصنع المجد لمن عجز عن صناعته في الميدان.
اثنا عشر عاماً كانت كافية لصناعة تاريخ من الإنجازات.. لكنها تحولت إلى اثني عشر عاماً من الأعذار والإخفاقات!!
والسؤال الذي يفرض نفسه: ماذا بقي لهذا الرئيس ليقدمه بعد كل هذه السنوات، غير المزيد من الفشل؟!



