مقالات رأي

الأخضر لا يحتمل المجاملات

 

تقترب الاستحقاقات الآسيوية، وتزداد معها طموحات الجماهير السعودية في رؤية منتخبنا الوطني وهو ينافس بقوة على اللقب القاري، خصوصاً أن البطولة ستقام على أرضنا وبين جماهيرنا. وهذا يتطلب عملاً جاداً، واختيارات دقيقة، ورؤية فنية تضع مصلحة المنتخب فوق كل اعتبار.

 

رسالتي إلى إدارة المنتخب السعودي والجهاز الفني: اختاروا اللاعبين الذين يستحقون ارتداء شعار الوطن، وأبعدوا المجاملات عن قائمة الأخضر. فالمنتخب الوطني ليس ملكاً للاعب بعينه، ولا ينبغي أن يكون الانضمام إليه قائماً على الأسماء أو التاريخ أو الشهرة. من لا يقدم ما يؤهله لتمثيل المنتخب، يجب أن يفسح المجال لمن يستحق الفرصة.

 

لدينا مواهب شابة تستحق الاهتمام، ولا بد من منحها الثقة والمساحة لإثبات قدراتها. فبناء منتخب قوي لا يعتمد فقط على الأسماء المتداولة في دوري روشن، بل يحتاج إلى متابعة شاملة لكل المسابقات المحلية، والبحث عن المواهب أينما وجدت.

 

لماذا لا تتجه أنظار الجهاز الفني إلى دوري الدرجة الأولى، ودوري جوي للنخبة تحت 21 عاماً؟ أليست هذه المسابقات مليئة بلاعبين شباب يبحثون عن الفرصة لإثبات أنفسهم؟ إن تجاهل هذه الفئات قد يحرم المنتخب من مواهب قادرة على تقديم الإضافة وصناعة الفارق مستقبلاً.

 

نحن لا نطالب باستدعاء لاعب لمجرد أنه شاب، ولا نطالب بإبعاد لاعب لمجرد تقدمه في العمر، بل نطالب بأن تكون المعايير الفنية والعطاء داخل الملعب هما الفيصل في اختيار القائمة، بعيداً عن المجاملات والأسماء المحمية.

 

إن المرحلة المقبلة تحتاج إلى منتخب يمتلك الروح والطموح والجاهزية، وإلى جهاز فني يتابع اللاعبين بإنصاف، ويمنح الفرصة لكل من يثبت أحقيته بارتداء الشعار. فالمنافسة العادلة داخل المنتخب تصنع لاعباً أفضل، وترفع مستوى الأداء، وتمنح الجماهير الثقة في خيارات الجهاز الفني.

 

جماهير الأخضر لا تنتظر الأعذار، بل تنتظر منتخباً يقاتل من أجل الوطن، ولاعبين يدركون قيمة الشعار الذي يرتدونه، وإدارة تعرف أن بناء منتخب للمستقبل يبدأ من اكتشاف المواهب ومنحها الفرصة، لا من الاكتفاء بالأسماء المعتادة.

 

آسيا في أرضنا، والفرصة أمامنا، والطموح يجب أن يكون بحجم الوطن. نريد منتخباً يختار بالجدارة، ويبنى بالشباب، ويقاتل من أجل الذهب. فهل نشاهد اختيارات تعكس طموحات الجماهير السعودية، أم تستمر المجاملات على حساب المواهب التي تنتظر فرصتها؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com