ليالي الاتحاد بانت من صيفها!

لم يكن ما قدمه نادي الاتحاد في بداية الموسم إلا فورة حماس لا أقل ولا أكثر؛ إذ إن الحقيقة تؤكد أن مدربه الشاب وعناصره -الرخيصة ماديًا والضعيفة فنيًا- لا يمكنهم المنافسة في البطولات المتعددة التي يشارك فيها “عميد الأندية” هذا الموسم.
ولو ركزنا على آخر مباراتين للاتحاد، لوجدنا تعادلًا بطعم المعاناة أمام متذيل الترتيب نادي “أبها” بهدف لمثله. لكن الكارثة الحقيقية تجسدت في الخسارة القاسية أمام “العين” الإماراتي في دوري أبطال آسيا بأربعة أهداف مقابل هدف؛ إذ أقيمت المباراة على أرض الاتحاد وبين جماهيره، ليخرج الفريق بإنكسار فني ونتيجة ثقيلة، وهو دليل واضح على أن العميد قاوم بضعفه حتى انكشف تمامًا واستغله المنافسون.
والأمر الأكثر إحباطًا في هذا الوضع المتردي، هو أن الاتحاد محسوب على الأندية المستحوذ عليها من قِبل صندوق الاستثمارات العامة، ومع ذلك نراه بهذا التخبط الإداري والانهيار الفني، وكأن من يديره مجموعة من المتطوعين الذين يفتقرون للخبرة الرياضية!
إن كل ما يحدث للاتحاد الآن كانت ملامحه واضحة منذ الصيف؛ جراء حرمانه من تعاقدات نوعية تلبي طموح عشاقه، بالتزامن مع تفريغ الفريق من بعض لاعبيه بحجة “المستثمر الجديد”، وفي النهاية لم يتحقق هذا ولا ذاك.
ختامًا: لا نقول أنقذوا الاتحاد في “الشتوية”، بل نقول لا تتركوا جماهيره تعيش حالة القهر والغبنة حتى نهاية الموسم، فهذا وضع لا يرضي المنصفين، إلا إذا كان بقاء العميد في هذه الحالة البائسة يسعدكم!



