رابطة روشن.. عمل يستحق الإشادة

ليس من العدل أن نكون حاضرين عند النقد، ونغيب عندما يكون هناك ما يستحق الإشادة. فالإنصاف لا يتجزأ، ومن حقنا أن ننتقد عندما نرى مايستحق النقد، لكن من حق الآخرين أيضاً أن يُقدّر عملهم عند إحسان التصرف والتعامل مع الظروف بالشكل المطلوب.
وهذا ما يدفعني للحديث عن رابطة دوري روشن، وسرعة تفاعلها خلال الفترة الأخيرة مع الأحداث، ومرونتها في التعامل مع الظروف والمتغيرات، فلم تتعامل مع جدول المباريات بتشدد وكأنه أمر لا يُمسّ مهما كانت المستجدات.
رأينا ذلك عندما سارعت إلى إعادة جدولة بعض المباريات بسبب ظروف تعليق عمل بعض المطارات التي أثرت على تنقل الأندية، ورأيناه مجدداً بعد إعلان تأجيل كأس آسيا 2027 وتغيير موعدها، حيث بادرت الرابطة إلى تأجيل الجولة الثالثة عشرة، وبدأت مراجعة شاملة لروزنامة ما تبقى من الموسم.
والأمر الذي يستحق الإشادة أيضاً هو إعلان الرابطة عقد ورشة عمل مع الأندية لمناقشة توزيع الجولات والاستماع إلى وجهات نظرها ومقترحاتها قبل اعتماد المواعيد الجديدة.
وهنا تحديداً تظهر قيمة العمل الإداري، فالرابطة لم تكتفي باتخاذ قرار التأجيل، بل فتحت الباب أمام الأندية للمشاركة في مناقشة الحلول، والاستماع إلى الأطراف التي ستتأثر مباشرة بأي تعديل في جدول المنافسات.
قد لا ترضي هذه القرارات جميع الجماهير، وقد تكون هناك وجهات نظر مختلفة حول المواعيد الجديدة، وهذا أمر طبيعي، لكن المهم أن تكون هناك مرونة وسرعة في التعامل مع الأحداث، وأن تكون مصلحة المسابقة والأندية واللاعبين حاضرة في كل قرار.
بالتأكيد، هذا لا يعني أن عمل الرابطة بلا أخطاء أو أنها بعيدة عن النقد، لكنها تستحق الإشادة عندما تتعامل مع المتغيرات بهذه المرونة، وتمنح الأندية فرصة لإبداء وجهات نظرها بدلاً من فرض قرارات دون الاستماع إليها.
دوري روشن يتطور، ومع هذا التطور تكبر مسؤولية الجهة المنظمة، ولم يعد النجاح مقتصراً على وضع جدول للمباريات، بل أصبح في القدرة على التعامل مع كل ما يستجد خلال الموسم.
كلمة أخيرة، من السهل أن ننتقد، لكن الإنصاف أن نعطي كل ذي حقٍ حقه.
وما تقوم به الرابطة من تفاعل سريع ومرونة في التعامل مع الأحداث يستحقون أن يقال لهم “أحسنتم العمل شكراً لكم”.



