عياد لـ«الكأس»: الطب الرياضي سبب نجاح الرياضيين

أكد هاني أحمد عياد أخصائي العلاج الطبيعي وتأهيل الإصابات الرياضية، مشرف الجهاز الطبي للفئات السنية لكرة القدم بنادي الوحدة أن الطب الرياضي الآن يلعب دور أساسي ومهم في جميع الألعاب الرياضية ويعتبر هو سبب في نجاح الرياضي أو المحترف، على قول المثل (العقل السليم في الجسم السليم)، وتحدث في حديثه الخاص لـ«الكأس» عن الكثير من الأمور التي تتعلق بالعلاج الطبيعي.
# يلاحظ في الآونة الأخيرةً انتشار العلاج الطبيعي في المستشفيات على اختلاف تخصصاتها فما هو السبب؟
ـ تعريف العلاج الفيزيائي أو الطبيعي أحد فروع الطب يقدم خدمات للأفراد من أجل تطوير والحفاظ على الحركة وإعادتها إلى الحد الأقصى والقدرة الوظيفية في جميع مراحل الحياة، ويستند العلاج الطبيعي إلى أسس علمية قوية، ويعتمد على الخبرة المهنية السريرية، وتحليل حالة المريض، وهي مهنة علاجية تتعلق بأداء الإنسان الوظيفي، والحركة، وزيادة القدرة الحركية إلى أقصى حد ممكن، ويستخدم العلاج الطبيعي أساليب مختلفة لاستعادة توازن المريض النفسي، والجسدي، وتحسينه، والمحافظة عليها، أما انتشاره بسبب الوعي الحاصل بين أفراد المجتمع عن دور العلاج الطبيعي وله من أهمية وليس له أعراض جانبية مثل الأدوية والمضادات التي لها أعراض جانبية على صحتهم.
# متى يحتاج الإنسان للعلاج الطبيعي؟ ومتى يستغني عنه؟
ـ يهدف إلى معالجة الأمراض أو الإصابات التي تحد من قدرة الشخص الجسدية على العمل في الحياة اليومية، الحالات الطبية شيوعًا التي تحتاج للعلاج الطبيعي هي: الإصابات الرياضية، الحثل العضلي، ألم الظهر والرقبة، هشاشة العظام، الصداع، الكسور، صحة المرأة، ويستغني عنه في حال زوال العلامات والأعراض أو الألم.
# هل العلاج الطبيعي يختص بأعمار معينة؟
ـ العلاج الطبيعي له العديد من التخصصات منها الطب الرياضي، وطب القلب، وطب المسنين، وطب الأمراض العصبية، وجراحة العظام وطب الأطفال، ويعمل أخصائيين العلاج الفيزيائي في العديد من الأقسام، مثل العيادات الخارجية، ومرافق إعادة التأهيل للمرضى الداخليين، ومرافق الرعاية الممتدة وطب المنزلي، والمراكز البحثية ودور العجزة، ودار ذو الهمم، والأطراف الصناعية أو غيرها من الأقسام.
# ما علاقة الأطفال بهذا النوع من العلاج؟
ـ طب الأطفال يساعد العلاج الفيزيائي للأطفال في الكشف المبكر عن المشكلات الصحية ويستخدم مجموعة واسعة من الطرق لعلاج الاضطرابات الأطفال، ويتخصص هؤلاء المعالجين في تشخيص وعلاج، وإدارة للرضع والأطفال والمراهقين ومع مجموعة متنوعة من الأمراض الخلقية والتنموية والعصبية والعضلية والعظمية، أو الاضطرابات المكتسبة، وتركز العلاجات على التحسين العام والتوازن والتنسيق، والقوة والتحمل وكذلك التكامل الإدراكي والحسي، ويمكن أن الأطفال الذين يعانون من تأخر في النمو، الشلل الدماغي، أو تشوهات الرقبة، أن يعالجوا عن طريق أطباء العلاج الفيزيائي للأطفال.
# يعد الرياضيون أكثر الناس تعاطياً مع هذا النوع من الاستشفاء لكن هناك حالات كثيرة تكررت الإصابات معهم؟
ـ نعم، الطب الرياضي الآن يلعب دور أساسي ومهم في جميع الألعاب الرياضية ويعتبر هو سبب في نجاح الرياضي أو المحترف، على قول المثل (العقل السليم في الجسم السليم)، أيضاً مسؤول عن علاج الإصابات الرياضية لدى الرياضيين المحترفين والبالغين والأطفال الذين يمارسون الرياضة ويشاركون فيها تشمل الإصابات الرياضية الأكثر شيوعاً التي يعالجها أخصائيون الطب الرياضي الارتجاج، تشنج العضلات، الكسور، إصابات الركبة والكتف، إصابات الغضروف، التهاب الأوتار، الالتواء في الكاحل، وإعادة تأهيل قبل وبعد الإصابة.
# لعل خشونة الركب والمفاصل هي الأكثر تعاملاً مع العلاج الطبيعي، مما تحدث الخشونة أولاً.. كيف يتم تجنبها؟
ـ نعم وبشكل ملحوظ ، وتحدث خشونة الركبة عند تآكل غضاريف الركبة، والغضروف هو نوع من الأنسجة الصلبة والسميكة والزلقة التي تغطي نهايات العظام، حيث تلتقي بالعظام الأخرى لتكوين مفصل، ويعتبر الغضروف بمثابة الوسادة الواقية بين العظام، في تكوين الركبة، هناك غضروف على نهايات العظام، والغضروف يعمل مثل ممتص للصدمات بين العظام، حيث يقوم بتثبيت المفاصل عن طريق توزيع الحمل بشكل متساو عبر منطقة المفصل، بالرغم من أنه من المتعارف عليه أن التهاب المفاصل يصيب عادة كبار السن فوق الـ 45 إلا أنه يمكن أن يحدث حتى لدى معظم الشباب، أما أسباب خشونة الركبة العمر، فكلما تقدم الشخص في العمر قلت قدرة الغضروف على الشفاء، ويحدث تآكل في المفاصل، أيضا زيادة الوزن فيمثل الوزن الزائد ضغط على جميع المفاصل، وخاصة الركبتين، وعامل الوراثة وتشمل الطفرات الجينية التي قد تجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة بخشونة الركبة، والجنس تعتبر النساء فوق عمر 55 عامًا أكثر عرضة من الرجال للإصابة بخشونة الركبة، وألعاب القوى قد يكون الرياضيون المشاركون في كرة القدم أو التنس أو الجري لمسافات طويلة أكثر عرضةً للإصابة بالتهاب المفاصل في الركبة، وهذا يعني أن الرياضيين يجب أن يتخذوا الاحتياطات اللازمة لتجنب الإصابة، أيضا أمراض أخرى فالأشخاص المصابون بالتهاب المفاصل الروماتويدي، وهو النوع الثاني الأكثر شيوعاً من التهاب المفاصل، هم أكثر عرضة للإصابة بخشونة الركبة.
# هل التوعية عن دور العلاج الطبيعي فعالة في المجتمع؟
ـ لا، لكن في الآونة الأخيرة بدأنا نشاهد استضافة أخصائيين العلاج في برنامج تلفزيونية والتواصل الاجتماعي وعمل أحداث وبالأسواق عن طريق التوعية بالعلاج الطبيعي لتفادي الأمراض بإذن الله والحد من تفاقمها إن وجدت وتغيير أسلوب الحياة المتبع، أما أحد أهداف قسم التأهيل الإستراتيجية هو دعم وترويج الوعي في المجتمع بالصحة العامة تماشياً مع رؤية المملكة 2030 التي ينص أحد بنودها على رفع مستوى الثقافي والوعي الصحيح للفرد وتحسين نمط الحياة والتقليل من المحاذير الصحية التي تهدد صحة المجتمع.
# هل نحتاج مدينة طبية؟
ـ نعم بالتأكيد بكل مدينة من مملكتنا الحبيبة، ولدينا واحدة نتشرف بوجودها وهي نار على علم وهي مدينة سلطان بن عبد العزيز للخدمات الإنسانية تقوم بتطوير برنامج التأهيل المتعددة الاختصاصات، كما يوجد أيضا خدمات لبعض المرضى الذين يحتاجون تأهيل خاصة لمرضى بتر الأطراف وأيضا خدمات الأطراف الصناعية وتقويم اعوجاج الأطراف ويوجد قسم تنويم خاص لمرضى التأهيل.
# كيف ترى أندية اللياقة المنتشرة هل من أجل خدمة المجتمع أم من أجل الربح؟
الاثنان معاً لا مانع، لكن بشكل معقول وتحت ضوابط تضعها هيئة الرياضة السعودية، وتمثل الرياضة في صالات التدريبات الرياضية «الجيم» أسلوب حياة للكثيرين، بعيداً عن الرياضات التنافسية، وانتشرت ثقافتها في السعودية بشكل مميز، وأسهم في انتشارها الاهتمام بالمرافق الخدمية، ليزداد مرتادو الصالات الرياضية يوماً بعد يوم، يرافقه تطور كبير في هذه الصالات، التي تتوفر فيها أحدث الأجهزة والمعدات الرياضية، وانعكس ذلك إيجاباً في عدد الممارسين للرياضة داخل الصالات من مختلف الأعمار والفئات، لتصبح صالات الجيم الملاذ للصحة العامة ورشاقة الأبدان، ويجب التمارين تتم وفق توجيهات فنية محددة، ولا يمكن للشخص أن يتدرب وحده، فكل وزن وطول يحتاج لتعليمات محددة، والبعض ربما يرى أن تمارين الصالة شيء سهل والشخص يتدرب على هواه، وهذا مفهوم خاطئ، فمهما كانت ثقافة الشخص بالرياضة فهو يحتاج لمدرب ويحتاج لتعليمات يلتزم بها فيما يخص الغذاء قبل وبعد التمارين، ووضع محاذير مهمة للرياضيين المرتادين لصالات اللياقة البدنية، وأهم هذه المحاذير تجنب تناول المكملات الغذائية من دون استشارة طبية دقيقة، ويجب توافر الاشتراطات الصحية من ناحية الإضاءة والمساحة والتهوية والنظافة وسلامة الأجهزة والفريق المشرف على الصالات، وبعد توافر كل هذه الاشتراطات، هناك أشياء فنية مهمة، وهي أن يكون المدرب مؤهلاً علمياً ولديه خبرات من ناحيتي التدريبات والتغذية ويستحسن ألا يكون متخصص تمارين فقط، بمعنى أن يكون دارساً تغذية خاصة بالرياضيين وعلوماً صحية حتى يفيد المتدرب و«صالات الجيم» مرتبطة إلى حد كبير بإنقاص الوزن والمحافظة على جسم متناسق.




