السينما السعودية تواصل صعودها العالمي من إسبانيا عبر “ليالي الفيلم السعودي” بأربع أفلام ترسم ملامح حضور دولي متنامٍ

القاهرة: مروة حسن
كشفت هيئة الأفلام السعودية عن انطلاق عروض “ليالي الفيلم السعودي” في إسبانيا، وذلك عبر بوستر رسمي ضم أربعة أعمال سينمائية سعودية هي: هوبال، هجرة، ميرا ميرا ميرا، علكة، في خطوة جديدة تعكس استمرار توسّع الحضور السينمائي السعودي على الساحة الدولية، وفتح نوافذ عرض أوسع أمام الإنتاج المحلي في الأسواق الأوروبية.
وجاء الإعلان عبر الحساب الرسمي للهيئة على “إنستغرام”، حيث أوضحت أن البرنامج يضم مجموعة مختارة من الأفلام الطويلة والقصيرة، التي تقدم ملامح مختلفة من التجربة السينمائية السعودية، وتبرز ثراء المحتوى وتنوع الأساليب البصرية، مع اعتماد سرديات مستمدة من البيئة المحلية ولكن برؤية معاصرة قادرة على الوصول لجمهور عالمي.
وتُقام الفعاليات في عدد من المدن الإسبانية، ضمن توجه يستهدف تعزيز التبادل الثقافي، وإتاحة مساحة أوسع للتعريف بالسينما السعودية خارج حدودها التقليدية، خاصة بعد التطور اللافت الذي شهدته الصناعة خلال السنوات الأخيرة.
الأفلام المشاركة في العروض
«هوبال»
ينقل الفيلم المشاهد إلى تسعينيات القرن الماضي، حيث تعيش عائلة بدوية في عزلة داخل الصحراء بعد أن يقتنع الجد بأن نهاية العالم اقتربت، استنادًا إلى علامات يراها مؤكدة، ما يضع أفراد العائلة في مواجهة مباشرة بين الإيمان والمخاوف والواقع.
وقد سبق عرض الفيلم لأول مرة ضمن فعاليات مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي في دورته الرابعة، قبل طرحه رسميًا في دور العرض بداية عام 2025.
العمل من إخراج عبدالعزيز الشلاحي وتأليف مفرج المجفل، ويشارك في بطولته ميلا الزهراني، دريعان الدريعان، مشعل المطيري، إبراهيم الحساوي، وحمدي الفريدي.
«هجرة»
يأخذ الفيلم طابع الرحلة الممتدة عبر تضاريس متعددة داخل المملكة، حيث تبدأ القصة من الطائف، مرورًا بمكة المكرمة، وصولًا إلى الصحراء ثم جبال تبوك، في إطار بحث إنساني عن فتاة مفقودة تُدعى “سارة”، تقوده الجدة برفقة حفيدتها “جنى”.
العمل من تأليف وإخراج شهد أمين، وبطولة نواف الظفيري، خيرية نظمي، لمار فادن، براء عالم، رغد بخاري، وعبد السلام الحويطي.
ويضم الفيلم مجموعة كبيرة من الأسماء المشاركة في الإنتاج، من بينهم فيصل بالطيور، أيمن جمال، محمد علوي، محمد حفظي، علي الدراجي، وعبود عياش، بدعم من هيئة الأفلام وصندوق البحر الأحمر وفيلم العلا ونيوم وإثراء، مع مشاركة إنتاجية لعماد إسكندر، وتصوير ميغيل ليتين-مينز، وتصميم إنتاج كريس ريتشموند وعلي سعد، وموسيقى أرماند أمار.
«ميرا ميرا ميرا»
تدور أحداث الفيلم داخل أحد أحياء جدة المهددة بالإزالة، حيث يفقد “سعيد” قدرته على الكلام بشكل مفاجئ، لكنه يظل عالقًا في تكرار كلمة واحدة تقوده تدريجيًا إلى كشف طبقات خفية من حياته وأسرار محيطة به.
ويطرح الفيلم فكرة فقدان التواصل الإنساني رغم القرب، في معالجة رمزية تعكس أزمة داخلية يعيشها الفرد داخل مجتمع سريع التغير.
العمل من بطولة إسماعيل الحسن، سارة طيبة، وخالد يسلم، ومن إخراج خالد زيدان، والقصة مستندة إلى نصوص الكاتب عبد العزيز العيسى ضمن مجموعته “نحن غرباء ونريد التحدث”.
«علكة»
فيلم إنساني يركز على عالم الطفل “سعد”، المصاب بمتلازمة داون، والذي يخوض تجربة الحب للمرة الأولى في حياته، لتبدأ رحلة مختلفة في فهم المشاعر، وما تحمله من براءة واكتشافات وتحديات غير متوقعة.
العمل من إخراج بلال البدر، وبطولة عزام الخرعان، أحمد التركي، والعنود عبدالله.
بهذا البرنامج، تواصل السينما السعودية تقديم نفسها بصورة أكثر نضجًا وتنوعًا، تجمع بين الحكايات الاجتماعية والإنسانية والرمزية، في خطوة تعزز حضورها الدولي وتدعم انتقالها من المحلية إلى فضاء أوسع من الجمهور والتأثير.



