لا تستفز النصر حتى لا تصبح ضحية

لم يكن فوز النصر على الأهلي مجرد ثلاث نقاط تُضاف في جدول الدوري، بل كانت رسالة صريحة تُقرأ بين السطور قبل أن تُكتب في النتيجة.
فالمواجهة سبقتها ضوضاء إعلامية وتصريحات من بعض لاعبي الأهلي، بدت وكأنها محاولة لفرض “وصاية” على مجريات اللقاء، أو رسم سيناريو مسبق يُجبر النصر على التراجع نفسياً قبل أن تبدأ صافرة الحكم.
لكن ما حدث داخل المستطيل الأخضر كان مختلفاً تماماً.
النصر لم يرد بالكلام، بل حضر بثقة، لعب بشخصية الفريق الكبير، وترك كل تلك التصريحات تتلاشى أمام واقعٍ لا يُجادل فريق يعرف كيف ينتصر حين تُحاصرُه الضغوط.
الأهلي دخل المباراة بزخم التصريحات، وخرج منها بصدمة الأداء والنتيجة.
المشهد لم يتوقف هنا فالإعلام المحسوب على نادي الهلال ، بدلاً من الالتفات إلى تراجع مستوى فريقه، اختار الطريق الأسهل دعم كل من يواجه النصر، وتضخيم أي خصم وكأنه “حائط الصد الأخير”.
هذا النهج لم يعد خافياً على أحد، بل تحوّل إلى حالة من التناقض المكشوف كيف يُطالبون بالحياد وهم أول من يوجه البوصلة حسب الخصم وكيف يُهملون مشاكل فريقهم الفنية، وينشغلون بالنصر .
الحقيقة التي يرفض البعض الاعتراف بها أن النصر، بحضوره القوي، هو من فرض نفسه حديثاً دائماً، وهو من جعل الآخرين يعيدون ترتيب أولوياتهم حتى لو كان ذلك على حساب منطقهم.
الآن، تتجه الأنظار إلى المواجهة القادمة أمام نادي القادسية، مباراة لا تقبل التهاون.
النصر مطالب بتأكيد انتصاره الأخير، وتحويل الزخم إلى سلسلة انتصارات تُرسخ موقعه في المنافسة.
القادسية لن يكون خصماً سهلاً، لكن النصر حين يلعب بعقليته الأخيرة، لا يواجه خصماً بل يفرض إيقاعه على الجميع.
الخاتمة:
النصر لا يلتفت للضجيج يرد حيث يجب أن يكون الرد في الملعب.
ومن لم يفهم الدرس بعد، فالمباريات القادمة كفيلة بإعادة الشرح ولكن بلغة أقسى.



