حين تبتلع الصلاحيات أصحابها !!

لم يكن قرار إقالة الأمين العام لاتحاد كرة القدم سمير المحمادي لتدوير كوادر قيادية أو تجديد الدماء التخطيطية ولا بناء مرحلة استراتيجية ، رغم العبارات الدبلوماسية المعتادة من رئيس الاتحاد السعودي ياسر المسحل التي لم تعد تنطلي على الفطنة الرياضية.
اعتقد اننا اليوم نحن أمام مشهد يضعنا أمام عدة تساؤلات !! هل يملك الاتحاد السعودي حقاً زمام قراراته كاملة، أم أن توقيت القرار يحمل دلالة على تخبط إداري حاد يعصف بالمنظومة؟
ثمانية أشهر فقط قضاها المحمادي في الكرسي الساخن، وهو تتابع مخيف في ظل مغادرة أمينين عامين للمنصب خلال 8 أشهر فقط! هذا المعدل الزمني القصير في تغيير رأس الهرم التنفيذي لا يمكن تصنيفه تحت بند التطوير، بل هو مؤشر صريح على غياب الاستقرار التنظيمي، وإدانة واضحة لآلية الاختيار، وتخبط يربك المشهد في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى الثبات والاحترافية.
المؤشرات تكشف أن المحمادي لم يرحل لضعف كفاءة، بل سقط في فخ “معركة الصلاحيات” ، فعندما يتقدم أمين عام بمشروع يتضمن 66 تعديلاً على النظام الأساسي، بهدف سحب بساط الإشراف على المنتخبات الوطنية من رئيس الاتحاد ومنحه للأمانة العامة، فهو يعلن حرب أجنحة صامتة ، إذ حاول بوعي أو بدونه تحويل منصب رئيس الاتحاد إلى مركز “شرفي وصوري”، وهو ما لا يمكن لمجلس الإدارة قبوله، رغم انني على الصعيد الشخصي اتمنى ان تؤكل مهام الإشراف على المنتخبات الوطنية السعودية لجهة اخرى غير الاتحاد السعودي لعل أخضرنا يعود لسكة المنصات والتتويج بالبطولات .
ما بين هذه وتلك أرى أن الخطورة الحقيقية لهذا التخبط تكمن في انعكاساته المباشرة على استقرار المنتخبات السعودية ، فنحن على أعتاب استحقاقات مونديالية كبرى تتطلب أمانة عامة مستقرة وثابتة فكيف يمكن للأخضر التركيز في معاركه القارية والعالمية الكبرى بينما “مطبخ القرار” الإداري يعيش ارتباكاً وتبديلاً مستمراً؟
على الود نلتقي ،،،
ماجد العيدان


