اللي ما يأكل بأيده ما يشبع

الفريق اللي كان قاب قوسين أو أدنى من التتويج عاد ليعقد الأمور على نفسه بخسارة أمام القادسية ثم بتعادل درامي في اللحظات الأخيرة أمام المنافس الوحيد نادي الهلال. في ليلة تحولت فيها أفراح جماهير العالمي إلى حسرة وندم.
مشهد الحزن كان واضحًا على وجوه اللاعبين وفي مقدمتهم كريستيانو رونالدو الذي بدا وكأنه لا يصدق كيف اقترب الدوري ثم ابتعد بهذه القسوة.
النصر هذا الموسم امتلك كل مقومات البطل. نجوم وحضور جماهيري وإمكانات فنية كبيرة لكنه في الأمتار الأخيرة فقد ميزة الحسم في الوقت اللي كان يحتاج فيه الفريق إلى شخصية البطل أكثر من أي شيء آخر.
ومع كل هذا ما زالت الكرة في ملعب النصر. الفرصة لم تضِع بالكامل والحلم ما زال قائمًا إذا عرف الفريق كيف يتعامل مع مباراته المقبلة مع ضمك.
لكن اللي يظن إن المباراة سهلة فقط لأن ضمك يصارع للهروب من الهبوط فهو ما يعرف كرة القدم.
الفرق اللي تقاتل للبقاء غالبًا تكون الأخطر لأنها تلعب بروح “الحياة أو الموت” وضمك يدرك أن أي نقطة في هذه المرحلة قد تعني البقاء في دوري روشن للمحترفين.
لهذا النصر لن يواجه خصمًا مستسلمًا بل فريقًا سيدخل المباراة وكأنها نهائي خاص به.
العالمي الخميس أمام اختبار حقيقي ليس اختبار مهارات أو أسماء بل اختبار شخصية وقدرة على تجاوز الضغط واستعادة التوازن بعد التعثرات الأخيرة.
البطولات لا تُحسم فقط بالفنيات بل بالعقلية التي تعرف كيف تنهض بعد السقوط.
ومضة أخيرة:
ما زال الطريق مفتوحًا أمام النصر لكن لم يعد هناك مجال للتعويض أو انتظار هدايا الآخرين.
الدوري الآن يحتاج فريقًا يعرف كيف يحسم بيده وكيف يحول خيبة الأمس إلى قوة تدفعه نحو الذهب.
وفي النهاية البطل الحقيقي ليس من يتقدم أولًا بل من يعرف كيف يصل إلى خط النهاية واقفًا.



