مقالات رأي

لا لفرحة (النقطة) .. نعم لفرحة (التأهل)

 

ربما كنت من القلة الذين لم يفرحوا (بالنقطة) من الاوروغواي وهم يعلمون يقيناً أنه كان بالإمكان (أفضل) بكثير مما كان خصوصاً في الشوط الثاني ، حيث كان بإمكاننا تخفيف الضغط على خط دفاع وحراسة منتخبنا عبر إجبار لاعبي الاوروغواي في الخطوط الخلفية بالعودة لقواعدهم وعدم مساندة الخطوط الهجومية طوال الشوط الثاني ، يكفينا نظراً لأقل القليل ونحن بإمكاننا صنع الفارق وإعادة كتابة الإنجاز مرة أخرى .
أن تتأهل للمرة (السابعة) فهذا ليس إنجازاً بقدر ماهو (روتين) طبيعي اعتاد عليه الجميع أن يشاهد منتخبنا في المونديال فنحن نأتي بالمرتبة الأولى عربياً مناصفة مع تونس و المغرب و بالمرتبة الثالثة آسيوياً في عدد المشاركات خلف اليابان (8) و كوريا الجنوبية (13) مرة ، فمسألة الفرحة بـ(نقطة) يتيمة هو ظلم لقدرات لاعبينا و إجحاف لأنفسنا لأننا نستطيع تقديم ماهو أكبر من ذلك ، فلسنا أقل شأناً من ساحل العاج و اسكتلندا وبالطبع الرأس الأخضر ، وبإمكاننا مجاراة إسبانيا وتقديم أفضل مستوى ممكن والخروج بنقطة أو بخطف الثلاث جميعها ، ومن ثم (احترام) الرأس الأخضر كثيراً من أجل الفوز عليه و (التأهل) الذي طال انتظاره كثيراً وآن وقته لأن يضع اسم المملكة العربية السعودية ضمن لوحة شرف المتأهلين للأدوار الإقصائية .

أضواء متفرقة ..

– ميسي ، ديبروين ، صلاح ، محرز ، ديمبيلي ، وغيرهم ممن يعتبروا (قادة) منتخباتهم لم يفرضوا حضورهم (لتسعين) دقيقة ، العقل والمنطق و (المصلحة العليا) هنا تفوق كل اعتبار، فالأهم هو العطاء الفني في الملعب وليس المشاركة الشرفية !!

– (8) منتخبات عربية في المونديال ، بدؤوا جولتهم الأولى بأربع تعادلات ، ثلاثة منها كانت مجحفة بحق منتخباتها (المغرب – مصر – السعودية) باستثناء تعادل قطر المستحق ، و أربع هزائم لاتعبر بالضرورة عن مستوى منتخباتها ، فتونس لم تكن تستحق الهزيمة بالخمسة ، و العراق لاحول لها ولا قوة أمام فايكنج النرويج ، و الجزائر واصطدامها بالأيقونة الخالدة (ميسي) و رفاقه حاملو اللقب ، و الأردن وما قدموه بشكل مشرف في الظهور الأول عالمياً لكن افتقادهم للخبرة في إدارة الأوقات الحرجة هو ما أضاع منهم الثلاث نقاط .

– هيرفي رينارد يتحول لمدرب (طوارئ) لقيادة منتخب تونس ، قرارات عجيبة وغريبة أجدها من المسؤولين عن المنتخب التونسي ، فمن تعيين صبري لموشي (المقال) من فريق (العروبة) إلى تعيين رينارد (المقال) من تدريب منتخبنا و المستبعد حتى من (غانا) !! .

– منع حكم من الدخول ، منع بعثة كاملة من الاقامة ، منع مصور من الدخول ، احتجاز لاعبين بالمطار، إجراءات أمنية مشددة ، يقابلها سرقة معدات من معسكر أحد المنتخبات، كل ما سبق حدث فقط في (أمريكا) ولم يحدث في كندا والمكسيك شركاء الاستضافة ، ومازلنا في الأسبوع الأول من البطولة !! .

– أمر واحد شفع للأمريكان في هذه البطولة وهو البنية التحتية و الإبداع الهندسي للملاعب التي انبهر بها المتابعون من جميع أنحاء العالم قبل الحاضرين للمدرجات ، والفضل الأكبر فيه يعود للشركات المرموقة التي ساهمت في إظهارها بهذا الشكل اللائق .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com