مقالات رأي

علي حسين يكتب:”فرصة العنابي لا تزال قائمة”

 

** لا شك أن الخسارة الثقيلة التي تعرض لها المنتخب القطري أمام نظيره الكندي بنتيجة قاسية جاءت صادمة للجماهير، ليس بسبب الخسارة بحد ذاتها، فالهزيمة جزء من كرة القدم، وإنما بسبب الطريقة التي ظهر بها العنابي داخل الملعب، وكأنه فريق يفتقد الشخصية والثقة، رغم تاريخه المعروف وإنجازاته الكبيرة.

** منتخب قطر الذي شارك في كأس العالم وتُوج بلقب كأس آسيا مرتين، يمتلك من الإمكانات والخبرات ما يجعله قادراً على تقديم أداء أفضل بكثير مما ظهر به أمام كندا. ومن الظلم تحميل المدرب وحده مسؤولية ما حدث، كما أنه من غير المنصف إعفاء اللاعبين من نصيبهم من المسؤولية.

** الجهاز الفني يتحمل مسؤولية النهج التكتيكي الذي اعتمد على التراجع المبالغ فيه إلى المناطق الدفاعية، ومنح المنافس مساحات واسعة وثقة متزايدة مع مرور الوقت. أما اللاعبون فقد افتقدوا التركيز والانضباط، وارتكبوا أخطاء فردية مؤثرة، بدءاً من حالات الطرد، مروراً بالهدف العكسي، وصولاً إلى التسرع في اتخاذ القرار داخل الملعب.

** ما حدث يجب أن يكون درساً قاسياً يجب ان نستفيد منه، لكنه لا ينبغي أن يتحول إلى عبء نفسي يرافق اللاعبين في المباراة المقبلة امام البوسنة، وكرة القدم لا تعترف بالماضي والفرصة لا تزال قائمة، إذ إن مواجهة البوسنة تمثل منعطفاً حاسماً، وحصد نقاطها الثلاث كفيل بإعادة العنابي إلى دائرة المنافسة وتعزيز حظوظه في التأهل من مجموعته حتى مع أفضل الفرق من أصحاب المركز الثالث.

** المطلوب اليوم هو إغلاق صفحة كندا بكل ما حملته من أخطاء وإحباطات، والتركيز الكامل على المواجهة المقبلة بروح مختلفة وشخصية أقوى. لا مجال للخوف أو المبالغة في احترام المنافس، فاللعب بدفاع متراجع طوال المباراة لا يحقق النتائج، بل يمنح الخصم أفضلية نفسية وفنية.

العنابي بحاجة إلى التوازن بين الدفاع والهجوم، وصناعة فرص حقيقية، والضغط على المنافس، وإشراك اللاعبين الأكثر جاهزية وتأثيراً منذ البداية، بدلاً من الاحتفاظ بأوراق مهمة على دكة البدلاء.
*اخر نقطة..
أقول لنجوم العنابي ان ثقة الجماهير بالمنتخب لم تتراجع، لكنها تنتظر ردة فعل حقيقية منكم تليق باسم الكرة القطرية، ومباراة البوسنة ليست فرصة للتعويض فحسب، بل اختبار حقيقي لشخصية اللاعبين وقدرتهم على النهوض بعد الكبوة الخيرة، فالكبار لا يُقاسون بعدد انتصاراتهم، بل بطريقة عودتهم بعد الهزائم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com