مقالات رأي

أحمد الطوال يكتب:”شهداء الوطن”

 

قال تعالى ( وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ) صدق الله العلي العظيم
إن القلوب لتنزف دمًا والأرواح تتفطّر ألمًا لفقد واستشهاد أبناء الوطن البررة ، الكبار منهم والصغار وورود في مقتبل العمر وريعان الشباب الذين رحلوا عنّا بغتة من دار الفناء إلى دار الخلود بدون مقدّمات وبدون وداع …
شهداء أرامكو السعودية وشهداء الوطن في حادثة الطائرة الفظيعة التي أودت بحياة 14روحًا غالية في لحظة مقدّرة ومكتوبة بقضاء وقدر رب العالمين في رحلة عمل شريفة في المنطقة الشرقية وجمعت فيها أطياف الوطن وكل مناطقه من شماله وجنوبه وشرقه وغربه جمعهم حُب هذا الوطن الغالي واستشهدوا في خدمته وعلى ثراه الطاهر النقي في صباح كان مؤملاً لهم العودة والإلتقاء بأهاليهم ومحبيهم وتركوا خلفهم أرواحًا وعائلات وآباء وأمهات وزوجات وأبناء وأخوة في حالة حزن عميق وذهول شديد لا يمكن التغلّب عليهما في مثل هذه اللحظات القاسية إلا بالصبر والتسليم بأمر الله الذي كتبه للشهداء ولأهاليهم ومحبيهم الفاقدين مع أن الحادث جدًا جلل والفقد جدًا فظيع …
القيادة الرشيدة ممثّلة بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي محمد بن سلمان سارعت منذ الوهلة الأولى للحادث بمواساة أسر الشهداء والوقوف معهم في محنتهم وتلبيية كل ما يحتاجونه في هذا الظرف والإمتحان الصعب ، وما زيارة وزير الطاقة صاحب السمو الملكي عبد العزيز بن سلمان لأسر الشهداء وتقديم واجب العزاء نيابة عن القيادة الرشيدة إلا دليلاً قاطعًا بأن أبناء الوطن جميعًا في قلب القيادة الرشيدة ومحل اهتمامهم ، وشركة أرامكو السعودية أيضًا كانت في قلب الحدث من بدايته وشرعت في إعلام جميع الأسر بالخبر الشنيع والتواصل الدائم معهم لإنهاء كل الإجراءات بكل سهولة ويسر ووضعت كل إمكانياتها تحت تصرف الفاقدين …
الإعلام وبرامج التواصل الإجتماعي كافة ضجّت بالترحّم على الشهداء وتقديم المواساة والعزاء لكل الأسر بدون تفريق بين منطقة أو قبيلة وأخرى أو بدوي وحضري أو مذهب وآخر بمقالات رثاء جدًا رصينة وتغريدات مؤثّرة وقفت جميعًا صفًا واحدًا وعزّت القيادة والوطن في شهداء الوطن وكانت بمثابة البلسم الناجع لأوجاع وجراح الفاقدين …
دعواتنا الصادقة للشهداء بالرحمة والمغفرة وأن تكون قبورهم رياض من رياض الجنة وأن يكونوا شفعاء لأبائهم وأمهاتهم وزوجاتهم وأولادهم وبناتهم وأن يُلهم الفاقدين الصبر والسلوان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم …
أحمد . ع . الطوال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com