مقالات رأي

علي العبدالكريم يكتب:”كيف نبني منتخبًا جديدًا لكأس العالم 2034؟”

 

 

استضافة المملكة العربية السعودية لكأس العالم 2034 ليست مجرد شرف تنظيم أكبر بطولة كروية في العالم، بل فرصة تاريخية لبناء منتخب قادر على المنافسة أمام كبار المنتخبات، وإسعاد الجماهير السعودية على أرض الوطن.

ولتحقيق هذا الهدف، لا بد أن يبدأ العمل من الفئات السنية، فهي الأساس الحقيقي لأي منتخب ناجح. الاهتمام باكتشاف المواهب، وتطوير الأكاديميات، ومنح اللاعبين الصغار برامج إعداد متكاملة، سيضمن وجود جيل يمتلك المهارة والشخصية والخبرة عندما يحين موعد البطولة.

كما أن المنتخب يحتاج إلى صناعة مهاجمين قادرين على الحسم، وصناع لعب يملكون الرؤية والإبداع، إلى جانب مدافعين وحراس مرمى يتم إعدادهم وفق أحدث الأساليب التدريبية. فالمواهب موجودة، لكنها تحتاج إلى بيئة احترافية تمنحها الفرصة للنمو والتطور.

ومن المهم أيضًا أن يحصل اللاعب السعودي على دقائق لعب كافية مع الأندية، لأن المنافسة القوية داخل الدوري تنعكس مباشرة على مستوى المنتخب. كما يجب أن يكون هناك استقرار فني وخطة واضحة لا تتغير مع كل نتيجة، فبناء المنتخبات يحتاج إلى الوقت والصبر والاستمرارية.

المملكة بدأت بالفعل خطوات مهمة في تطوير كرة القدم، من خلال التوسع في مراكز التدريب الإقليمية، وزيادة الاستثمار في الفئات السنية، وبرامج اكتشاف المواهب، وهي خطوات ينبغي أن تستمر وتتطور حتى تؤتي ثمارها في عام 2034.

إن النجاح في كأس العالم 2034 لن يتحقق بالشعارات، بل بالعمل اليومي، والتخطيط العلمي، والاستثمار في الإنسان قبل أي شيء آخر. وإذا بدأ المشروع من الآن، فإن الجماهير السعودية قد تشاهد منتخبًا ينافس بثقة ويكتب صفحة جديدة في تاريخ الكرة السعودية، تليق باستضافة المملكة لهذا الحدث العالمي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com