مقالات رأي

أنت… مراقب

 

لا يختلف اثنان على ما تمر به الكرة السعودية من رعاية حكومية كبيرة منذ السنوات الثلاث الماضية وحتى الآن. وهذه الرعاية، لا شك أنها تتم وفق تنظيم مالي دقيق وحوكمة واضحة قائمة على الشفافية، لا سيما فيما يخص الأندية الأربعة التي تقع تحت مظلة الصندوق ولجنة الاستقطاب.

لكن الأمر غير الواضح للرياضي البسيط هو غياب المعلومة، وحتى إن ظهرت بعض التوضيحات بين فترة وأخرى، فإنها عادة ما تكون متناقضة وتزيد الأمور تعقيدًا.

فعلى سبيل المثال، ما يتم تداوله منذ العام الماضي عن وضع نادي النصر تحت الرقابة المالية المشددة، بينما لم نسمع هذا الكلام عن الأندية الثلاثة الأخرى، مع أن الراعي واحد.

فلو أخذنا الأمور ببساطة، فالظاهر لنا أن النصر من أقل الأندية تعاقدًا واستقطابًا للاعبين المحليين والأجانب، بينما هناك أندية وصل عدد اللاعبين الأجانب لديها إلى ثلاثة عشر أو أربعة عشر لاعبًا، بعضهم لم يلعب سوى مباراة واحدة أو مباراتين منذ قدومه، بل وصل الأمر إلى استقطاب لاعب ليشارك ربع ساعة في مباراة، ثم يعود إلى ناديه الأصلي.

وإن كانت الرقابة المالية المشددة المطبقة على نادي النصر – كما يتناقل البعض – بسبب عمل إدارات سابقة مثل قويدو وهييرو وإسماعيل، فهذه الإدارات جاءت بموافقة ومباركة الصندوق، فهي أولى بالمحاسبة، ولا يُحمَّل النادي، بطل الموسم الماضي، وزر عملهم السيئ. وما ذنب الإدارة الحالية البرتغالية أن يتوقف عملها المميز بسبب أمور لا ناقة لها فيها ولا جمل، هذا إذا تجاوزت تعليق أو إيقاف الصلاحيات.

لقد أسست قاعدة “لا يؤخذ أحد بجريرة غيره” مبدأً أخلاقيًا وقانونيًا ودينيًا عظيمًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com