مقالات رأي

عثمان الغتنيني يكتب:”ميسي… فصيلة نادرة والكأس أرجنتيني”

 

تابعت كغيري القمة الكروية التي جمعت الأرجنتين وإنجلترا، وخرجت منها بقناعة راسخة: هذه البطولة مرسومة باللون السماوي وحسب توقعاتي الكأس أرجنتيني وستكون هي البطولة الثانية لميسي مع منتخب بلاده، خاتمة تليق بمسيرة رجل حمل أحلام شعب بأكمله على كتفيه ميسي فصيلة نادرة. لا يتكرر كثيراً في كرة القدم هو اللاعب الذي يمشي على العشب وكأنه يقرأ كتاباً مفتوحاً اسمه الملعب. بعينه يرى المساحات قبل أن توجد، وبقدمه اليسرى يخيط تمريرات لا يمكن توقعها يكفي أن يستلم الكرة تحت الضغط حتى يتحول إيقاع المباراة. يراوغ ببساطة مخادعة يخرج بثلاثة لاعبين من اللعبة بلمسة، ثم يرفع رأسه ليمنح زميله هدفاً على طبق من ذهب الجمال في ميسي أنه لا يلعب لنفسه قيادته للتاتغو صامتة. يبتسم، يشير، يصنع ويفرح لأهداف الآخرين أكثر من أهدافه. هو العبقرية التي علمتنا أن كرة القدم فكر وإحساس قبل أن تكون عضلات وسرعة. في كل مباراة يثبت أن بإمكانه تغيير النتيجة في دقائق، ليس بالقوة، بل بالذكاء وبالتوقيت وبإحساس لا يملكه إلا القليل
مارادونا وبيليه أساطير على مر العصور أسماء كتبت بحروف من ذهب في سجل اللعبة. لكن ميسي يكتب قصة مختلفة تماماً. قصة استمرارية، قصة هدوء، قصة لاعب ظل في القمة عشرين عاماً دون أن يفقد شغفه.
أنا مصمم على كلامي: ميسي فصيلة نادرة. وإذا أردت أن تفهم معنى الوفاء للقميص ومعنى المتعة الحقيقية، فتابع ميسي وأنا أرى النهائي قادماً، وأرى الكأس تعود إلى بوينس آيرس، وأرى ميسي يرفعها للمرة الثانية ويغلق بها أجمل فصول كرة القدم الحديثة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com