مقالات رأي

الفار.. إلى أين؟

 

لا شك ان استحداث اي قانون جديد يكون هدفه تحسين جودة العمل وتقليل الأخطاء وتحقيق العدالة التي يبحث عنها الجميع٠
فمثلاً تقنية الحكم المساعد VAR والتي ظهرت رسمياً في كأس العالم ٢٠١٨م ومستمره حتى الآن وسيلة جبارة استبشرت بها الجماهير خيراً في تقليل الاخطاء ومساعدة الحكام على إدارة المباريات بكل احترافية وغلق باب الاجتهادات الفردية تحت اي ذريعة٠
لكن الحاصل حالياً في تطبيق تقنية VAR على أرض الواقع مختلف تماماً عما تتأمله الجماهير فقد اصبحت هذه التقنية جزءاً من المشكلة وليست حلاً٠
والسبب بكل بساطة يعود للحكام انفسهم في استغلال التقنية لمساعدتهم في تطبيق القانون وفرض القرارات الصحيحة والتي لم يعد هناك مجال للشك في صحتها بفضل المراجعة والتدقيق والتأكد من صحة الحالة٠
ولكن للاسف أن هذه التقنية استغلت من اللاعبين والاجهزة الفنية بكثرة الاحتجاجات والنقاشات مع الحكم مدام ان هناك أمل في تعديل قراره لا سيما اذا توافق ذلك مع حكام اصحاب شخصية ضعيفة او مهزوزه يتأثر بهذه الاعتراضات ويشك في قراره حتى لو كان صحيحاً ١٠٠/١٠٠
وبذلك تفقد التقنية فائدتها في تحقيق الاهداف التي وجدت من اجلها٠
وقد شاهدنا ذلك في دورينا من خلال بعض اللقطات الواضحة جداً فإما ان التقنية لا تعود لها وهذا يضع علامة استفهام أو أن يعود للقطات لا تستحق العودة مما يفتح باب التأويلات لدى الجماهير ونعود بذلك لنقطة الصفر في التشكيك بالحكم ونواياه ،، والجماهير بذلك معذورة فالتقنية وجدت لمساعدتك لتكن اكثر قوة وجراءة في قرارك وليس العكس٠
تقنية VAR في رأي تحتاج الى مراجعة في آلية التطبيق والتي شاهدنا جزءاً منها في كأس العالم ٢٠٢٦م من خلال اعلان القرار للجماهير وكذلك منع تجمع اللاعبين حول الحكم ولازال التطوير مستمر من أجل كرة قدم أفضل وعدالة وانصاف عدا ذلك فهي اضاعة وقت وقتل للمتعة٠

اسست
العدالة هي الوسيلة التي يقطع بها الظلم من جذوره.

القاكم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com