حين تكلم القفاز السعودي.. المحاسنة يحمي مرمى الليوث ويغادر بالجائزة

الدمام : علي آل محسن
في كرة القدم، قد تنتظر الفرصة طويلاً، وقد تمر بك محطات كثيرة قبل أن تأتي ليلة تقول فيها للجميع: أنا هنا.
محمد المحاسنة يعرف هذه الحكاية جيداً. حارس بدأ من مضر، مر بالأهلي، حمل أحلامه إلى البرتغال، ثم عاد ليواصل رحلته بين ضمك والاتحاد وصولاً إلى الشباب. وفي مواجهة الخليج، جاءت ليلة جديدة وضعته تحت الضوء، فلم يحتج إلى تسجيل هدف حتى يصبح بطلها، كان عليه فقط أن يمنع الأهداف.. ففعلها وغادر بالجائزة.
حين يصبح الصفر مكسباً
دخل الشباب مواجهة الخليج باحثاً عن نتيجة تعيده إلى الطريق، لكن المباراة أخذت مساراً احتاج فيه الفريق إلى الصبر والتركيز، خصوصاً مع محاولات الخليج للوصول إلى مرمى الليوث.
الخليج سدد 8 كرات، بينها 3 على المرمى، لكن المحاسنة كان حاضراً عندما احتاجه فريقه، وأغلق الطريق أمام المحاولات التي وصلت إليه، ليكمل المباراة بشباك نظيفة ويحافظ على التعادل السلبي حتى صافرة النهاية.
90 دقيقة.. 3 تصديات.. صفر أهداف.. وجائزة رجل المباراة.
أرقام قليلة في سطورها، لكنها كبيرة في قيمتها، فبالنسبة للحارس لا توجد لوحة أجمل من الصفر بجوار اسم المنافس.
حين تكلم القفاز السعودي
في دوري أصبحت فيه حراسة المرمى واحدة من أكثر المراكز التي تستقطب الأسماء الأجنبية، حملت مواجهة الخليج رسالة مختلفة، بطلها حارس سعودي استثمر فرصته وخرج من الملعب متوجاً بجائزة الأفضل.
المحاسنة لم يكن مجرد حارس يرد التسديدات، فقد منح دفاع الشباب الأمان وحافظ على تركيزه حتى اللحظة الأخيرة، وفي مباريات التفاصيل الصغيرة قد تكون يد واحدة كافية لإنقاذ نقطة كاملة.
وعندما أعلنت صافرة النهاية التعادل 0-0، كان هناك اسم فرض نفسه على المشهد:
محمد المحاسنة.. رجل المباراة.
من مضر إلى البرتغال
قصة المحاسنة تحمل في داخلها رحلة مختلفة. وُلد في 28 أبريل 1997، وبدأ مشواره من مضر، قبل أن ينتقل إلى الأهلي، ثم يخرج مبكراً من حدود الكرة السعودية لخوض تجربة مع فاتيما البرتغالي.
كانت محطة أوروبية أضافت فصلاً مختلفاً إلى مسيرة حارس شاب، قبل أن يعود إلى السعودية ويدافع عن ألوان ضمك، ثم ينتقل إلى الاتحاد، وصولاً إلى محطته الحالية مع الشباب.
مضر، الأهلي، فاتيما، ضمك، الاتحاد، الشباب.
ست محطات صنعت رحلة المحاسنة، واختلفت فيها الظروف والأدوار، لكن شيئاً واحداً بقي ثابتاً: حارس ينتظر اللحظة التي تمنحه المساحة ليقول كلمته بين الخشبات الثلاث.
من ثلاثية القادسية إلى ليلة بلا أهداف
تزداد قيمة ما قدمه المحاسنة عندما نعود إلى الجولة الأولى، حين خرج الشباب من مواجهة القادسية بخسارة 3-1.
وبعد أيام قليلة، جاءت الاستجابة التي يبحث عنها أي حارس بعد مباراة صعبة.
من ثلاثة أهداف في الشباك إلى شباك نظيفة.
ومن خسارة افتتاحية إلى النقطة الأولى.
ومن ليلة قاسية إلى ليلة انتهت بـجائزة أفضل لاعب في المباراة.
وهنا تظهر شخصية الحارس، فمركزه لا يمنحه الكثير من الوقت للندم. كل مباراة جديدة امتحان، وكل كرة قادمة قد تكون فرصة لمحو ما سبق وكتابة مشهد مختلف.
نقطة للشباب.. وثقة للمحاسنة
قد تبدو نقطة واحدة فقط في جدول موسم طويل، لكنها بالنسبة للشباب جاءت في توقيت يحتاج فيه الفريق إلى استعادة توازنه، وبالنسبة للمحاسنة حملت قيمة أكبر من مجرد تعادل.
فالحارس يعيش على الثقة، والثقة تُبنى من ليالٍ كهذه.
ليالٍ يقترب فيها المنافس، وتبحث الكرة عن ثغرة، وينتظر الجميع لحظة اهتزاز الشباك، ثم تظهر القفازات في الموعد.
الخليج خرج دون هدف، والشباب عاد بنقطة، أما محمد المحاسنة فغادر الملعب حاملاً جائزة الأفضل.
من مضر بدأت الرحلة، وعبرت جدة والبرتغال وخميس مشيط، ثم عادت إلى جدة قبل أن تستقر في الرياض.
وفي ليلة الخليج، لم يحتج المحاسنة إلى الكثير من الكلام.
تكلمت القفازات نيابة عنه.
⸻
📦 محمد المحاسنة | بطاقة للجرافيك
الاسم: محمد المحاسنة
بالإنجليزية: Mohammed Al-Mahasneh
الجنسية: سعودي 🇸🇦
تاريخ الميلاد: 28 أبريل 1997
العمر: 29 عاماً
المركز: حارس مرمى
الطول: 1.84 م
النادي الحالي: الشباب
مسيرته
مضر ، الأهلي ، فاتيما البرتغالي ، ضمك ، الاتحاد ، الشباب
ليلة الخليج
90 دقيقة 🧤
3 تصديات
0 أهداف استقبلها
شباك نظيفة ✅
الخليج 0 × 0 الشباب
⭐ رجل المباراة



