منوعات

جادة الخبراء تمثل نموذجًا للاستثمار الوقفي في دعم التنمية المحلية

 

 

الرس: محمد الخليفة

 

يُشكِّل مركز جادة الخبراء بمنطقة القصيم أحد أبرز المشروعات التنموية والسياحية الحديثة التي تجمع بين المحافظة على الهوية التراثية، وتنشيط الاقتصاد المحلي، من خلال توفير بيئة متكاملة لتسويق التمور والمنتجات الوطنية، ودعم المزارعين والأسر المنتجة ورواد الأعمال.

 

وانطلقت النسخة الجديدة من مهرجان تمور الخبراء ورياض الخبراء في الأول من أغسطس، وتستمر لمدة (45) يومًا، بمشروع جادة الخبراء على طريق الملك فهد (القصيم – المدينة المنورة) السريع، تحت شعار “إرث الأجداد وفخر الأبناء”، ليشكّل منصة متكاملة تجمع بين النشاط الاقتصادي والبعد التراثي والاجتماعي.

 

ويجسد المركز رؤية تنموية تهدف إلى إيجاد سوق حضاري دائم للتمور والمنتجات الوطنية، من خلال تصميم معماري مستوحى من الهوية النجدية؛ ليكون معلمًا اقتصاديًا وسياحيًا يحتضن المهرجانات والفعاليات الموسمية، ويسهم في تنشيط الحركة التجارية وتعزيز جاذبية المحافظة للزوار والمستثمرين، إذ يضم (160) محلًا تجاريًا خُصصت لاستقبال المزارعين والتجار والأسر المنتجة ورواد الأعمال، بما يوفر بيئة تسويقية منظمة تدعم المنتج المحلي، وتفتح آفاقًا استثمارية جديدة.

 

ويهدف الموقع إلى دعم سلسلة القيمة لقطاع النخيل والتمور، عبر توفير منافذ تسويق مباشرة للمزارعين، وتمكينهم من الوصول إلى المستهلكين والتجار، إلى جانب إبراز جودة التمور التي تشتهر بها مزارع الخبراء ورياض الخبراء، وتعزيز تنافسيتها في الأسواق المحلية.

 

ويُعد مركز جادة الخبراء منصة لتعزيز الاقتصاد المحلي من خلال إشراك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والأسر المنتجة، والحرفيين، والجهات التجارية؛ بما ينعكس على زيادة الحركة الاقتصادية خلال موسم التمور، ويعزز استدامة التنمية في المحافظة.

 

ويتميز المركز بموقعه الجديد بوصفه أول سوق للتمور والمهرجانات على الطريق الدولي، يخدم ملايين المسافرين سنويًا، ويُسهل وصول المهتمين بمنتجات القصيم، ولا سيما التمور، إلى السوق.

 

ويتضمن المركز فعاليات متنوعة تشمل منافذ بيع التمور، وعروض المنتجات الزراعية، والأركان التراثية، والمأكولات الشعبية، والحرف اليدوية، إضافة إلى برامج ترفيهية وثقافية موجهة للعائلات؛ بما يوفر تجربة متكاملة للزوار تجمع بين التسوق والترفيه والتعريف بالموروث الثقافي لمنطقة القصيم.

 

ويمثل المركز نموذجًا للاستثمار الوقفي في دعم التنمية المحلية، إذ يجمع بين المحافظة على الهوية العمرانية والتراثية، وتحقيق عوائد اقتصادية واجتماعية، من خلال توفير بيئة مستدامة للمهرجانات والفعاليات الموسمية، وتمكين المزارعين والأسر المنتجة ورواد الأعمال من الاستفادة من الفرص التسويقية والاستثمارية.

 

ويأتي إطلاق المهرجان في موقعه الجديد امتدادًا للجهود الرامية إلى تطوير صناعة التمور، ورفع كفاءة التسويق الزراعي، وتعزيز الاستفادة من الموقع الإستراتيجي للمشروع على أحد أهم الطرق الإقليمية؛ بما يسهم في استقطاب الزوار من مختلف مناطق المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي خلال موسم التمور.

 

ويعكس مركز جادة الخبراء مكانة المنطقة بوصفها مركزًا وطنيًا لإنتاج وتسويق التمور، وداعمًا لجهود تطوير القطاع الزراعي، وتعزيز السياحة الريفية، وتحفيز الاستثمار؛ بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com