ستون دقيقة بين الأخضر والعالم.. البحرين بوابة الحلم السعودي في ربع نهائي آسيا

الدمام: علي آل محسن
تتحول صالة الأميرة سمية في العاصمة الأردنية عمّان، غدًا الجمعة، إلى بوابة تعبر منها أربعة منتخبات نحو الدور نصف النهائي من البطولة الآسيوية الحادية عشرة لكرة اليد للناشئين تحت 19 عامًا، وتحمل معها بطاقات التأهل المباشر إلى بطولة العالم 2027، في يوم لا يمنح الخاسرين فرصة أخرى لتحقيق الحلم العالمي.
وتقام مباريات ربع النهائي بتوقيت السعودية، حيث تلتقي كوريا الجنوبية مع الكويت عند الثانية ظهرًا، وإيران مع أوزبكستان عند الرابعة، ثم تتجه الأنظار السعودية والخليجية عند السادسة مساءً إلى مواجهة البحرين والسعودية، قبل أن يختتم اليوم بلقاء قطر والأردن عند الثامنة مساءً.
الأخضر.. مباراة تمحو ما قبلها
تحمل مواجهة البحرين القيمة الأكبر للمنتخب السعودي، الذي يدخل اللقاء بقيادة مدربه الإسباني خوليان رويز باحثًا عن انتصار ينقله إلى المربع الذهبي ويمنح هذا الجيل بطاقة الظهور في المونديال المقبل.
وحل الأخضر رابعًا في مجموعته بعد فوزه على سوريا بنتيجة 32-19، مقابل خسارته أمام قطر 30-22 وإيران 28-20 والكويت 30-28، إلا أن نظام الأدوار الإقصائية يمنحه فرصة لفتح صفحة جديدة، فمباراة واحدة قادرة على تغيير صورة المشاركة كاملة.
ورغم الخسارة أمام الكويت في الجولة الأخيرة، قدم المنتخب السعودي شوطًا ثانيًا يمنحه كثيرًا من الثقة قبل موقعة البحرين، بعدما سجل خلاله 20 هدفًا مقابل 18 للكويت، واقترب من العودة بعد تأخره 12-8 مع نهاية الشوط الأول. وسيكون التحدي أمام الأخضر هو تقديم تلك الروح منذ الدقيقة الأولى، وعدم الانتظار حتى تتسع المسافة أمام منافس لا يتردد في معاقبة الأخطاء.
الأرقام ترسم طريق السعودية
سجل المنتخب السعودي 102 هدف خلال أربع مباريات، بمتوسط 25.5 هدف، وبلغت دقة تصويباته 63.7 في المئة، فيما استقبلت شباكه 107 أهداف. وتكشف التفاصيل عن امتلاك الأخضر سلاحًا مهمًا قبل مواجهة البحرين، بعدما تصدر منتخبات البطولة في عدد الأهداف المسجلة عن طريق الاختراق برصيد 22 هدفًا من 28 محاولة، بنسبة نجاح بلغت 78.5 في المئة.
كما جاء الأخضر ثالثًا في كفاءة الهجوم السريع بنسبة 81.8 في المئة، واحتل المركز الثاني بالتساوي في الكرات المقطوعة بثماني سرقات، وهي مؤشرات تؤكد قدرة المنتخب على صناعة الفارق عندما يرفع صلابته الدفاعية وينجح في الانتقال المباشر نحو مرمى المنافس.
في المقابل، يحتاج الأخضر إلى رفع فاعليته من رميات السبعة أمتار، بعدما سجل 18 رمية من أصل 30 بنسبة 60 في المئة، إلى جانب تحسين استثمار الفرص من الجناحين، حيث سجل 14 هدفًا من 28 محاولة. وفي مباراة لا تقبل التعويض، قد تتحول كل فرصة ضائعة إلى خطوة إضافية للبحرين نحو المرمى السعودي.
العليوات في مقدمة الأسلحة السعودية
يتصدر حسن العليوات قائمة هدافي الأخضر برصيد 17 هدفًا من 23 محاولة، بنسبة نجاح بلغت 74 في المئة، يليه يوسف عمر بـ14 هدفًا، ثم علي الدرورة بـ13 هدفًا، وباسل العبدالمحسن بـ12 هدفًا من 17 محاولة، بعدما قدم الأخير حضورًا لافتًا أمام الكويت وسجل سبعة أهداف.
وفي حراسة المرمى، سجل حسين الراشد 15 تصديًا خلال الدور التمهيدي، فيما حقق محمد السيد كاظم أعلى نسبة تصديات بين حراس البطولة، بعدما أوقف عشر كرات من أصل 22 محاولة بنسبة 45 في المئة، وإن جاءت أرقامه خلال مشاركة واحدة. وسيحتاج الأخضر إلى حضور قوي من حراسته لإبطاء الإيقاع البحريني ومنع المنافس من تسجيل أهداف سهلة عبر الهجوم السريع.
البحرين.. الهجوم الأقوى
يدخل المنتخب البحريني ربع النهائي بعد تصدر مجموعته بالعلامة الكاملة، عقب انتصاراته على الهند 51-20، والأردن 41-19، وأوزبكستان 36-28، وكوريا الجنوبية 35-27.
وسجل الأحمر 163 هدفًا بمتوسط 40.7 هدف في المباراة، وهو الهجوم الأقوى في البطولة، كما يمتلك أعلى دقة تصويب بنسبة 77.6 في المئة، مقابل استقبال شباكه 94 هدفًا فقط.
ويتصدر محمد مرزوق سباق الهدافين برصيد 30 هدفًا، منها عشرة أهداف عبر الهجوم السريع، فيما سجل مهدي علي 25 هدفًا ومحمود أحمد 24 هدفًا، ليجمع الثلاثي 79 هدفًا من إجمالي أهداف البحرين. وفي الحراسة، يحتل علي المحروس المركز الثالث في قائمة الأكثر تصديًا بـ31 كرة وبنسبة نجاح بلغت 32 في المئة.
وتضع هذه الأرقام المنتخب السعودي أمام ضرورة تقليل الأخطاء الهجومية والعودة السريعة إلى الدفاع، لأن خسارة الكرة أمام البحرين لا تعني ضياع هجمة فقط، وإنما قد تتحول خلال ثوانٍ إلى هدف في الجهة المقابلة.
مرزوق وساكيل وغوغوي في القمة
وعلى مستوى الأرقام الفردية، يتصدر البحريني محمد مرزوق الهدافين بـ30 هدفًا، يليه السوري عبدالهادي طوبال بـ28 هدفًا، ثم ثنائي أوزبكستان أوزودبيك سافاروف وبوبورشوك يوركولوف بـ27 هدفًا لكل منهما، والكوري بارك إن سيوك بـ26 هدفًا.
وفي حراسة المرمى، يتصدر الهندي ساكيل ساكيل قائمة الأكثر تصديًا بـ36 كرة، يليه الكوري بيك مين سيوك بـ34 تصديًا، ثم البحريني علي المحروس والأوزبكي أزاتبك دولتباييف بـ31 تصديًا لكل منهما.
أما في صناعة اللعب، فيتقاسم الهندي بارثا بروتيم غوغوي والأردني عمر الخلايلة الصدارة بثماني تمريرات حاسمة، ويتبعهما الهندي تارون مالك بخمس تمريرات.
أربع مواجهات.. وأربع تذاكر إلى العالم
تفتتح كوريا الجنوبية والكويت مواجهات الحسم في لقاء يجمع السرعة الكورية بالتنظيم الدفاعي الكويتي، قبل مواجهة إيران وأوزبكستان التي تضع أحد أقوى دفاعات البطولة أمام الثنائي الأوزبكي سافاروف ويوركولوف، اللذين سجلا معًا 54 هدفًا.
وتدخل قطر مواجهة الأردن بعد إنهاء الدور التمهيدي بأربعة انتصارات ودون خسارة، بينما يراهن المنتخب الأردني على عاملي الأرض والجمهور وصانع ألعابه عمر الخلايلة لمفاجأة العنابي.
تبقى مواجهة السعودية والبحرين الأكثر انتظارًا بالنسبة للجماهير السعودية؛ فالبحرين تدخل بأفضلية الأرقام، والأخضر يدخل وفي يده فرصة لصناعة النتيجة الأهم. ستون دقيقة فقط تفصل هذا الجيل السعودي عن نصف نهائي القارة وبطولة العالم، وسيكون السؤال عند السادسة مساءً: هل يحول الأخضر أفضل فتراته في الدور التمهيدي إلى مباراة كاملة تفتح له أبواب المونديال؟



