التقارير والحوارات

«خليجي 27» في جدة.. كرة القدم تفتح أبواب السياحة والثقافة في عروس البحر الأحمر

 

الدمام – عبدالله العبيدي

تستعد مدينة جدة لاستقبال منافسات بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم «خليجي 27»، التي تنطلق في 23 سبتمبر الجاري وتستمر حتى 6 أكتوبر المقبل، بمشاركة ثمانية منتخبات تتنافس في 15 مباراة على ملعبي مدينة الملك عبدالله الرياضية ومدينة الأمير عبدالله الفيصل الرياضية. وتقام البطولة في جدة للمرة الأولى في تاريخها، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، بالتزامن مع احتفالات اليوم الوطني للمملكة.

وتمنح استضافة البطولة جدة فرصة لتعريف الجماهير الخليجية بمقوماتها السياحية والثقافية، عبر تجربة تجمع حضور المباريات واكتشاف المعالم التاريخية والواجهات البحرية والأنشطة الترفيهية التي تزخر بها المدينة. وتقدم منصة «روح السعودية» دليلاً سياحياً لمشجعي البطولة، يتضمن مجموعة من الوجهات والتجارب التي يمكن للزوار الاستفادة منها خلال فترة إقامتهم.

جدة التاريخية.. ذاكرة المكان

تأتي جدة التاريخية «البلد» في مقدمة الوجهات التي تمنح زوار البطولة فرصة للتعرف على تاريخ المدينة وهويتها الحجازية. ويقدم الحي، المدرج ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، مشهداً متكاملاً للعمارة التقليدية والأسواق القديمة والمباني التاريخية.

وتبرز الرواشين الخشبية التي تزين الواجهات، إلى جانب البيوت التراثية، وفي مقدمتها بيت نصيف، أحد أبرز المعالم المعمارية في المنطقة التاريخية. كما تستقبل الأسواق الشعبية، ومنها سوق العلوي، الزوار بتشكيلة من المنتجات التقليدية والأقمشة والتوابل والهدايا التي تعكس جانباً من الحياة التجارية والاجتماعية التي ارتبطت بجدة عبر تاريخها.

واكتسب ارتباط «خليجي 27» بالهوية الثقافية لجدة حضوراً خاصاً منذ إطلاق الهوية الرسمية للبطولة، التي استلهم تصميمها من «الرواشين» التاريخية، في إشارة مباشرة إلى الطابع المعماري الذي تتميز به جدة التاريخية.

البحر الأحمر.. واجهة مفتوحة للتجارب

تمثل واجهة جدة البحرية إحدى أبرز الوجهات التي تستقبل الجماهير والزوار خلال فترة البطولة، بما توفره من مساحات للمشي والاسترخاء وإطلالات مباشرة على البحر الأحمر.
ويستطيع الزوار الاستمتاع بجولات على الواجهة البحرية، وزيارة مسجد الرحمة المعروف بالمسجد العائم، إلى جانب مشاهدة نافورة الملك فهد، التي تشكل أحد أبرز معالم جدة. كما توفر المدينة مجموعة من التجارب البحرية والترفيهية، تشمل الرياضات المائية والرحلات البحرية واليخوت الخاصة.

وتمنح هذه الخيارات الزائر مساحة واسعة لتنظيم يومه بين حضور المباريات واستكشاف الوجه البحري للمدينة، خصوصاً مع امتداد البطولة على مدى أسبوعين.

الرياضة تنشط قطاعات الضيافة والخدمات

تنعكس استضافة «خليجي 27» على قطاعات الضيافة والنقل والمطاعم والخدمات السياحية في جدة، بالتزامن مع استقبال المنتخبات والوفود والجماهير والإعلاميين.

وتعمل اللجنة المحلية المنظمة على منظومة تشغيلية تشمل الملاعب ومواقع التدريب ومقار إقامة المنتخبات وخدمات الجماهير والإعلام، إلى جانب النقل والخدمات اللوجستية المصاحبة للمباريات. كما تتابع الجهات المعنية جاهزية المرافق والخدمات ومناطق المشجعين بما يدعم تجربة متكاملة لزوار البطولة.

وتتزامن انطلاقة البطولة مع اليوم الوطني السعودي في 23 سبتمبر، حيث يلتقي المنتخب السعودي مع نظيره الكويتي في افتتاح منافسات المجموعة الأولى على ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية، في مناسبة تجمع أجواء الاحتفال الوطني بالحضور الجماهيري الخليجي.

جدة.. وجهة خليجية بامتداد رياضي وسياحي

تقدم «خليجي 27» نموذجاً لتكامل الفعاليات الرياضية مع التجارب السياحية والثقافية، حيث تستقبل جدة الجماهير عبر ملاعبها ومعالمها التاريخية وواجهتها البحرية ومرافقها الترفيهية.

ومع حضور المنتخبات الثمانية وخوض 15 مباراة خلال الفترة من 23 سبتمبر إلى 6 أكتوبر، تتحول البطولة إلى فرصة لتعزيز الحضور السياحي للمدينة والتعريف بتنوع تجاربها، فيما تفتح أجواء المنافسة الرياضية مساحة جديدة للتقارب بين الجماهير الخليجية، في مدينة تحمل تاريخاً عريقاً في استقبال الزوار والتواصل مع شعوب المنطقة.

وتكتب جدة مع «خليجي 27» فصلاً جديداً في مسيرتها الرياضية والسياحية، حيث تلتقي كرة القدم بتاريخ المدينة وثقافتها وبحرها، لتقدم للجماهير الخليجية تجربة تجمع المدرجات بالوجهات السياحية، وتضع عروس البحر الأحمر في قلب المشهد الرياضي الخليجي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com