الكرة السعودية

الهلال.. بداية آسيوية بطعم الانتصار

 

 

الرياض: حياة يوسف

لم تكن ليلة الهلال أمام الغرافة مجرد ثلاث نقاط تُضاف إلى رصيد البداية، بقدر ما كانت اختبارًا مبكرًا لشخصية الفريق في بطولة لا تعترف كثيرًا بالأسماء، بقدر ما تكافئ من يعرف كيف يتعامل مع تفاصيل المباراة.
على أرض المملكة أرينا، بدأ الهلال مشواره في دوري أبطال آسيا للنخبة بانتصار 2-1 على الغرافة القطري، في مواجهة لم تكن هادئة، ولم تمنح طرفًا فيها فرصة لالتقاط الأنفاس.
منذ الشوط الأول، ارتفعت حرارة المباراة، وجاءت البطاقات الحمراء لتغير شكل المواجهة، بعدما أكمل الفريقان المباراة بعشرة لاعبين، قبل أن يأتي الرد الهلالي في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول.
روبن نيفيز كان عنوان البداية.
وفي الدقيقة 45+3، وضع الهلال أمامه بهدف من ركلة جزاء، ليذهب إلى الاستراحة متقدمًا، وسط مباراة مفتوحة على أكثر من احتمال.
في الشوط الثاني، لم يكتفِ الهلال بالحفاظ على تقدمه، بل بحث عن الهدف الذي يمنحه مساحة أكبر من الأمان.
وجاءت الدقيقة 73 لتعلن عن الهدف الثاني عن طريق سيرغي ميلينكوفيتش سافيتش.
هنا بدا أن الهلال يمسك بزمام المباراة، لكن كرة القدم لا تمنح ضماناتها مبكرًا.
في الدقيقة 90+2، قلص الغرافة الفارق، وعاد القلق إلى المدرجات، وتحولت الدقائق الأخيرة إلى اختبار جديد للأعصاب.
لكن الهلال حافظ على تقدمه حتى النهاية.
2-1 للهلال.
انتصار في البداية، وثلاث نقاط، ورسالة أولى في البطولة.
لكن بعيدًا عن النتيجة، هناك تفاصيل تستحق التوقف.
الهلال احتاج إلى التعامل مع مباراة غير مستقرة، تغيّرت ملامحها بعد حالات الطرد، ثم وجد نفسه مطالبًا بالحفاظ على تقدمه أمام منافس لم يتوقف عن المحاولة حتى اللحظات الأخيرة.
وهنا تحديدًا تكمن قيمة الانتصار.
ليس لأن الهلال كان مثاليًا، فالمباراة أظهرت مساحات يمكن تحسينها، خصوصًا في كيفية إدارة الدقائق الأخيرة عندما يكون الفريق متقدمًا، وإنما لأن الفريق عرف كيف يخرج من ليلة آسيوية معقدة بأهم ما فيها:
النتيجة.
البطولات الطويلة لا تُحسم من مباراة واحدة، لكنها أحيانًا تُبنى من مباراة واحدة.
والهلال بدأ البناء من الرياض.
ثلاث نقاط أولى.. والباقي حكاية أخرى تُكتب مع كل جولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com