مبارك مصطفى يفتح زمن العنابي بثلاثة أهداف.. وجائزتا الهداف وأفضل لاعب تختصران نسخة 1992

الدمام: علي آل محسن
في أم غويلينة، الحي الدوحاوي القريب من مقر النادي العربي، لم تكن المسافة بين البيت والكرة طويلة. ظهر مبارك مصطفى في دوري المدارس، فالتقطه كشاف ونقله إلى فئات العربي السنية. هناك وجد الصبي المولود في 30 مارس 1973 فريقًا أول مزدحمًا بالأسماء، وانتظر حتى صنعت أهدافه له مكانًا.
صعد إلى الكبار عام 1990، وسرعان ما أصبح جزءًا من أقوى مراحل العربي. كان مهاجمًا أيمن القدم، سريع القرار، قادرًا على إنهاء الهجمة أو تمريرها. هذه الصفات ستمنحه بعد عامين دورًا أكبر من عمره: قيادة هجوم منتخب يبحث عن أول لقب خليجي منذ مشاركته في النسخة الافتتاحية عام 1970.
برشلونة.. مقدمة عام استثنائي
دخل مصطفى 1992 بعدما حجز مكانه في هجوم العربي، ثم ارتدى قميص المنتخب في أول مواسمه الدولية. وفي دورة برشلونة الأولمبية، سجل هدف الفوز 1ـ0 على مصر، وساعد قطر على بلوغ ربع النهائي. عاد من إسبانيا بتجربة مواجهة جيل عالمي، فيما كانت الدوحة تستعد لاستضافة كأس الخليج الحادية عشرة.
لم يصل إلى البطولة بوصفه اسمًا تاريخيًا؛ كان مهاجمًا في التاسعة عشرة، تحيط به مجموعة تضم خالد سلمان ومحمود صوفي وعادل خميس. لذلك جاءت «خليجي 11» لحظة انتقاله من موهبة محلية إلى وجه لمنتخب كامل.
عُمان.. هدفان يفتحان الطريق
في 27 نوفمبر 1992، افتتحت قطر مشوارها أمام عُمان على استاد خليفة الدولي. سجل مصطفى من ركلة جزاء في الدقيقة 22، ثم عاد في الدقيقة 53 ليكمل الفوز 2ـ0. البداية لم تمنح العنابي نقطتين فقط وفق النظام القديم؛ قدمت له مهاجمًا يخفف ضغط الأرض منذ الليلة الأولى.
فازت قطر بعدها على البحرين 1ـ0، ثم اكتسحت الكويت 4ـ0، وسجل مصطفى الهدف الرابع في الدقيقة 68. وجاء الانتصار الرابع أمام الإمارات بهدف دون رد. وعلى الرغم من الخسارة 0ـ1 أمام السعودية في الجولة الأخيرة، بقي العنابي في الصدارة بثماني نقاط، بفارق نقطتين عن البحرين والسعودية والإمارات.
الرقم ثلاثة.. جائزتان وكأس
أنهى مصطفى البطولة بثلاثة أهداف، فجمع لقب الهداف وجائزة أفضل لاعب. وفي المقابل، خرج الحارس أحمد خليل بجائزة الأفضل في مركزه. كانت الجوائز انعكاسًا لتوازن فريق سجل ثمانية أهداف ولم يستقبل سوى هدف واحد خلال خمس مباريات.
تكمن قيمة الثلاثية في توقيتها. قطر انتظرت 22 عامًا منذ النسخة الأولى كي ترفع الكأس، وفعلتها فوق أرضها في بطولة حُسمت بنظام الدوري. لم تكن هناك مباراة نهائية تصلح لتغطية أخطاء البداية؛ كل نقطة كانت جزءًا من النهائي، وكل هدف حمل وزنًا مباشرًا في جدول قصير. لهذا صار هدفا الافتتاح وهدف الكويت مفاتيح لأول منصة قطرية.
من لقب أول إلى معيار دائم
واصل مصطفى مسيرته حتى جمع 106 مباريات دولية و41 هدفًا، ورفع حصيلته في كأس الخليج إلى ستة أهداف. ومع العربي بلغ نهائي بطولة الأندية الآسيوية عام 1994، ثم قاد الخور في 2005 إلى أول بطولة كبرى للنادي منذ 46 عامًا، قبل أن يعتزل عام 2007.
وظلت البطولة تعيده إلى الواجهة بعد التتويج. شارك في نسخ 1994 و1996 و1998، ثم ختم مشواره الخليجي في الكويت مطلع 2004. هناك سجل أمام اليمن، وبعد ثلاثة أيام هز شباك الكويت في فوز قطري 2ـ1. وبين أول ثنائية وآخر هدف، امتدت علاقته بالمسابقة لأكثر من 11 عامًا؛ من فتى يصنع اللقب إلى قائد يسلّم الخبرة لجيل تالٍ.
غير أن صورته الأوضح بقيت من شتاء الدوحة: فتى لم يتجاوز التاسعة عشرة يحمل جائزتين إلى جوار أول كأس لبلاده. ومع انطلاق «خليجي 27» في جدة، يعود ذلك المشهد معيارًا لأي مهاجم قطري جديد. الشهرة قد تبدأ بهدف، أما مبارك مصطفى فحوّل ثلاثة أهداف إلى بداية تاريخ كامل.
بطاقة مبارك مصطفى | للجرافيك
الاسم الكامل: مبارك مصطفى فضلي نور الله
الميلاد: 30 مارس 1973 — الدوحة
الدولة: قطر
المركز: مهاجم
الأندية: العربي، الخور، الغرافة
المحطة الخليجية الأبرز: «خليجي 11» — الدوحة 1992
إنجاز المنتخب: أول لقب قطري في كأس الخليج
حصيلته في نسخة 1992: 3 أهداف
الجوائز: هداف البطولة وأفضل لاعب
حصيلة قطر: 4 انتصارات، خسارة، 8 أهداف لها وهدف عليها
سجله الدولي: 106 مباريات و41 هدفًا
إجمالي أهدافه في كأس الخليج: 6
الاعتزال: 2007
للبوستر: في التاسعة عشرة.. حوّل مبارك مصطفى ثلاثة أهداف إلى أول كأس قطرية.



