التقارير والحوارات

علي المحمود.. من راديو خليجي 1 إلى قيادة الكرة القطرية

 

الدمام_عبدالله العبيدي

علي محمد يوسف المحمود شخصية قطرية ارتبطت بالرياضة والعمل الإداري لسنوات طويلة، فكان عضوًا في نادي الوكرة والاتحاد القطري لكرة القدم، وعضوًا في الاتحاد القطري للتنس والإسكواش، كما تولى رئاسة الاتحاد القطري للجمباز ورئاسة مركز شباب الدوحة.

وكان المحمود رئيسًا للوفد القطري لمنتخب الشباب المشارك في كأس العالم عام 1981 في أستراليا، حيث حقق المنتخب القطري المركز الثاني، في محطة بارزة من مسيرته الرياضية.

وتعود ذاكرته مع كأس الخليج إلى النسخة الأولى التي أقيمت في البحرين عام 1970، حين كانت البطولة تفتح صفحة جديدة في تاريخ الرياضة الخليجية، وتحظى باهتمام واسع من الجماهير.

خليجي 1.. البطولة عبر أثير الراديو

يتذكر المحمود أن كأس الخليج جذبت اهتمام الجماهير الخليجية منذ نسختها الأولى، وكانت متابعة المباريات جزءًا من الحياة الرياضية اليومية.
وكان الراديو في ذلك الوقت وسيلة أساسية لمتابعة تفاصيل البطولة والتعرف على نتائج المباريات ومجرياتها، فكان صوت المعلق يصل إلى الجمهور ويحمل معه أجواء المنافسات من الملعب إلى البيوت.

ومن الذكريات التي ارتبطت لديه بتلك النسخة تألق النجم القطري خالد بلان، رحمه الله، وحصوله على جائزة أفضل لاعب في الدورة، وهو ما ترك أثرًا جميلًا لدى المتابعين القطريين، ومنحهم شعورًا بالفخر بظهور لاعب قطري في صدارة البطولة.
وبحكم ارتباطه بنادي الوكرة، كانت متابعة المنتخب القطري بالنسبة إليه مرتبطة بمساندة جميع اللاعبين الذين يمثلون بلدهم، فكان الجمهور يتابع المنتخب ويقف خلف لاعبيه أينما أقيمت المباريات.

من المتابعة إلى العمل مع المنتخب

بعد أربع سنوات من انطلاق البطولة، انتقلت علاقة المحمود بكأس الخليج إلى مساحة أكثر قربًا من العمل الرياضي.
ففي عام 1974، تم تشكيل لجنة قطرية للإشراف على المنتخب القطري المشارك في الدورة الثالثة التي أقيمت في الكويت، وكان المحمود عضوًا فيها.

ويستعيد تلك التجربة باعتبارها محطة مهمة في مسيرته داخل كرة القدم، حيث عملت اللجنة على تنظيم صفوف المنتخب وترتيب الاستعدادات للمشاركة، وكانت النتيجة تحقيق المركز الثالث.
ويرى المحمود أن تلك التجربة شكلت بداية واسعة في مشواره مع كرة القدم، وفتحت أمامه الطريق إلى العمل الرياضي بصورة أعمق.

خمسة عقود من التطور
بعد أكثر من خمسة عقود على انطلاق البطولة، يرى المحمود أن كأس الخليج شهدت تطورًا كبيرًا في مختلف جوانب اللعبة.
وتطورت معها الملاعب، وأساليب إعداد المنتخبات، واختيار المدربين، والمعسكرات التحضيرية، إلى جانب التطور المتواصل في أدوات التغطية الإعلامية.
ويشير إلى أن المؤسسات الإعلامية أصبحت تقدم محتوى متنوعًا من خلال المعدين والمقدمين والمحللين، في الإعلام المرئي والمسموع والمقروء، فيما أصبح التوثيق عنصرًا أساسيًا في نقل تفاصيل البطولة ونتائجها.

كما تطورت طريقة تقديم المعلومات، وأصبح الجمع بين الصورة والكلمة والرأي جزءًا من التجربة الإعلامية التي ترافق البطولة وتواكب تطور المنتخبات واللاعبين.

الإعلام.. رحلة من الأثير إلى المنصات الحديثة
يقارن المحمود بين تجربته الأولى مع البطولة عبر الراديو، وبين المشهد الإعلامي الذي يرافق كأس الخليج اليوم.

ففي خليجي 1، كان صوت المذياع يحمل تفاصيل المباريات إلى الجمهور، بينما أصبحت البطولة اليوم محاطة بمنظومة إعلامية واسعة ومتعددة الوسائط.

هذا التطور وسّع دائرة المتابعة، وأصبح الجمهور قادرًا على الوصول إلى تفاصيل المنافسات والنتائج والتحليلات من خلال وسائل متنوعة، بما جعل الإعلام جزءًا أساسيًا من تجربة البطولة.

رسالة إلى الجيل الجديد
يرى المحمود أن الجيل الجديد يستحق أن يتعرف على البدايات التي انطلقت منها كأس الخليج، وكيف تحولت فكرة بسيطة إلى تجمع رياضي خليجي استمر عبر الأجيال.

ويؤكد أن استمرار البطولة وتطورها يرتبطان بحضور الأجيال الجديدة ومتابعتها وحرصها على استمرار هذا التجمع الرياضي.

فاللاعبون يمثلون جوهر البطولة، إلى جانب الملاعب والتطور الفني والتنظيمي، فيما يبقى حضور الجماهير وآراء الأجيال الجديدة جزءًا من رحلة التطور.

من البحرين إلى خليجي الديار العربية 2027 جدة
من راديو كان ينقل أخبار خليجي 1 عام 1970، إلى منظومة إعلامية ورياضية متكاملة ترافق خليجي 27 في جدة، يقرأ علي المحمود رحلة طويلة عاش خلالها كأس الخليج من أكثر من موقع.

بدأ متابعًا للبطولة ومستمعًا إلى مبارياتها، ثم اقترب من المنتخب القطري من موقع المسؤول الرياضي، قبل أن تتواصل مسيرته في مواقع مختلفة داخل الرياضة القطرية.

وبعد أكثر من خمسة عقود، تبقى ذاكرة خليجي 1 حاضرة في حديثه، باعتبارها بداية لتجمع رياضي خليجي أصبح مع مرور السنوات جزءًا من الذاكرة المشتركة لأبناء المنطقة.

من البحرين بدأت الحكاية، ومن الكويت عاش المحمود محطة مبكرة في مسيرته مع المنتخب القطري، واليوم تواصل جدة كتابة فصل جديد من مسيرة بطولة جمعت الأجيال الخليجية حول كرة القدم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com