محمد أبوهداية يكتب:”بطولة الخليج الإعلامية”

– عقود من الزمن مضت على بطولة الخليج وهي تقدم لنا الإثارة والتشويق الإعلامي لدرجة الخروج عن النص في أحايين كثيرة قبل الشغف الفني والأداء والنتائج للمنتخبات فحجم الهالة الإعلامية التي تتخللها البطولة كبير جداً وتحظى بمتابعات جماهيرية لدرجة التدقيق في الأحاديث والتصاريح وليس إنتهاءً بالتفسيرات والتأويلات التي تأخذ سياقاً سردياً لايخلو من التناقضات والضجيج رغم التدني النسبي لمستوى المطروح للنقاش وبعض ضيوف المناسبة وفي الغالب هي تخضع للمجاملات والعلاقات كمعيار أساسي لبطولة إستمرت تحت مفهوم التجمع الأخوي وفق شعار خليجنا واحد وهذا بحد ذاته كافي جداً لعدم الإسهاب فيمايحدث على الصعيد الإعلامي المصاحب للبطولة وأحداثها .
– في ذات الحدث فقد تجاوز منتخبنا السعودي لقاءه الإفتتاحي أمام المنتخب الكويتي بهدف نظيف ومن وجهة نظري أن لاعبي المنتخب رفضوا أن تكون نتيجه تاريخيه قياساً بالرعونه والتسرع وغياب الإيثار وفردية التصرف أمام مرمى المنتخب الكويتي ، وهي ملاحظات يجب الإنتباه لها حتى لايدفع المنتخب ثمن هذه العشوائية ويُحسب للمدرب الزج بهمام الهمامي في خانة كانت محتكرة لسنوات والذي قدم مستوى مقنع للمتابعين مع بقية نجوم الأخضر بإستثناء جزئية إهدار فرص محققه للمهاجمين الذين تفننوا في هذا الجانب وأعتقد أن دونيس وطاقم عمله لاحظوا ذلك حيث من المفترض أن تكون التهيئة النفسية والذهنية بشكل أفضل لتقليل هذه الإشكالية التي يضيع مجهود وأداء ينقصه التسجيل خصوصاً الفرص المحققة .
– ( لاتشدها تراها كورة ) عبارة السوشل ميديا الشهيرة التي أجازت لكل منفلت أرعن إرتكاب حماقات عديدة ضد مفهوم المنافسة وعمّمت التحريض العلني ضد كل من يخالفهم الرأي وينتقد ناديهم ، وهم في حقيقة الأمر لايهمهم ناديهم بل حماية من يخدمه من خلف الكواليس فمن غير المنطقي أن تنتقد عمل لجنة أو مسؤول رياضي داخل منظومة كرة القدم ويخرجون فرادى وجماعات للدفاع عنه وحمايته من الإنتقاد لعمله وهذا يعطيني إنطباع بأن إستمرارية ذلك النادي كمنافس دائم بل وتجاوزه لمفهوم المنافسة حتى أصبح يغرد وحيداً في كل شيء مرهون بإستمرارية هؤلاء وبقاءهم في المشهد ، وللأسف حتى إعلامياً تجد الشيطنه على المنافسين ضمن خطوات حملة التضليل الممنهجه لتنتهي كل القصة بالجملة الشهيرة ( لاتشدها تراها كورة ) وتستمر الحياة التنافسية داخل الملعب وخارجه بذات الطريقة ونفس الأسلوب منذ سنوات طويلة بعقلية واحدة رافضة لخاصية تساوي فرص المنافسة بين الجميع ، وبصراحة أكثر : في موت النقد إلغاء لأدب وحضارة أي أمة ولايمكن لها التطور الحقيقي وخلفها أصوات إعلامية بمثابة أبواق تصنع المبرر تلو الآخر لإستمرار الفشل وتحويله إلى منتهى الإشراق ، فلا تشدوها تروها كورة (!!)



