مقالات رأي

لأنه يرتدي شعار النصر.. حتى اعتزال رونالدو أصبح مادة للهجوم

 

 

في الوقت الذي أعلن فيه الأسطورة كريستيانو رونالدو اعتزاله اللعب دولياً مع منتخب البرتغال، بعد مسيرة استثنائية امتدت لأكثر من عقدين، خرج بعض الإعلاميين بتفسيرات غريبة، وكأنهم وجدوا في هذا القرار فرصة للتصفيق للمدرب جيسوس، وتصويره على أنه الرجل الذي استطاع إبعاد رونالدو عن المنتخب البرتغالي!

والحقيقة أن هذا الطرح لا يعكس ما حدث بدقة، ولا ينصف لاعباً صنع تاريخاً استثنائياً مع منتخب بلاده.

نعم، حدث خلاف بين رونالدو والمدرب جيسوس، وكانت هناك أزمة تتعلق بالمشاركة في المباريات، لكن هذا لا يعني أن جيسوس طرد رونالدو من المنتخب أو أنه صاحب قرار اعتزاله.

بل إن جيسوس نفسه صرح بعد إعلان الاعتزال بأنه لم يكن يتوقع هذا القرار، وأنه كان ينوي استدعاء رونالدو للمباريات المقبلة، مؤكداً رغبته في استمراره.

وهنا يبرز السؤال: لماذا يحاول بعض الإعلاميين تحويل قرار اعتزال أسطورة بحجم كريستيانو إلى انتصار شخصي لمدرب؟

والأمر الذي لا يمكن تجاهله أن ارتداء كريستيانو رونالدو شعار نادي النصر أصبح سبباً في هجوم بعض الأصوات الإعلامية عليه. فالبعض لم يعد يناقش مستواه الفني بموضوعية، بل أصبح ينظر إليه من زاوية انتمائه للنصر، وكأن وجوده في العالمي جريمة تستحق الانتقاد المستمر.

ولو كان رونالدو يرتدي شعار ناد آخر، هل كانت ستكون هذه الحملة الإعلامية بالحدة نفسها؟

من حق الإعلام أن ينتقد، ومن حق المحللين مناقشة القرارات الفنية، لكن ليس من المهنية تحريف الوقائع أو التقليل من تاريخ لاعب قدم الكثير لكرة القدم العالمية.

رونالدو ليس لاعباً عادياً، بل أسطورة حققت مع منتخب البرتغال بطولة أمم أوروبا 2016 ودوري الأمم الأوروبية، وأنهى مسيرته الدولية برصيد 234 مباراة و146 هدفاً، ليظل أحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم الدولية.

الرياض تحتفي بالأسطورة

شوارع الرياض تتزين بصور الأسطورة كريستيانو رونالدو، توديعاً وتكريماً له بعد إعلان اعتزاله اللعب الدولي.

هكذا تكرم الرياض الأساطير، وهكذا يحتفي النصر بمن اختار العالمي بيتاً له.

رونالدو أكبر من مجرد لاعب.. إنه تاريخ لا يُنسى!

كلمة أخيرة

كريستيانو رونالدو اختار أن يضع نهاية لمسيرته الدولية، وهذا قرار يستحق الاحترام والتقدير، بعيداً عن محاولات البعض صناعة بطولات إعلامية على حساب تاريخ أسطورة عالمية.

سيبقى رونالدو أيقونة في عالم كرة القدم، وسيبقى اسمه حاضراً في ذاكرة جماهير البرتغال والعالم، وسيبقى ارتداؤه شعار النصر مصدر فخر لجماهير العالمي.

الأسطورة لا يطرد من التاريخ، والتاريخ لا تصنعه البرامج الرياضية!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com