التقارير والحوارات

جاسم الياقوت.. من ذاكرة خليجي 1 إلى جدة 2026

 

الدمام_عبدالله العبيدي

د. جاسم الياقوت كاتب وإعلامي سعودي ارتبط بالوسط الرياضي والإعلامي لسنوات طويلة، وشارك في عدد من دورات كأس الخليج من خلال المراكز الإعلامية، كما ترأس عددًا منها، ليكون قريبًا من تفاصيل البطولة والإعلاميين الذين رافقوا مسيرتها عبر أجيال متعاقبة.

كما كان عضوًا في الاتحاد السعودي لكرة القدم لدورتين، وشارك بحكم عضويته في اللجان العليا المنظمة لعدد من البطولات التي أقيمت في المملكة، ومن بينها إحدى الدورات التي حقق فيها المنتخب السعودي لقب كأس الخليج، لتتسع تجربته بين العمل الإعلامي والمشاركة في التنظيم الرياضي.

ومن خلال هذه التجربة، يحتفظ الياقوت بذاكرة واسعة عن كأس الخليج، وعن الشخصيات الرياضية والإعلامية التي أسهمت في صناعة حضورها وترسيخ مكانتها في وجدان أبناء المنطقة.

خليجي 1.. ذاكرة البداية

كلما عادت كأس الخليج، عادت معها ذاكرة البدايات الأولى، حين اجتمعت منتخبات المنطقة في البحرين عام 1970، لتبدأ رحلة تحولت مع مرور السنوات إلى واحدة من أبرز التجمعات الرياضية في المنطقة.

ويرى الياقوت أن قيمة البطولة لا تختصرها نتائج المباريات أو أسماء الأبطال، بل تمتد إلى ما صنعته من علاقات وذكريات بين أبناء الخليج، وإلى الأجيال التي عاشت منافساتها في الملاعب والمدرجات والمراكز الإعلامية.

ومن البحرين بدأت الرحلة، وتوالت بعدها الدورات، لتكبر معها دائرة الجماهير واللاعبين والإعلاميين، وتتسع معها مساحة التواصل بين أبناء المنطقة.

من المراكز الإعلامية إلى اللجان المنظمة

عاش الياقوت كأس الخليج من موقع قريب من الحدث، إذ شارك في المراكز الإعلامية خلال عدد من دورات البطولة، وتولى رئاسة بعضها، ما أتاح له متابعة العمل الإعلامي عن قرب، والتعرف على أجيال من الصحفيين والمعلقين والإعلاميين الذين شكلوا جزءًا من ذاكرة البطولة.

كما منحته عضويته في الاتحاد السعودي لكرة القدم لدورتين فرصة المشاركة في اللجان العليا المنظمة للبطولات التي استضافتها المملكة، باعتبار أعضاء الاتحاد جزءًا من منظومة العمل التنظيمي للبطولة.

ومن هذه المواقع، شاهد الياقوت تطور كأس الخليج في التنظيم والإعلام، وانتقالها من مراحلها الأولى إلى منظومة أكثر اتساعًا، يشارك فيها الإعلاميون من مختلف دول المنطقة.

إعلاميون صنعوا صوت الخليج

يرتبط تاريخ كأس الخليج في ذاكرة الياقوت بأسماء إعلامية كثيرة عاصرها في الدورات والمراكز الإعلامية.

ويستحضر من بينهم المعلق الكويتي خالد الحربان، والإعلاميين الراحلين محمد رمضان وزاهد قدسي، إلى جانب أسماء خليجية وعربية أخرى شاركت في تغطية البطولة عبر سنواتها المختلفة.

كانت تلك الأسماء جزءًا من المشهد الإعلامي الذي رافق كأس الخليج، ونقلت تفاصيل المباريات والأحداث إلى الجماهير، وأسهمت في صناعة الذاكرة الإعلامية للبطولة.

وفي نظر الياقوت، لم يكن دور هؤلاء مقتصرًا على نقل المنافسات، بل حملوا رسالة الخليج التي ارتبطت بالمحبة والإخاء والتواصل بين أبناء المنطقة.

السعودية.. حضور يمتد من البدايات

تحمل السعودية علاقة تاريخية مع كأس الخليج منذ النسخة الأولى التي أقيمت في البحرين عام 1970، عندما كانت واحدة من المنتخبات الأربعة المشاركة في انطلاقة البطولة.

ومع مرور السنوات، أصبحت المملكة إحدى المحطات الأساسية في مسيرة كأس الخليج، واستضافت البطولة في مناسبات متعددة، وشهدت ملاعبها وجماهيرها وإعلامها صفحات مهمة من تاريخها.

وبالنسبة إلى الياقوت، ارتبطت هذه المسيرة بتجارب متعددة عاشها داخل المنظومة الرياضية والإعلامية، بين المراكز الإعلامية واللجان المنظمة والعمل في الاتحاد السعودي لكرة القدم.

جدة.. فصل جديد

تأتي استضافة جدة لخليجي 27 لتفتح صفحة جديدة في مسيرة البطولة، وتعيد كأس الخليج إلى المملكة بعد رحلة طويلة من المنافسات والمحطات.

وتكتسب النسخة الجديدة خصوصية بإقامتها في جدة، بما تحمله المدينة من حضور ثقافي واجتماعي وسياحي، إلى جانب قربها من مكة المكرمة والمدينة المنورة، وما يمكن أن توفره لضيوف البطولة من تجربة تتجاوز حدود المنافسات الرياضية.

ومن جدة، تستعيد البطولة ذاكرتها القديمة، وتلتقي أجيال جديدة مع إرث صنعه لاعبون وجماهير وإعلاميون ومسؤولون عبر أكثر من خمسة عقود.

التنافس داخل الملعب.. والذاكرة خارجه

تغيرت كرة القدم الخليجية مع مرور السنوات، وتطورت الملاعب وأساليب الإعداد والتنظيم، كما تبدلت أجيال اللاعبين والجماهير والإعلاميين.

لكن ذاكرة الياقوت تضع العلاقات الإنسانية التي صنعتها البطولة في مساحة أساسية من الحكاية؛ لقاءات في المراكز الإعلامية، أحاديث بين الصحفيين، صداقات امتدت عبر الدورات، ووجوه ظلت مرتبطة باسم كأس الخليج.

وهكذا أصبحت البطولة مساحة يلتقي فيها التنافس الرياضي مع التواصل الإنساني، وتتحول فيها المباريات إلى ذكريات تستمر حتى بعد انتهاء الدورة.

من الورق إلى الإعلام الحديث

شهد الياقوت التحول الكبير الذي أصاب الإعلام الرياضي خلال العقود الماضية.

من الصحافة الورقية والإذاعة والتلفزيون، إلى القنوات الرياضية والفضائيات، ثم المواقع الإلكترونية والمنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، تغيرت أدوات نقل البطولة وسرعة وصولها إلى الجمهور.

لكن قيمة الإعلام بقيت مرتبطة بقدرته على حفظ تفاصيل الحدث ونقل قصصه، وهو الدور الذي أداه إعلاميون عاصروا دورات الخليج جيلاً بعد جيل، وحملوا صوت البطولة إلى الجماهير في مختلف دول المنطقة.

من البحرين إلى جدة

من خليجي 1 في البحرين عام 1970 إلى خليجي الديار العربية 2027 في جدة، تمتد حكاية كأس الخليج لأكثر من خمسة عقود.

عاش الياقوت جانبًا من هذه الرحلة من داخل المراكز الإعلامية واللجان المنظمة، والتقى خلالها أجيالًا من الإعلاميين الذين أصبحوا جزءًا من ذاكرة البطولة، فيما تابع تطورها من دورة إلى أخرى، ومن وسيلة إعلامية إلى أخرى.

وتبقى أسماء مثل خالد الحربان ومحمد رمضان وزاهد قدسي وغيرها من الأسماء الإعلامية حاضرة في هذه الذاكرة، باعتبارها أصواتًا رافقت البطولة ونقلت رسالتها إلى الجماهير.

من البحرين بدأت الحكاية، وتعددت محطاتها، وتغيرت أجيالها ووسائل إعلامها، فيما بقيت كأس الخليج مساحة للتنافس داخل الملعب، ورسالة للمحبة والإخاء والتواصل بين أبناء الخليج.

واليوم، تستعيد جدة هذه الذاكرة وتفتح فصلًا جديدًا في مسيرة بطولة عاشت أكثر من خمسة عقود، وظلت حكاياتها تنتقل من جيل إلى جيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com