منتخب اللاعب الواحد !!

ابتداءً، لا يمكن لأي فكرة يراد طرحها هنا أن تسبق عبارات التهنئة والمباركة لكل الوطن، قيادةً وشعباً بهذا الإنجاز الكبير الذي تحقق، والذي يحمل في معانيه ما هو أكبر من مجرد تحقيق لقب بطولة
إنه كسر لعقدة ربع قرن تقريباً
إنه استعادة لهيبة بطل
إنه إعادة لترتيب أوراق القوة
إنه انتصار لمشروع رياضي عظيم
وغير ذلك كثير.
وبالعودة إلى ليلة كرنفال جدة فلا يمكن استحضار تلك القمة دون الإشادة بل والافتخار بما قدمته جماهير الوطن من ملحمة جماهيرية أشعلت جذوة الحماس وروح التحدي وعزيمة الرجال في نفوس نجوم الأخضر بشكل لم نره بل افتقدناه منذ عقود كان الأخضر فيها مرتهناً لصراعات الألوان والأهواء حتى بات المنافسون يحاولون العزف على ذلك الوتر بحثاً عن زعزعة الصقور.
شكراً جماهير الوطن كافة وشكراً جماهير الساحل الغربي تحديداً.
بعد ما سبق أجدني ملزماً حتى لو من باب الانتصار للرأي أن أقول
عزيزي المسؤول هل شاهدت كيف كان الأخضر مبهراً خيالياً، وكيف كانت مخرجات الدوري قادرة على اكتساح البطولة بشكل مذهل
وهو ما كان إعلام اللون الواحد واللاعب الواحد يسعى جاداً وبكل الوسائل لأن يخفيه بل ويحاربه بشكل صريح، مشنعاً على كل من خالفه، بل حتى من قد يفكر بالمخالفة.
لقد أثبت منتخب خليجي 27 أن الدوري القوي ينتج منتخباً قوياً وأن الكرة السعودية لا تزال تعج بالمواهب والنجوم، وأن كذبة (ما في البلد إلا هالولد) يجب أن تمحى من سجلات رياضتنا إن أردنا استمرار الأفراح.
فإن أردنا مواصلة الأفراح وتحقيق البطولات فلابد أن تكون أبواب المنتخب مشرعة أمام كل نجم وموهوب، وأن لا تكون أشبهاً بالملكية الخاصة.
وهنا لابد من تسمية الأمور بمسمياتها فالحديث في الوسط الرياضي يتجه وبشكل واضح للاعب سالم الدوسري وعليه أقول
حتى سالم، إن قدم ما يشفع له بالانضمام إلى المنتخب خلال الفترة القادمة مع فريقه فيجب أن لا يحرم من هذا التشريف شريطة أن يخضع ما يقدمه للتقييم العادل فلا يضخم ولا يقزم هذا إن أردنا مواصلة الأفراح.
ختاماً، أجدد المباركة لكل المتواجدين على ثرى هذا الوطن العظيم،
وأقول
إ منتخب اللاعب الواحد ذهب إلى غير رجعة.



