مقالات رأي

خالد بن مرشد يكتب:” غابت المجاملة وحضر اللقب”

 

 

حين تغيب المجاملة وتحضر العدالة في اختيار عناصر المنتخب، تكون النتيجة غالبًا مختلفة، وهذا ما قدمه المدرب اليوناني جورجيوس دونيس مع المنتخب السعودي في خليجي 27.

دونيس لم يذهب إلى البطولة بالأسماء فقط، ولم يجعل عامل الخبرة وحده معيارًا للاختيار، بل منح الفرصة لمجموعة من اللاعبين الشباب، إلى جانب عدد من أصحاب الخبرة الذين أثبتوا أن وجودهم في قائمة الأخضر مستحق، فكان الميدان هو الفيصل، والعطاء هو المعيار.

اللاعب الشاب دخل البطولة وهو يحمل طموحًا كبيرًا؛ يريد أن يثبت نفسه، وأن يكتب اسمه في تاريخ الكرة السعودية، بينما دخل صاحب الخبرة وهو يعرف حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه. وبين الطموح والخبرة، وجد المنتخب توليفة ناجحة صنعت الفارق.

وبعد توفيق الله سبحانه وتعالى، كان هذا النهج أحد الأسباب المهمة التي ساهمت في تتويج الأخضر بلقب خليجي 27، واستعادة بطولة غابت عن خزائن المنتخب السعودي لأكثر من 23 عامًا.

الأهم من اللقب نفسه أن دونيس أثبت أن المنتخب لا يحتاج إلى مجاملة أي لاعب، مهما كان اسمه أو تاريخه، فالاختيار يجب أن يكون لمن يملك الجاهزية والرغبة والقدرة على خدمة القميص الأخضر.

هذه البطولة كشفت لنا أسماء شابة تستحق الاستمرار، وأكدت في الوقت نفسه أن الخبرة مهمة عندما تكون مقرونة بالعطاء، لكنها لا ينبغي أن تكون بطاقة عبور دائمة إلى المنتخب.

غابت المجاملة، فحضر الطموح، وحضر الأداء، وحضر اللقب.

والآن، المطلوب أن تكون خليجي 27 بداية لمرحلة جديدة، يكون فيها الباب مفتوحًا أمام كل لاعب يستحق ارتداء قميص المنتخب، دون النظر إلى الاسم أو العمر أو التاريخ، فالمنتخب السعودي أكبر من الجميع، والفرصة يجب أن تكون لمن يستحقها داخل المستطيل الأخضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com