مقالات رأي

الحمد للَّه على السَّلامة يا أخضر..!

 

 

 

وأخيرًا عاد منتخب الوطن.. عاد كما كان أخضر الهوى والهويَّة، والكلُّ من حوله أبيض النِّيَّة؛ فعاد المجد لهُ مطيِّة..!

عاد يخطف الأنظار والألباب، والقلوب والألقاب بعد غيابٍ اختطفتْ فيهِ الأهواء هويَّته وهواه..!

في خليجي جدَّة كان الأخضر على قلب رجُلٍ واحد من أجل أنْ يستعيد مجده؛ فكلٌّ قد وضع في يد الآخَر يده حتَّى الجماهير في المدرَّج، مَنْ حضر منهم من جدَّة، ومَنْ أتى من خارج جدَّة.. من سائر مناطق وطني، وأراضيه الممتدَّة يهتفون لأخضرِ الرُّوح انتماءً وولاءً في العشق قد جاوز حدَّه..!

إنَّهُ الأخضر الذي كنَّا نعرف منذُّ مُدَّة عاد لنا كما كان لا أحد يُوقف مَدَّه.. عاد جامحًا وجامعًا.. جامحًا لا أحد في حضرته يتجاوز حدَّه، وجامعًا قلوب محبِّيه على المودَّة..!

لم تكن جدَّة وحدها خضراء، ولا الوطن بأسره أخضرا؛ فالسُّعوديَّة حين تحضر كلُّ العالم يخضَر..!

دونيس بطاقمه الفنِّي، والمفرِّج بطاقمه الإداري قرؤوا التَّاريخ جيِّدا، ودرسوا الجغرافيا بجدِّيَّة ليعيدوا اكتشاف سِرِّ المنتَّخب في اللُّحْمَة أولًا وعاشرًا، ومنح كلِّ أخضرٍ داخل كلِّ لونٍ شرفَ تمثيل أطهر بلد.. البلد التي في كلِّ شبرٍ منها الرِّجالَ المخلصين تلِد، وإذا ما مُنح الرَّجُلُ الأحقُّ منهم الفرصة كان عن ألف رجُل..!

الإنجاز لم يأتِ من فراغ؛ بل جاء بعد ملْءِ الفراغ الذي كان يعاني منه منتخبنا على كافَّة الأصعدة، مدرِّبين وإدارةً ولاعبين.. مَلْئه بمَنْ يستحق..!

هنيئًا للوطن عودة أخضره الذي ندعو اللَّه أنْ يبقى أخضرا..!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com