عبدالله العبيدي يكتب:”رحل صالح إلى الرفيق الأعلى”

رحل الأخ العزيز الإعلامي الأستاذ صالح البارحي، الشخصية المتسامحة مع نفسها ومع الآخرين، وصاحب الخلق الطيب والروح الجميلة.
عرفت الراحل صالح في خليجي زين 26 التي أقيمت في دولة الكويت، ومنذ ذلك الوقت تواصلت معه بين فترة وأخرى، وجمعتنا مجموعات إعلامية رياضية بحكم انتمائنا إلى الإعلام الرياضي، لتتوطد بيننا أواصر الزمالة والمحبة.
وكان آخر تواصل بيني وبينه يوم 7 أكتوبر، عقب تتويج منتخبنا السعودي بخليجي الديار العربية 27، التي أقيمت في مدينة جدة. دار بيننا حديث عن التنظيم الرائع الذي شهده هذا الحدث، وعن تعامل الزملاء الإعلاميين مع الوفود المشاركة، وما لمسوه من حفاوة وترحيب في بلدهم الثاني، المملكة العربية السعودية. كان صالح يشيد بالتنظيم والعمل المنسق، ويتحدث بإعجاب عن الجهود المبذولة لإنجاح البطولة.
وأخبرني خلال حديثنا أنه متجه لأداء مناسك العمرة، فكانت فرصة طيبة يجمع فيها بين حضور البطولة وأداء هذه الشعيرة المباركة. وبعد انتهائه من أداء المناسك، دار بيني وبينه حديث تجاوز الثلاثين دقيقة، عبّر خلاله عن سعادته بإتمام العمرة، وكانت سعادته واضحة في حديثه.
وفي يوم 7 أكتوبر، وبعد تتويج المنتخب السعودي، وصلتني منه رسالة عبر الواتساب يبارك فيها لنا الفوز، قال فيها:
«ألف ألف مبروك يا إخوانا وأحبابنا في السعودية 🇸🇦❤️
مبروك الفوز يا زملاءنا الغالين، فرحتكم فرحتنا، وإنجازكم نعتز فيه ونفرح لكم من القلب.
ألف مبروك لكم وللجمهور السعودي، وتستاهلون كل خير يا أهلنا وربعنا.
دوم الفرح والانتصارات، وعساها أفراح متواصلة بإذن الله 🇸🇦❤️
محبتي وتقديري لكم جميعًا، يا زملاء المهنة ويا أهل الدار…»
كانت تلك كلماته التي حملت في طياتها المحبة الصادقة، وروح الأخوة التي تجمع أبناء الخليج، وفرحته التي شاركنا فيها من قلبه. واليوم، وأنا أعود إلى تلك الرسالة، أشعر بقيمتها أكثر، وأستحضر صاحبها بكل ما عُرف عنه من طيب المعشر ونبل المشاعر.
وفي صباح اليوم الثلاثاء السابع والعشرين من أكتوبر 2026، فوجئت بنبأ وفاة العزيز الإعلامي الأستاذ صالح البارقي، فكان الخبر مؤلمًا ومحزنًا لكل من عرفه وزامله وأحبّه.
رحمك الله يا صالح، وغفر لك، وجعل الجنة دارك ومستقرك، وكتب لك الرحمة والمغفرة والعتق من النار.
رحل صالح، وبقيت سيرته الطيبة وذكرياته الجميلة ومواقفه النبيلة حاضرة في قلوب كل من عرفه وأحبّه. وستظل رسالته وكلماته الطيبة ذكرى عزيزة أستعيدها كلما تذكرت ذلك التواصل الجميل الذي جمعني به. وإنّا لفراق الأحبة لمحزونون، ولا نقول إلا ما يُرضي ربنا، إنا لله وإنا إليه راجعون.
نسأل الله العلي القدير أن يتغمّده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأن يرفع درجته في المهديين، وأن يجزيه عن طيب أثره وحسن خلقه خير الجزاء، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
خالص العزاء وصادق المواساة لأسرته الكريمة، وللأسرة الإعلامية العُمانية، ولكل محبيه وأصدقائه.
إنا لله وإنا إليه راجعون.



