في غيبوبة اللوائح!

لم يكن قرار الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بتأجيل مواجهة النصر والوصل مجرد هفوة عابرة ، القرار جاء مرآة تعكس عمق الأزمة الهيكلية والتخبط المستمر الذي يعيشه صاحب القرار القاري .
تعجز المنظومة عن فرض هيبتها وتطبيق نصوص اللوائح الصارمة، فيتحول المشهد الرياضي إلى ساحة تسويات تضرب مبدأ تكافؤ الفرص في مقتل.
هذا الوضع يجعلنا نتساءل: متى يستفيق الاتحاد القاري من غيبوبته القانونية؟
الحقيقة واضحة، نادي النصر هو الأحق شرعاً وقانوناً بنقاط المباراة الثلاث، واعتباره فائزاً دون قيد أو شرط ، غياب الوصل الإماراتي عن أرض الميدان لا يمكن تصنيفه ظروفاً قهرية بمفهومها الدولي، بل هو انسحاب صريح مكتمل الأركان ، والانسحاب له عقوبة واحدة لا ثان لها ، الخسارة المباشرة وثلاث نقاط للملتزم بالجدول ، فالهروب نحو التأجيل المطاطي دليل ضعف وعجز عن مواجهة الموقف.
وسط هذا الضباب، جاء بيان الاتحاد السعودي لكرة القدم ليحدث فارقاً حقيقياً ، لم يكن مجرد تعاطف، بل حجر زاوية شجاع كشف الحقيقة الكاملة وعرّى التخبط الآسيوي. وضع الاتحاد السعودي النقاط على الحروف، وفكك المبررات الهشة التي استند إليها القرار القاري، مرسخاً مفهوماً حقيقياً للحماية القانونية للأندية المحلية.



