جماهير الاتفاق تحلم بالخصخصة لإعادة الأمجاد لفارسها المغوار
بعد الوصول للموسم رقم 20 دون بطولات

الدمام – ياسر الهزيم
على امتداد عقدين من الزمن يعيش نادي الاتفاق واحدة من أصعب فتراته التاريخية بعد أن وصل إلى الموسم العشرين دون تحقيق أي بطولة تذكر في مشهدٍ لم تعتده جماهير فارس الدهناء التي طالما تغنت بأمجاد فريقها كأحد أعمدة الكرة السعودية والخليجية فهذا الغياب الطويل عن منصات التتويج لم يكن مجرد رقم عابر بل تحول إلى هاجس جماهيري متصاعد يطرح تساؤلات عميقة حول مستقبل النادي وأسباب هذا التراجع والحلول الممكنة لإعادة الفريق إلى موقعه الطبيعي بين كبار المنافسين .
( تاريخ لا يُنسى )
قبل هذه السنوات العجاف كان الاتفاق واحدا من أكثر الأندية السعودية حضورا على الساحة المحلية والخليجية والعربية حيث حصد العديد من البطولات التي رسخت اسمه في ذاكرة الكرة :
الدوري السعودي الممتاز: مرتان (1983، 1987)
كأس الملك : مرتان (1968، 1985)
كأس ولي العهد : مرة واحدة (1965)
كأس الخليج للأندية : 3 مرات (1983، 1988، 2006)
كأس الأندية العربية : مرتان (1984، 1988)
كأس الاتحاد السعودي : 3 مرات (1991، 2003، 2004)
هذه الأرقام لم تكن مجرد إنجازات بل كانت انعكاسا لفترة ذهبية صنعها نجوم كبار وإدارة ناجحة بقيادة الرئيس الذهبي عبدالعزيز الدوسري جعلت من الاتفاق خصما صعبا لا يستهان به .
( عقدان من الغياب … أين الخلل )
يرى اكثر المحللون أن أسباب التراجع متعددة تبدأ من عدم الاستقرار الفني بسبب تغير الأجهزة الفنية بشكل متكرر وصولا إلى ضعف بعض الاستقطابات مقارنة بما تشهده الأندية المنافسة من دعم مالي واستثمارات ضخمة كما أن الاعتماد غير المتوازن بين المواهب الشابة واللاعبين الأجانب وعدم وجود مشروع رياضي طويل الأمد ساهم في إبقاء الفريق في دائرة المنافسة المحدودة دون القدرة على تحقيق قفزة نوعية نحو البطولات .
( الجماهير تطالب بالخصخصة )
في ظل هذا الواقع لم تعد جماهير الاتفاق تكتفي بالمطالبة بالتغيير الفني أو الإداري بل باتت ترى أن الحل الجذري يكمن في خصخصة النادي أسوةً بما يحدث في عدد من الأندية السعودية ضمن المشروع الرياضي السعودي الكبير حيث تؤمن الجماهير أن دخول مستثمرين جدد سيعيد التوازن المالي ويوفر بيئة احترافية قادرة على استقطاب لاعبين مميزين وبناء فريق منافس على المدى الطويل بدل الاكتفاء بالمشاركة دون طموح حقيقي .
( الخصخصة … الأمل المنتظر )
مشروع الخصخصة في الرياضة السعودية فتح آفاقا جديدة أمام الأندية، حيث تحوّلت بعض الفرق إلى قوى ضاربة بفضل الدعم والاستثمار والتخطيط الاحترافي ومن هنا ترى جماهير الاتفاق أن ناديها يملك كل المقومات ليكون ضمن هذه المنظومة منها قاعدة جماهيرية وفية وتاريخ بطولي عريق وموقع جغرافي مميز في المنطقة الشرقية وإرث كروي قادر على جذب المستثمرين .
( بين الماضي والمستقبل )
يبقى الاتفاق اليوم عند مفترق طرق فإما أن يستمر في دوامة الغياب أو يبدأ رحلة تصحيح شاملة تعيده إلى منصات التتويج اعتبارا من الموسم القادم وبين هذا وذاك تظل الجماهير هي الصوت الأعلى والحلم الأكبر لعودة فارس الدهناء كما كان فريقا بطلا ينافس ولا يكتفي بالمشاركة حيث سيبقى هذا التساؤل المطروح هل تكون الخصخصة المفتاح الحقيقي لعودة الاتفاق إلى الذهب أم أن الحل يبدأ أولا من داخل أسوار النادي .



