خالد بن مرشد يكتب:”النصر.. الخيار الأجدر لاستضافة الأدوار الإقصائية”

عندما يبحث الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عن المكان الأنسب لاستضافة الأدوار الإقصائية في بطولة دوري أبطال آسيا 2، فإن المعايير لا يجب أن تقتصر على الجوانب التنظيمية فقط، بل تمتد إلى القيمة التسويقية والجماهيرية والإعلامية للبطولة. وبالنظر إلى هذه المعايير مجتمعة، فإن نادي النصر هو الأحق من غيره باستضافة هذه المرحلة الحاسمة.
لقد أثبت النصر أنه أحد أهم عوامل النجاح التسويقي للبطولات، فوجوده في المنافسة رفع من مستوى الاهتمام الجماهيري والإعلامي، حتى أصبحت مباريات البطولة تحظى بمشاهدات لافتة تجاوزت الاهتمام ببطولات قارية أخرى مثل دوري أبطال آسيا للنخبة، والسبب في ذلك واضح: جماهيرية النصر الكبيرة داخل السعودية وخارجها، إلى جانب حضوره الجماهيري اللافت في مختلف مسابقات الاتحاد الآسيوي.
فالنصر ليس مجرد فريق يشارك في البطولة، بل هو ظاهرة جماهيرية، مدرجاته غالبًا ما تكون ممتلئة، وجماهيره تعد من الأكثر حضورًا وتأثيرًا على مستوى بطولات القارة، وهذا الحضور الجماهيري يمنح المباريات أجواءً استثنائية ترفع من قيمة البطولة وتزيد من جاذبيتها للمشاهدين حول العالم.
أما من الناحية التنظيمية واللوجستية، فإن العاصمة السعودية الرياض تقدم نموذجًا مثاليًا للاستضافة، فالأمن والاستقرار عنصران أساسيان في نجاح أي حدث رياضي كبير، وهما متوفران بشكل كامل في السعودية، كما أن مطار الملك خالد بالرياض يعمل على مدار الساعة دون أن يكون هناك تعليق للرحلات، ما يسهّل حركة الوفود والفرق والجماهير، بعكس بعض الدول التي تواجه تعليق متكرر للرحلات وقد تؤثر على سير البطولة.
ولا يمكن تجاهل البعد الإعلامي؛ فالسعودية اليوم تعد من أكثر الدول متابعة إعلاميًا في المنطقة، وأي حدث رياضي يقام فيها يحظى بتغطية واسعة وانتشار عالمي، ومع إقامة الأدوار الإقصائية في الرياض، ستزداد القيمة الإعلامية والتسويقية للبطولة بشكل كبير.
ويأتي عامل آخر لا يقل أهمية، وهو وجود النجم العالمي كريستيانو رونالدو في صفوف النصر، فمشاركة رونالدو تعني تلقائيًا ارتفاع نسب المشاهدة عالميًا، وزيادة الحضور الجماهيري في الملاعب، وإذا أقيمت البطولة في الرياض، فإن ذلك يعزز من فرص مشاركته وحضوره، ما يضيف للبطولة بريقًا عالميًا. أما في حال إقامة المباريات خارج السعودية، فقد تتأثر مشاركته لأسباب مختلفة، وهو ما قد يحرم البطولة من أحد أكبر عوامل الجذب فيها.
لهذه الأسباب مجتمعة، يبدو النصر الخيار الأكثر منطقية وعدالة لاستضافة الأدوار الإقصائية من دوري أبطال آسيا 2. فالنادي يملك الجماهيرية، والمدينة تملك البنية التحتية، والبطولة بحاجة إلى القيمة التسويقية والإعلامية التي يمكن أن يوفرها هذا المزيج، وفي عالم كرة القدم، فإن اختيار المكان الصحيح قد يصنع الفارق بين بطولة عادية وبطولة تحظى باهتمام القارة بأكملها.



