مقالات رأي

يحيى السويد يكتب:”من الذي اختار قائمة المنتخب السوري؟”

 

 

طوال عملي الصحفي الإعلامي الطويل، لم أعتد أن أنتقد أو أطالب مدربي المنتخبات السورية عندما تصدر القوائم المستدعاة لمختلف الاستحقاقات، على اعتبار أن المدرب هو صاحب القرار أو من المفترض أن يكون كذلك، وهو الذي يعرف إمكانيات اللاعبين الذين يتم استدعاؤهم حسب المراكز، هذا طبعاً في حال كان المدرب هو الذي يختار القائمة.

لكن بعد اطلاعي على قائمة لاعبي المنتخب الأول المستدعاة إلى مباراة أفغانستان في ختام التصفيات المؤهلة إلى كأس أمم آسيا في السعودية العام القادم، أظن (وإن بعض الظن إثم) أن مدرب المنتخب السوري الإسباني خوسيه لانا، والمقيم في بلاد الأندلس ويدير المنتخب عن بُعد، لم يتابع الكرة السورية كما يجب، وأنه اطلع على القائمة كما اطلعت عليها الجماهير السورية التي تتابع أخبار المنتخب.

ولأننا على علم مسبق بأن المباراة هامشية، ولن تؤثر نتيجتها على تصدر المنتخب السوري للمجموعة وبلوغه النهائيات القادمة، فلم نتفاجأ بأن القائمة ضمت أكثر من 95 بالمئة من اللاعبين المحليين، ربما لإعطائهم الفرصة، أو بسبب تعذر واعتذار اللاعبين المحترفين.

ولنفترض مثلاً أن السيد لانا هو من اختار القائمة، فما هو المبرر لاستدعاء لاعبين لم يشاركوا مع أنديتهم في مرحلة الذهاب؟ ولماذا لم توجه الدعوة لآخرين قدموا أنفسهم بقوة خلال نفس المرحلة؟ أو بالأحرى على ماذا اعتمد في ذلك، وهو الذي يقيم في بلاده، وبالتأكيد لم يتابع منافسات الدوري، والذي لم يجد الاتحاد السوري أي محطة ترضى بشراء حقوق نقل منافساته؟

فإن كان السيد لانا هو بالفعل من اختار القائمة فتلك مصيبة، وإن كان غيره هو من اختارها فالمصيبة بكل تأكيد أكبر وأعظم.

والسؤال:
ألم يأنِ للذين يتحكمون بمصير الكرة السورية أن ترقى قلوبهم للجماهير السورية التواقة لرؤية منتخبات سورية منافسة كغيرها في كل بلاد الدنيا؟
إلى متى يبقى هؤلاء يتلاعبون ويعبثون بمشاعر الجماهير السورية؟
ومتى يعلمون أن اتحاد الكرة ليس ملكاً لهم، ولا مزرعة يديرون شؤونها كيفما يريدون؟
ألم يحن الوقت ليعلم السيد وزير الرياضة والشباب أن الرياضة لا تُدار ولا تتطور بردّات الفعل؟

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com