مقالات رأي

سعد الشهري.. الوقت حان لقيادة الأخضر

 

يُعد سعد الشهري أحد أبرز المدربين الوطنيين في الكرة السعودية، حيث بنى سمعة قوية من خلال عمله مع المنتخبات السنية. أبرز إنجازاته قيادة المنتخب تحت 23 عاماً للفوز بكأس آسيا 2022 بشباك نظيفة، وتأهيل المنتخب الأولمبي إلى أولمبياد طوكيو، بالإضافة إلى تحقيق بطولة غرب آسيا. هذه النجاحات تعكس قدرته على بناء فرق متماسكة وتطوير المواهب الشابة، مع التركيز على التنظيم الدفاعي والروح القتالية.

اليوم، بعد تجربته الناجحة مع نادي الاتفاق، أصبح الوقت مناسباً تماماً لمنح الشهري الثقة في قيادة المنتخب السعودي الأول. يتميز أسلوبه بفهم دقيق لعقلية اللاعب السعودي، وخبرة واسعة مع الجيل الحالي الذي أشرف على تطويره في مراحل سابقة. في زمن يطالب فيه الجمهور بتعزيز الكادر الوطني، يمثل الشهري خياراً مثالياً يجمع بين الخبرة والحماس. مثلما أحدث مدربون وطنيون نقلات نوعية في منتخبات أخرى، يستطيع الشهري أن يمنح الأخضر هوية واضحة وأداءً جماعياً قوياً، خاصة مع الاستحقاقات المقبلة في التصفيات الآسيوية والمنافسات الدولية.

رغم ذلك، يبرز الشهري حالياً في مهمته مع نادي الاتفاق، الذي يعاني من ميزانية متواضعة مقارنة بأندية صندوق الاستثمارات العامة الكبرى. تولى تدريب الفريق في يناير 2025 خلفاً لستيفن جيرارد، ونجح في إحداث نقلة فنية ملحوظة. حقق نسبة انتصارات تصل إلى 50% تقريباً عبر فترتيه مع النادي، مع انتصارات مهمة على أندية قوية مثل الاتحاد، وتعادلات صعبة أمام الهلال والنصر. جدد النادي عقده مرات عدة، آخرها في 2025، اعترافاً بإسهامه في تحسين الأداء والمركز في جدول الترتيب.

فريق الاتفاق، رغم محدودية الإنفاق والموارد، ليس سهلاً على أي منافس. يعتمد الشهري على تنظيم دفاعي محكم، استغلال المساحات بذكاء، وتطوير اللاعبين المحليين إلى جانب المحترفين. يقدم الفريق أداءً جماعياً متماسكاً، ويثبت أن النجاح لا يعتمد فقط على الأموال الضخمة، بل على التخطيط الجيد والعمل الجماعي والروح القتالية. هذا النجاح يعكس قدرة المدرب على تحقيق النتائج في بيئة محدودة الموارد، مما يؤهله أكثر لمهمة أكبر مثل المنتخب.

في الختام، سعد الشهري يجسد نموذج المدرب الوطني الناجح الذي يستحق الفرصة الآن لقيادة الأخضر. منح الثقة له سيفتح آفاقاً جديدة للكرة السعودية، مستفيداً من تجربته الناجحة مع الاتفاق رغم التحديات المالية. الكرة السعودية بحاجة إلى مثل هذه الوجوه التي تؤمن بالعمل الدؤوب والتطوير المستمر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com