مقالات رأي

العرب الثمانية

 

وأخيراً،، اكتمل الصف العربي في المونديال بتأهل العراق (المستحق)، لينضم بجوار منتخبنا الوطني وقطر والأردن من آسيا، ومصر والمغرب وتونس والجزائر من أفريقيا، فلنقل ألف مبروك لهم جميعاً التأهل. فبعضهم أصبح تأهله مجرد (رقم) ينتظر محبوه منه ما هو (أبعد) من ذلك، لكنه لم يستوعب ذلك بعد، وبعضهم تأهل بعد سنوات عجاف، وحُق لشعبه الفرح بذلك.

من بين (48) منتخباً متأهلاً متوزعين على (12) مجموعة، سيواصل (32) منتخباً منهم طريقهم ما بعد دور المجموعات، أي أن هناك (8) مجموعات سيتأهل منها صاحب المركز الثالث، فهل هناك للمنتخبات العربية حظوظ التأهل بالصدارة أو الوصافة أو أفضل الثوالث؟!!

بالنظر للمجموعات التي تحتضن منتخباتنا العربية، وبترتيب المجموعات، نجد وجود قطر في (الثانية) مواجهاً الكندي المستضيف، والبوسني الذي أخرج الطليان، والسويسري الذي قد يتصدر المجموعة، وحظوظ قطر بالتأهل ممكنة جداً رغم صعوبتها.

المغرب في (الثالثة)، تخشاها هايتي، وتتحداها اسكتلندا، وتترقبها البرازيل، والتطلعات كبيرة جداً لأن يتصدر المغرب مجموعته كما فعل في قطر.

تونس في (السادسة)، وينتظرها اليابان المتطور عاماً بعد عام، والسويد الشرس (هجومياً) بقيادة إيزاك وجيوكيريس، وهولندا التي تطمح للوصول لأبعد نقطة هذه المرة، وحظوظ أبناء قرطاج هنا في المركز الثالث، ولا بد من التمسك بذلك.

مصر في (السابعة)، يلتقي بها منتخب إيران، ويأتي لها البلجيك بذكرى خسارتهم من المغرب في قطر، وأخيراً النيوزيلندي الذي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يعطل المنتخب المصري عن التأهل، ففرصة الفراعنة هنا متاحة من الصدارة حتى أفضل الثوالث.

منتخبنا (المقلق جداً) في (الثامنة)، مواجهاً فالفيردي وزملاءه من الأوروغواي، ثم المرشح الأول للبطولة الماتادور الإسباني، وأخيراً الرأس الأخضر، وما شاهدناه أمام مصر وصربيا لا يبشر بخير إطلاقاً، رغم إمكانية الحصول على الثالث والخروج بأربع نقاط على أقل تقدير.

العراق في (التاسعة)، بعد غياب (40) عاماً عن المونديال، وليس بيدهم سوى (الروح)، وهم في مواجهة عمالقة النرويج وأولهم هالاند، وإمبابي برفقة زملائه أبطال 2018 ووصيف 2022، وسنغال ماني وميندي أبطال أفريقيا (بدون كأس).

أخيراً، وفي (العاشرة)، نجد الأشقاء الأردنيين والجزائريين يودعون الأيقونة الخالدة (ميسي) في آخر مونديال له، ومعهم منتخب النمسا المعروف بانضباطه وتطوره التكتيكي الكبير، وصعوبة اختراق دفاعاته، وتبقى مسألة خطف الثاني من (حامل لقب) وآخر متطور (الأرجنتين والنمسا) مسألة صعبة ومعقدة، لكن على الأقل ألا يخرجا كليهما بنقطة يتيمة من دور المجموعات.

أخيراً،، كل الدعوات بالتوفيق للعرب الثمانية في تقديم مستوى مشرف ونتائج مرضية، مرفقةً (بتأهل) للأدوار المتقدمة، وإن كنت أرى (للأسف) أن نصفهم وربما أكثر قد يكتفي بالتشريف والخروج بأقل الأضرار.. والعودة على أقرب رحلة!!

أضواء متفرقة،،

إيطاليا خارج المونديال للمرة الثالثة توالياً، وآخر فوز لها بمباراة إقصائية بالمونديال تحقق قبل (20) سنة. هذا نتاج تراكمات كبيرة من رأس الهرم حتى أخمص القدم؛ العشوائية والتخبط ومحاولة إعادة وهج (الكالتشيو) و(الأندية) على حساب المنتخب ضرب الجميع في مقتل. فلا يوجد أي نادٍ إيطالي في ربع نهائي الأبطال، وفريق مغمور في الدوري الأوروبي يُدعى (بولونيا) ينتظر مصيره أمام رابع البريمير (أستون فيلا)، ومنتخب متهالك فرح لاعبوه لمواجهة (البوسنة)، فأخرجهم البوسنيون ولفظوهم خارج التظاهرة العالمية، وكأن لعنة (ماتيرازي) ودعوات والدة (زيدان) في نهائي 2006 ما زالت تلاحقهم حتى اليوم.

غداً تعود الحياة لملاعب روشن، بعد (آخر) فترة توقف، الفترة التي هي بمثابة (طوق النجاة) لمن عرف كيفية استغلالها، وهي أيضاً بمثابة (حبل المشنقة) لمن لم يُحسن التعامل معها، ولن ننتظر بعدها سوى (الإقالة) المعتادة بعد خراب مالطا!!

العلا بطلاً لكأس اتحاد السلة بعد تحقيق الدوري، وتصدر للمجموعة الآسيوية، وينتظره نصف نهائي البطولة الثالثة محلياً (المربع الذهبي). هذا نتاج تخطيط مرتب على معايير واضحة، وتنفيذ إداري مالي خالٍ من (الهدر)، واستقطاب ثلاثة أجانب (مميزين) من أول الموسم دون (تغيير)، مع تدارك الأمر (فنياً) حين تحركت بعض المؤشرات نحو منحنى (سلبي)، ليعيدوها للونها الأخضر ببطولة تلو الأخرى. عمل كبير يستحق الإشادة به، ليتبقى التحدي الأكبر في (استدامة) هذا النجاح لسنوات قادمة، وألا يكون مجرد (نزوة) عابرة!!

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com