مقالات رأي

محمد صادق السامرائي يكتب:” أيمن حسين ينثر الأفراح على بلاد النهرين”

 

من المكسيك انطلقت البداية، وإلى المكسيك تعود الحكاية، في صباحٍ مشرق ليس ككل الصباحات، ويومٍ ليس ككل الأيام. استيقظ العراقيون مع بزوغ شمس يوم جديد، أشرقت على العرب عامة وعلى العراق خاصة، وكان إشعاعها يضيء قلوب العراقيين فرحاً وسروراً.

وفي صباح الأول من شهر أبريل، لا نقول إنها (كذبة نيسان)، بل حقيقة هذه المرة، أسود الرافدين يعلنونها مدوية: نحن ذاهبون، وبكل إصرار، وللمرة الثانية إلى المكسيك، إلى تلك البلاد التي احتضنتهم في مونديال 1986 قبل أربعين عاماً، أيام الجيل الذهبي للكرة العراقية، وهدف الراحل أحمد راضي الوحيد.

ها هم اليوم أسود الرافدين، أبناء دجلة والفرات، يصنعون المجد بالفوز الأغلى والأهم على المنتخب البوليفي 2×1 في المباراة التي جرت في المكسيك. سجل أهداف العراق علي الحمادي في الدقيقة 10 من الشوط الأول، وجاء هدف الفوز عن طريق أيمن حسين في الدقيقة 53 من المباراة.

كانت مباراة كبيرة، يا لها من مباراة، جعلت قلوب العراقيين تدق خوفاً من هجمات المنتخب البوليفي، وتلك اللحظات العصيبة، لكن انقضت الدقائق وكأنها سنوات. وبعد صافرة الحكم السلفادوري إيفان بارتون، خرج العراقيون الذين كانوا يتجمعون في المقاهي والساحات الخارجية، من الشمال إلى الجنوب، ومنذ الساعات الأولى من الصباح إلى الشوارع، يحتفلون ويرفعون أعلام العراق، ويتغنون بالأغنية الشهيرة (منصورة يا بغداد ونشوفج بعز دوم)، وزغاريد النساء تعلو فرحاً، رغم تلك الجراح التي حلت بالبلد في السنوات الماضية.

لكن تبقى كرة القدم توحد العراق من شماله إلى جنوبه.

وبعد هذا الفوز، يتواجد العراق في المجموعة التاسعة في المونديال إلى جانب منتخبات فرنسا والسنغال والنرويج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com